سيدة تعيش بدون مأوى منذ 5 سنوات
لا يخطر على بال الإنسان أن طعنة الغدر تأتيه من أقرب الناس إليه، وهو ما حدث مع خالتي جميلة التي طردها شقيقها من منزلهم العائلي، لتجد نفسها في الشارع بدون مأوى أو سقف يحميها، ولم يرق أحد لحالها، وهي تصارع المرض والبرد وقسوة الأيام.
قصدت “سعدي جميلة”، أرملة، 55 سنة، يعرفها جميع مرضى الطب الداخلي بمستشفى مصطفى باشا باسم خالتي”جميلة”، وذلك لتواجدها في المصلحة السابقة لأزيد من 30 عاما، مقر جريدة “الشروق”، راجية أن تجد بين قراءها من يمد يد العون لها وينتشلها من حالة الضياع والتشرد التي تعيشها بعد أن قسا عليها أقرب الناس إليها، تحكي لنا: ترملت وأنا في عز شبابي، وعدت لمنزلنا العائلي بحي ديار الشمس فقمت برعاية والدي.
وعندما قررت السلطات ترحيل سكان الحي إلى مساكن لائقة بلغ الأمر مسامع شقيقي الذي كان يقيم بمفرده ليأتي رفقة أبنائه ويقيمون معنا، وتم إضافته لقائمة المستفيدين، وعند الشروع في الترحيل اكتشفت أنهم منحونا شقة واحدة وسنقيم معا وهو ما لم أقبله، فرفضت الخروج في اليوم الأول والثاني غير أنني رضخت بعد أن وعدوني باقتسام المنزل، إلا أن شقيقي لم ينفذ وعده ليطردني من البيت، وهكذا أصبحت بدون مأوى منذ 5 سنوات، أتنقل من مقر الدائرة إلى وزارة التضامن، ولكن بدون جدوى، كنت أنام في المستشفى حيث أعمل، لكنهم طلبوا مني المغادرة عندما لا يكون دوري في المداومة.
حاليا أنا وحيدة بدون مأوى أواجه البيروقراطية وأمراضا مزمنة كالسكري، القلب وارتفاع ضغط الدم، وأناشد السلطات أن تتدخل وتمنحني مأوى أقيم فيه بعد أن جار علي شقيقي وهضم حقي. للمساعدة الاتصال على: 05.53.07.88.31.