سيدة من وهران تقطع 400 كم على الأقدام لطلب علاج ابنتها
ينتظر أن تخوض، هذا الاثنين، السيدة ميسوري، والدة الطفلة وصال بوحناش، صاحبة الـ11 سنة، أصعب تحد في حياتها، حين ستمشي على قدميها مسافة 400 كيلومتر، انطلاقا من مدينة وهران وصولا إلى الجزائر العاصمة، وتحديدا وزارة التضامن الوطني، في محاولة أخيرة لطلب يد العون لإنقاذ فلذة كبدها، التي تعاني منذ سنوات، نتيجة تشوه خلقي على مستوى القلب.
وكشفت السيدة ميسوري أنها اتخذت خيار المجازفة بحياتها لأجل إنقاذ حياة طفلتها وصال، ولم يبق أمامها سوى هذه الخطوة، ورغم أن الأمر ليس هيَّنا على سيدة ضعيفة البنية، قد تتدهور صحتها وتتورم قدماها لمزاحمة السيارات على مستوى الطريق السيار شرق غرب، إلا أنه الحل الأخير ليستجيب المسؤولون لمناجاتها، وقد أضافت بنبرة التحسر “ليت العقيد معمر القذافي ما يزال على قيد الحياة، فيبادر من جديد بمساعدة ابنتي وإخضاعها لعملية جراحية دقيقة مثلما فعلها معنا، قبل سقوط نظامه، فاليوم أنا بحاجة إلى تكفل تام، لنقل وصال إلى أحد المستشفيات الفرنسية، التي راسلتني وأكدت لي قدرتها على معالجة العيب الخلقي الذي تعاني منه ابنتي، غير أن تكلفة العلاج والمقدرة بمليار سنتيم، أعجزتني عن التحرك وبات مصير وصال مهددا”.
مع العلم أن الرئيس الليبي الراحل معمر القدافي بادر سنة 2005 بحكم أن العائلة كانت تقيم على التراب الليبي، بتقديم مساعدة مادية لها تمثلت في 5 آلاف دولار، عن طريق وزير خارجيته آنذاك، زيادة على تحويلها إلى مستشفى ليبي لإخضاع وصال لعملية جراحية أولى، كانت على يد فريق طبي إيطالي ونصحوا العائلة آنذاك بإجراء العملية الثانية عندما تبلغ الطفلة العاشرة من العمر.
كما أبدت استياءها التام من وزارة بوضياف التي حسبها لم تبادر بمساعدتها، وهو ما جعلها تطرق هذه المرة باب وزارة مونية مسلم عل وعسى تستطيع تحصيل المال الكافي للسفر إلى فرنسا، قبل أن تتفاقم أوضاع وصال الصحية وتهلك تقول السيدة ميسوري، التي حمَّلت السلطات المسؤولية في حال هلكت أثناء مسيرتها، بالنظر إلى خطورة المهمة والعوامل الطبيعية القاسية من حرارة صباحا وبرودة ليلا، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا أمام مبنى وزارة التضامن.