اقتصاد
شريف رحماني: ارتفاع مستوى الواردات أصبح خطرا على الاستقلال الوطني

سيدي السعيد يضغط على الحكومة لإعادة القروض

الشروق أونلاين
  • 9177
  • 36
ح.م
سيدي السعيد

أعلن أمس شريف رحماني، وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، دعم الحكومة لمبادرة المواطنة “أنتج جزائريا.. استهلك جزائريا..” التي أعلنها مكتب الخبرة والاستشارة والهندسة “إيميرجي” بدعم من الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين وجمعية حماية المستهلك.

وقال رحماني، إن الطلب الوطني أصبح يدعم الواردات وأصبح خطرا على الاستقلال الوطني لأنه خطر على التوازنات الخارجية للبلاد ويجب تغير هذه الوضعية الخطيرة بتضافر جهود الفاعلين وعلى رأسهم الحكومة التي أعلنت التزامها الجاد بتطهير مناخ الأعمال حتى يصبح الطلب العمومي هو آلية لتطوير الإنتاج الوطني على أساس قاعدة الأفضلية الوطنية.  

وأوضح حمياني رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، أن تحول نمط استهلاك الجزائري إلى نمط غربي ساهم في خسارة المؤسسات الجزائرية لحصتها السوقية المحلية أمام منتجات غربية ذات جودة عالية، مضيفا أن الطريقة الوحيدة لاستعادة الشركات الوطنية لحصتها في السوق المحلية تضمن في إنتاج سلع وخدمات ذات جودة مع العمل على زيادة حوكمتها، داعيا الحكومة إلى إلغاء القائمة السلبية للمنتجات العربية بعد أن تبين أن الحمائية السلبية التي مارستها الدولة لم تساهم في تطوير المؤسسة المحلية، مشيرا إلى أن المنتدى مع الانفتاح الإيجابي للاقتصاد الوطني 

وأعلن مراد برور الخبير الاستراتيجي، ورئيس مكتب الخبرة والاستشارة “إيميرجي” أن التحولات الهيكلية التي يعرفها العالم شكلت رهانات كبيرة للاقتصاد الجزائري الذي يعيش ضغوط التحول من اقتصاد موجه إلى اقتصاد مفتوح في ظروف محلية غاية في الخطورة وهي تراجع إنتاج المحروقات وزيادة الطلب المحلي على الطاقة، مشيرا إلى أن التحدي الرئيسي الآني هو كيفية جعل المؤسسة المحلية والاقتصاد الوطني يستفيد من الطلب الداخلي القوي العمومي والخاص والحد من التحويلات الخارجية.

وقال برور إن الوطنية الاقتصادية لا تعني غلق الحدود الاقتصادية والتجارية للدولة بقدر ما تعني سياسة قوية لتطوير المؤسسة الجزائرية وإعطائها الإمكانات الحقيقية للمنافسة واكتشاف أسواق خارجية جديدة، مع ضمان الحماية للقطاعات الاستراتيجية بنفس الطريقة التي تعمل بها الولايات المتحدة على حماية مؤسساتها الاقتصادية ومصالحها القومية. 

من جهته، طالب الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد، الحكومة بفرض رسوم جمركية وضريبية عالية على المواد الاستهلاكية المستوردة من الخارج في مجال الصناعات الغذائية والنسيج والجلود والمواد الكهرومنزلية والخشب والمواد المكتبية ووقف عمليات متابعة المسؤولين على القطاع الاقتصادي والمالي والزج بهم في السجون بسبب أخطاء تافهة.

وقال سيدي السعيد، في مداخلة له خلال منتدى الجزائر الذي خصص طبعته الأخيرة لملف تشجيع الجزائريين على الإنتاج واستهلاك المنتج الوطني، إنه على الحكومة إعادة القروض الاستهلاكية لأنها الطريقة الوحيدة لضمان تشجيع الإنتاج واستهلاك المنتج الوطني مع ضمان حرية المقاولة للمؤسسة الجزائرية العمومية والخاصة مع ضرورة ربط المؤسسة بالجامعة ومعاهد التكوين المهني.

مقالات ذات صلة