سيدي السعيد يواجه “صداع” حل نقابة صندوق السكن
أصدر الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، قرارا يقضي بحل النقابة الوطنية للصندوق الوطني للسكن في مراسلة تحمل رقم 28 صادرة في 16 فيفري الفارط، وقعها عضو مجلس الأمة الحالي بالثلث الرئاسي مسؤول التنظيم بالمركزية النقابية، محمد الطيب حمارنية، وهو ما استنفر 21 إتحادا ولائيا، وصفوا القرار بالتعسفي بالنظر إلى أن حل النقابة يكون عن طريق هيئة قضائية وليس في “الخفاء”.
أمطرت الاتحادات الولائية للعمال الجزائريين مقر المركزية النقابية بالمراسلات -اطلعت عليها “الشروق”- للمطالبة بتفسير عن حل نقابة الصندوق الوطني للسكن CNL، مستعجلين تدخلا شخصيا من عبد المجيد سيدي السعيد لإلغاء القرار الذي وصفوه بالتعسفي.
وحسب المراسلات، ذكر عمال النقابة أن خبر الحل نزل كالصاعقة عليهم، خصوصا بعد ما تقرر توجيههم إلى فيدارلية عمال البناء والسكن والأشغال العمومية و”إقصائهم” من الانضمام لفيدرالية عمال البنوك والتأمينات التي انضوت النقابة تحت لوائها منذ التأسيس في 5 نوفمبر 2012،
وقالت المراسلات “مخاوف شريحة واسعة من عمال الصندوق الوطني للسكن تزداد حدة وتيرتها من نقض الاتفاقية الجماعية للمؤسسة والتي هي تابعة للبنوك والتأمينات منذ 1994 إلى يومنا هذا وتحويلها إلى اتفاقية جماعية على مقاس قطاع البناء والسكن والأشغال العمومية وبالتالي – تضيف المراسلة – التخوف من ضياع حقوق ومكاسب العمال بهذه المؤسسة منذ أزيد ما يقارب 24 سنة على تواجدها“.
مضيفة أن عمال الصندوق الوطني للسكن لم يفقهوا بعد مصطلح “حل” النقابة الوطنية للصندوق الوطني للسكن الذي من المفروض أن يوظفه جهاز القضاء وليست المركزية النقابية، التي تبرر من جهتها قرار الحل بإعادة هيكلة الصندوق الوطني للسكن.
وسبق للاتحادية الوطنية لعمال البنوك والتأمينات التي تنضوي تحتها نقابة عمال السكن وأن راسلت مسؤول التنظيم بالمركزية النقابية بتاريخ 15 ديسمبر الفارط تطالب بترخيص لعقد الندوة الوطنية الانتخابية لتجديد نقابة المؤسسة التي انتهت عهدتها بتاريخ 5 نوفمبر الفارط، لكنها لم تتلق الرد.
وتأتي هذه “المشكلة التنظيمية الجديدة” لتزيد من متاعب سيدي السعيد، على رأس المركزية بعد الفضيحة التي تورط فيها مسؤول نقابي عندما وجه تهان لملك المغرب لمحمد السادس “عرفانا” بموقفه المناهض لجبهة البوليساريو، وهو ما أجبر سيدي السعيد لتبرئة ذمته وتجريد صاحب الرسالة “المفبركة” من المسؤولية، موازاة مع فصل أربعة إطارات نهائيا من صفوف النقابة، لأسباب مختلفة.
وقبلها حادثة “سب” سيدي السعيد “دين أمهات” المُعارضين من نقابات مستقلة وهو ما جعل النقابة الوطنية المستقلة لعمال الكهرباء والغاز ترفع 354 شكوى.