-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فارق الحياة عن عمر 67 سنة بعد مسيرة كروية مميزة

سيد علي لعزازي.. جمع بين الإبداع الكروي والرقي الإنساني

صالح سعودي
  • 418
  • 0
سيد علي لعزازي.. جمع بين الإبداع الكروي والرقي الإنساني

فقدت الوسط الرياضي لاعبا ترك بصمته خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويتعلق الأمر باللاعب الدولي السابق سيد علي لعزازي الذي وافته المنية الإثنين عن عمر ناهز 67 سنة، حيث ترك بصمته في الملاعب الكرة الجزائرية، كلاعب بارز في خطي الوسط والهجوم، سواء مع نصر حسين داي أم مع المنتخب الوطني، ليخوض بعد ذلك تجربته مع أندية أخرى إلى غاية اعتزاله تجريب حظه مع التدريب في عدة أندية.

سيد علي لعزازي الذي ووري الثرى الثلاثاء بمقبرة العالية، يعد واحدا من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في سماء الكرة الجزائرية، بدليل بروزه اللافت خلال السبعينيات والثمانينيات، وكان واحدا من ركائز نصر حسين داي التي خطفت الأضواء في تلك الفترة بجيل من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم مع المنتخب الوطني، وساهموا في عدة إنجازات مهمة، منها تتويج النصرية بكأس الجمهورية عام 1979، وكان لعزازي واحدا من العناصر البارزة التي أنجبتها مدرسة نصر حسين داي رفقة فرقاني وقندوز ومرزقان وخديس والبقية، وهو ما يعكس المكانة التي يحتلها لعزازي في تلك الفترة، ما جعله يفرض نفسه بشكل لافت، ويكون ضمن تعداد المنتخب الوطني مطلع الثمانينيات، حتى انه كان مرشحا للتواجد في نهائيات كأس العالم 1982، لكن التغييرات التي حدثت في العارضة الفنية تسببت في إحداث تغييرات في تركيبة “الخضر” المعنية بالمونديال.

وإذا كان سيد علي لعزاوي قد ترك مسارا كوريا ايجابيا، بعدما فرض نفسه وسط نجوم كروية بارزة، سواء مع فريقه الأصلي نصر حسين داي أم مع المنتخب الوطني، فإنه معروف برقيه الإنساني وتواضعه وحسن تواصله مع الجميع، ما جعله محل احترام الجماهير وزملائه اللاعبين، كما أنه معروف أيضا بصراحته، من خلال وضع النقاط على الحروف حول عديد القضايا والمشاكل التي تعرفها الكرة الجزائرية أو المنتخب الوطني وفريقه الأول نصر حسين داي.

وكان المرحوم سيد علي لعزازي قد نزال منذ أسابيع قليلة ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “اوفسايد” الذي يقدمه الزميل ياسين معلومي، وتحدث بقلب مفتوح حول عديد المسائل التي تخض مساره الكروي وكذلك رأيه حول بعض قضايا الكرة الجزائرية، مثلما سبق له أن خص الشروق في وقت سابق بتصريحات صريحة وثرية تفاعلت معها الجماهير الجزائرية. ومن بين النقاط التي لم يستسغها لعزازي في الفترة الأخيرة هو غياب الاستقرار في الأندية، وفي مقدمة ذلك فريقه الأصلي نصر حسين داي، حيث قال في هذا الجانب: “من غير المنطقي أن يتم تغيير الفريق في كل مرة بشكل جذري ودون مبررات واضحة، هل يعقل أن يتم تسريح 14 لاعبا ويتم انتداب 14 لاعبا آخر، هذا لا يمت بصلة للاستقرار والاستمرارية، أين هي سياسة التكوين التي تتيح فرص البروز لأبناء الفريق”. أما أبرز ذكرياته الكروية فكانت تتويجه بكأس الجمهورية عام 1979، حيث ساهم بشكل فعال في هذا الانجاز رفقة لاعبين بارزين من أبناء النصرية، على غرار ماجر وفرقاني ومرزقان وقندوز والبقية. وقد أرجع تألق النصرية في السبعينيات والثمانينيات إلى عدة عوامل منها الاعتماد على أبناء الفريق الذين مروا على مختلف الأصناف الصغرى وصولا إلى الأكابر. وبخصوص تألق النصرية في نهائي كأس الجمهورية 1979 وسر تدعيمها للمنتخب الوطني بعدة لاعبين بارزين قال: “لعبنا نهائي 79 بـ 10 لاعبين دوليين، وهم المتحدث وصفصافي وخديس وقندوز ومرزقان وزرابي وفرقاني وقنون وآيت الحسين وماجر، وهو أمر غير مسبوق في الكرة الجزائرية، كما أن حضور النصرية كان مميزا في مونديال اسبانيا، بدليل تواجد 4 لاعبين دوليين من مدرسة النصرية في تشكيلة المنتخب الوطني في مباراة ألمانيا، وهم مرزقان وقندوز وماجر وفرقاني، وفي بعض الحالات كان يتواجد 9 لاعبين من أبناء النصرية في المنتخب العسكري، وليس مثلما هو حاصل الآن”.

ولم يخف المرحوم سد علي لعزازي وفاءه للنصرية رغم إرغامه على المغادرة نهاية الثمانينيات رفقة عدة لاعبين مثل قنون وآيت الحسين والحارس بن طلعة وغيرهم، حيث التحق برائد القبة لموسم واحد، ثم تحول إلى وداد بوفاريك وحقق معه الصعود إلى القسم الأول، ثم إلى نجم الرغاية، لكن مسيرته توقفت بعد 5 جولات بعد وفاة والدته، كما تحول إلى فريق شباب المحمدية لاعبا ومدربا له، لينهي مسيرته الكروية كلاعب عام 1996. وبقي بذلك واحدا من الأسماء التي شرفت ألوان النصرية في عصرها الذهبي، كما توج معها بكأس الجمهورية مرتين في صنف الأواسط، وذلك قبل عامين من إحراز كأس الجمهورية 1979 مع الأكابر، ما يعكس جدوى سياسة التكوين المنتهجة في تلك المرحلة. كما لعب مباراتين رسميتين مع المنتخب الوطني ضد منتخب بوركينافاسو، في إطار تصفيات كأس إفريقيا 82، تحت إشراف روغوف ومعوش وسعدان. وكان مرشحا للتواجد في مونديال 82، لكن التغيير الحاصل في العارضة الفنية جعل اسمه يسقط من التعداد، ورغم غيابه لم يكن حاقدا على قرار إبعاده، حيث قال في هذا الجانب: “لست حاقدا على أحد، الشيء الإيجابي هو أن المنتخب الوطني أعطى صورة مشرفة للعالم، والشيء الإيجابي أن فريقي نصر حسين داي سجل حضوره بـ 4 لاعبين بارزين قدموا وجها مميزا ضد ألمانيا وهم فرقاني وماجر ومرزقان وقندوز”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!