سيرة أحلام مستغانمي الروائيّة تدخل الجزائر
دخلت حديثًا إلى الجزائر السيرة الروائيّة “أصبحتُ أنتَ”، للكاتبة أحلام مستغانمي، الصادرة في طبعة مشتركة بين دار العزة والكرامة الجزائرية ودار هاشيت أنطوان/نوفل في بيروت، حيث تسرد مقتطفات من سيرتها ومذكراتها.
ونبرز من خلال السيرة الروائية سنوات تفتّح أحلام واكتشافها “حب المراهقة البريء”، بتعبيرها، وبداياتها مع الشعر وبرنامجها الإذاعي في الجزائر، وكذا علاقتها بوالدها وبوالدتها وباللغة العربية، باعتبارها من أولى الدفعات التي درست بها وتخرّجت من كلياتها.
كما تقف أحلان مع وعيها بالقضايا الوطنية في الجزائر السمتقلة حديثا مطلع السبعينات من القرن العشرين، وما تلا ذلك من قضايا وأحداث.
وتبوح أحلام في سيرتها الروائية بتفاصيل لم تُذكَر من قبل، وفيها تكريم جليل للأب، والد الكاتبة الذي كان له الدور الأهم في إعدادها ودعم انطلاقتها، وتنضح برسالة حب للجزائر، وتطرّق لمرحلة نهاية الاستعمار الفرنسي وما تلاه سياسيًا واجتماعيًا، وهو ما يُشكل استكمالًا لعملها في ثلاثية “ذاكرة الجسد”.
وقال الناشر عن مذكرات “أصبحت أنت” أنها رحلة ممتعة ودافئة في ماضي الكاتبة، ونصّ محمّل بتفاصيل عائلية واجتماعية ووطنية تنطلق من الشخصي، لكنها تعني الجماعة والمرحلة التاريخية على نطاقٍ أوسع، مكتوب بأسلوب الكاتبة المعروف بتأثيره وشاعريته، بالإضافة إلى روح الطرفة التي تجعل القراءة أكثر إمتاعًا بعد.
واعتبر الناشر هذا الكتاب الجديد في رصيد أحلام مستغانمي، والذي توزعه بالجزائر حصريا مكتبات “ناجي ميغا بوكستور”، إضافة ضرورية لجمهور الكاتبة من القراء، المتعطشين لمعرفة المزيد عن كاتبتهم المفضلة.
وجاء في نبذة الغلاف الخلفيّ:
بعدكَ أصبحتُ أنت.
أعدتُ اقتراف كلّ حماقاتك، خسرتُ بسخاء، وبسخاءٍ تهكّمتُ على خساراتي.
أكرمتُ أعدائي لأنّ لا قصاص أكبر من الكرم. أحببتُ الحياة كما لو كانت رجلَ حياتي، لأنّك أحببتَها كما لو كانت أنثاك.
وضعتُ شرطًا لقلبي ألّا يحبَّ إلّا رجال المواقف، لأنّ الحبّ عندك كان قضيّةً.
لم أسأل يومًا أحدًا عن ديانته، لأنّك لم تسألني يومًا إلا عن أخلاق مَن عرفتُ.