يصر على فرض أسعاره رغم تحذيرات وزارة التجارة
سيفيتال يسابق الزمن لتسويق منتوجاته قبل إغراق المستوردين للسوق
ظهر رئيس مجمع سيفيتال، يسعد ربراب، بقراراته الأخيرة وكأنه “أرحم” من الحكومة بالشعب الجزائري، عندما قرر تخفيض أسعار مادتي السكر والزيت إلى ما دون السعر الذي حدده المجلس الوزاري المشترك الذي انعقد الأسبوع الماضي.
- ومعلوم أن المجلس الوزاري المشترك خلص إلى تسقيف السعر الأعلى لصفيحة الزيت من حجم خمس لترات، بـ 530 دينار على أن تصل إلى المستهلك بسعر لا يتعدى 600 دينار، و80 دينارا بالنسبة للكيلوغرام الواحد من مادة السكر الأبيض عند الخروج من المصنع على أن يصل إلى المستهلك بسعر لا يتعدى 90 دينارا، غير أن مجمع سيفيتال قدم أسعارا أقل من ذلك، فيما بدا أنه تحد للموقف الرسمي، بحيث حدد سعر صفيحة الزيت من حجم خمس لترات بـ 495 دينار دينار، و74.5 دينارا بالنسبة للكيلوغرام الواحد من مادة السكر الأبيض عند الخروج من المصنع.
- وإذا كانت حرب الأسعار، التي اندلعت بين وزارة التجارة ومجمع سيفيتال، تصب من دون شك في مصلحة المواطن العاجز عن توفير خبز يوم أبنائه، لما تضيفه من دنانير إضافية لميزانية مثقلة أصلا، فإنها بالمقابل وضعت الطرفين في سباق محموم، ظاهره أخلاقي وباطنه قد تكون له علاقة بتصفية حسابات لا يعلم فحواها إلا الطرفين المتنازعين.
- لسان حال الأسعار التي قدمها مجمع سيفيتال لمادتي السكر والزيت عند الخروج من المصنع، بعد قرار الحكومة بإسقاط كافة الضرائب والرسوم عن المادتين المذكورتين، يقول إن الأسعار التي حددتها وزارة التجارة لمادتي السكر والزيت، مرتفعة جدا وليست واقعية بعد الإجراءات الجديدة، التي يفترض أن تساهم بشكل كبير في خفض سعر الزيت والزيت، إلى ما دون تلك التي حددتها الحكومة.
- ويفهم من قرار مجمع سيفيتال الأخير، رسالة مؤداها أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار المادتين المذكورتين، قبل انفجار موجة الاحتجاجات، والتي بلغت 730 دينار لصفيحة الزيت ، و120 دينار لسعر السكر عند الخروج من المصنع، طبيعية، ويستشف من ذلك أن الحكومة هي المتسبب في كل ما جرى.
- غير أن وزارة التجارة ترفض ما أقدم عليه سيفيتال، وترى بأن ربراب يسعى إلى تعقيد الوضع أكثر، من خلال تكسيره لسعر مادتي السكر والزيت، وهو أمر لا تقره المعاملات التجارية، حتى وإن لم تقدم الحكومة على تسقيف الحد الأدنى لسعر المادتين المذكورتين، حفاظا على المنتجين الآخرين، ومن ثم حماية مبدأ المنافسة ومنع قيام حالات هيمنة، مثلما ينص على ذلك قانون المنافسة.