سيف الإسلام القذافي يمثل للمحاكمة لأول مرة
معركة “من الأحق بمحاكمة سيف الإسلام القذافي: ليبيا أم المحكمة الدولية؟” أنهتها السلطة الحاكمة في ليبيا لصالحها، نهار الخميس، عندما قدمت نجل الزعيم الراحل للمحاكمة بتهمة المساس بأمن الدولة، مؤجلة النظر في بقية التهم الثقيلة المنسوبة لسيف الإسلام، وأهمها ارتكابه جرائم ضد الانسانية.
ورغم أن المحاكمة التي جرت في منطقة الزنتان الصحراوية التي تبعد عن العاصمة طرابلس بـ180 كلم، تم تأجيلها إلى غاية شهر ماي القادم، بحجة تمكين المتهم سيف الاسلام من محام، إلا أن تقديم نجل الرئيس لمحكمة ليبية هو تأكيد على إصرار الليبيين على محاكمته رفقة رئيس المخابرات السابق، عبدالله السنوسي، رغم أن المحكمة الدولية تطالب السلطات الليبية بتسليمهما فورا، أما التهمة الموجهة لسيف الاسلام في محاكمة، أمس، فتبدو غريبة، وهي المساس بأمن الدولة، عندما كان في السجن، وتلقى زيارة من وفد المحكمة الجنائية الدولية في الصائفة الماضية، وقيل إن محاولة قد تمت بين الطرفين لتبادل الوثائق، وهناك من قال إن أعضاء من المحكمة الدولية أخذوا مبالغ كبيرة لأجل تحويل نجل القذافي للمحاكمة خارج ليبيا، والحصول على البراءة، وهو ما جعل ليبيا تتهم أيضا الوفد المرسل من المحكمة الجنائية الدولية بالمساس بأمن الدولة، كما قيل إن محاميته الأسترالية، ميليندا تايلور، قامت بتصويره بقلمها السحري، وقدمت له رسائل من عائلته ومن أقرب أصدقائه، والغريب أن السيرة الذاتية للمتهم، سيف الاسلام القذافي، لم تحمل مهنته السابقة خلال حكم والده، لأنه كان رئيس مؤسسة القذافي للتنمية من غير أن يعمل، وهي مؤسسة شبه وهمية، فيها الكثير من الكلام ولا عمل فيها.
ويعتبر سيف الاسلام القذافي الذي سيحتفل في جوان القادم بعيد ميلاده الواحد والأربعين، الابن الوحيد للقذافي الذي ظهر في الصورة بعد انطلاق الثورة الليبية، ونافس والده في الظهور إعلاميا، وأيضا بخطاباته القوية تجاه الثوار، وحتى عندما أعلن الثوار عن اعتقاله في أوت 2011، ظهر صوتا وصورة متحديا، وهو ما جعله المطلوب الأول بعد والده.