رياضة

سيف الحجاج!

سليم أوساسي
  • 3177
  • 0

غريب أمر مسؤولي الهيئات المشرفة على شؤون الكرة عندنا في مسألة التصرف تجاه عموم الجمهور، فهم لا يمتنعون في صد أبواب الجمعيات العادية والندوات الصحفية في وجه الحضور، ومن ينقل لهم الخبر بالكلمة والصورة من صحافي مقهور أو مراسل “محقور”، مع أننا تجاوزنا مرحلة الفتور بإنجازات بلغ صداها كل موقع ظاهر ومغمور، ونجاح في تسيير المنتخب الأول بأجود الانتدابات والتمرس في “الكولسة”، آخرها التأثير على القارات لفائدة رئيس “الفيفا” الجديد فلم ينفع إصرار”البحرين”..بل حتى لو اجتمعت كل البحور، فما الغرض إذا من مخالفة مادة صريحة في المحتوى الجديد للدستور؟، هل هو الغرور أم تستر يراد به الظهور؟، أم مخافة اطلاع بعض المحترفين من الصحفيين على بعض الأمور؟، أم هناك من القضايا التي صنفت في خانة المستور؟ أو ربما يروقهم منظر الصحافيين عبر الفضائيات، وهم يشكلون الطابور وكأنهم أبدعوا في ممارسة الشرور؟، ألم يزعجهم المكان المخصص للصحافة داخل القاعة وهو فارغ مهجور؟، أم الخوف يتملكهم حين يخرج للعلن “النقاش المضاد” والرأي المخالف من قفص الصدور؟، فهو أمر مستبعد جدا من هذا المنظور حتى يعتبر نوع من الفجور!، وفي الأخير الجميع يعرف أن رسالة “التزكية” بالأيدي ستعرف طريقها كالعادة..للعبور، والجميع برضاه فرح وفي غاية السرور.

تصرف فيه كثير من الإبهام، ويدعو للاستفهام؟، لماذا كل هذا الانتقام من أصحاب الأقلام وبكل عزم وإقدام؟، ولماذا أصحاب “مهنة المتاعب” دوما في قفص الاتهام؟ ثم حين يتحقق، ولو أبسط انجاز، تنقلب الآية فتجدهم يلهثون وراء الإعلام للظهور في أول المقام، وتراهم يتسابقون وكأنهم يريدون الدنو من المنبر بعد صلاة العيد “لمغافرة” الإمام!.

ثم وعلى نفس المنوال، وكأن الطريق مسطر من “فوق” بالحروف والنقاط، لم يكن أحدا من المتتبعين الرياضيين بمن فيهم أكثر المتشائمين ينتظر “الخرجة” الأخيرة، التي سببت للفرق المعاقبة إحساسا بالإحباط، مع أنها في زمن التقشف بحاجة ماسة للفلس بالارتباط، والتي صدرت من الرابطة الوطنية، وبالتحديد من لجنة “الانضباط” الذي أخرج السياط، وقرر، بعد تمحيص ملفات المباريات أغلبها محلية ومرورها على الصراط، إفراغ الملاعب من الجمهور، ما يعني تغييبه عمدا “من باب الاحتياط” وما باستطاعته إثارته من فوضى و”تخلاط”، وهذا كله ليس من باب الاعتباط!.

وفي القاعة المجاورة تسارع “بل تتسرع” لجنة تنظيم كأس الجزائر، في شكل فعل بدائي، في الإعلان عن تغيير إجراء مباراة من ربع النهائي بقرار فجائي، لتحدث فتنة تضارب التصريحات ويحس فريق من الدرجة السفلى أنه مستهدف وأن التعيين الجديد الغرض منه إقصائي، وكالعادة تتراجع اللجنة، رغم صحة الإجراء بتقدم الدور بواجب إيفائي من بابه الوقائي، وحينها تدرك أن البراءة لم تعرف طريقها يوما إلى “القلعة” وأن القصد من “السيناريو” فصل آخر الهائي بتنويم إغفائي!.

مقالات ذات صلة