العالم
الجيش يدمّر بيوت الأهالي والمسلحين يقتلون الجنود

سيناء.. تحت القصف والتفجير المتبادل

الشروق أونلاين
  • 5364
  • 34
ح.م
العملية العسكرية متواصلة في سيناء

قتل 11 جنديا مصريا وأصيب آخرون في تفجيرين استهدف أحدهما مقرا للمخابرات العسكرية المصرية بسيناء، والآخر نقطة تفتيش تابعة للجيش بمدينة رفح الواقعة بمحافظة شمال سيناء على الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني.

واعترف بيان عسكري بمقتل 6 جنود في تفجيرين استخدمت فيهما سيارتان ملغومتان استهدفتا “قوات تأمين منشآت للجيش والشرطة بمدينة رفح”، مما أدى أيضا إلى إصابة 10 من قوات التأمين وسبعة مدنيين، فضلا عن مقتل جندي سابع في هجوم استهدف نقطة تفتيش برفح  .

وحسب التلفزيون الرسمي المصري الانقلابي، فقد أعقب انفجار السيارة سقوط قذائف “آر بي جي” على المقر، في حين أكدت وسائل إعلام مصرية أخرى، أن الهجوم تسبب في تدمير معظم المبنى الذي هُرعت إليه سيارات الإسعاف، في حين قامت قوات الجيش التابعة للانقلابيين بتطويق المنطقة.

ويأتي الهجومان ضمن حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة التي تشهد منذ أيام حملة أمنية شرسة تقوم بها قوات مشتركة من الجيش والشرطة بقيادة الانقلابيين، وتركز على مدينتي رفح والشيخ زويد والقرى القريبة منهما بدعوى البحث عن عناصر مسلحة، حيث تعرف المنطقة بنشاط كبير للجماعات الإسلامية المسلّحة التي تشكلت فيها من بدايات الألفية.  

وتسببت الحملة العنيفة للجيش في سيناء، في إشعال غضب السكان المحليين، خاصة أنها شهدت مشاركة مروحيات عسكرية قصفت عدة أماكن ودمرت العديد من المنازل وأحرقت الكثير من الممتلكات، كما تضاعف الغضب بعد إطلاق عناصر من الجيش النار على متظاهرين، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم. ويتهم الانقلابيون من وصفوهم بإرهابيين أو مسلحين جهاديين بشنِّ عشرات الهجمات على الجيش والشرطة في الأسابيع الماضية، التي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الضباط والجنود.

ويأتي ذلك ضمن حالة من الغضب والتوتر تشهدها مناطق عديدة في مصر، احتجاجا على تدخل الجيش بالانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، في الثالث من جويلية الماضي، وما تبع ذلك من تدخل إرهابي دموي لفض اعتصام مؤيدي مرسي، مما أدى إلى مقتل مئات المعتصمين وإصابة الآلاف. وعلى إثر هذه الأحداث عاودت السلطات الانقلابية إغلاق معبر رفح البري الذي يقع على حدودها مع قطاع غزة الفلسطيني.

ويرجّح أن تكون الجماعات الإسلامية المسلّحة في سيناء، مسؤولة عن الحادث الارهابي الذي طال الجنود المصريين بعد أن هددت في وقت سابق بشن حرب لا هوادة فيها ضد الأجهزة الأمنية المصرية، انتقاما لدماء من سمّوهم بمسلمي مصر في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري وسيناء، هذا وذكرت جماعة أنصار بيت المقدس، أنّ العملية التي يشنّها العسكر ضد مناطق بني زويد ورفح ليس هدفها القضاء على الجماعات “الإرهابية” كما يدّعون، ولكن هدفها “تأمين المنطقة الحدودية مع الجانب الصهيوني، وصُنع منطقة عازلة تحمي اليهود من أي تهديدات من جانب المجاهدين في سيناء، ومنع أي ضربات للمجاهدين ضد اليهود وتأمين الحدود الصهيونية المزعومة بشكل كامل، وهذه المهمة يقوم بها الجيش المصري بإذن ودعم كامل من الجانب الصهيوني واعترف الجانب الصهيوني بذلك”.

 

مقالات ذات صلة