الجزائر
اقترحوا ضبط قانون الميزانية في الدورة الخريفية الموالية

سيناتورات يطالبون بمحاسبة ” كبار المختلسين”

الشروق أونلاين
  • 2270
  • 0
ح.م
مجلس الأمة

انتقد أعضاء مجلس الأمة النقائص والتناقضات التي جاء بها التقرير المتضمن قانون تسوية الميزانية لسنة2011، وأكدوا على ضرورة ضبط قانون الميزانية في الدورة الخريفية للسنة الموالية بدل الطريقة المعمول بها حاليا، والتي تساهم -حسبهم- في اختلاس المسؤولين لأموال الشعب دون أن يتعرضوا للعقاب، مشيرين إلى أن العدالة أصبحت تسلط سيفها على “المختلسين الصغار” في حين يبقى “المختلسون الكبار” دون عقاب، داعين إلى ضرورة محاسبة هذه الفئة التي تنهب أموال الشعب، معتبرين من جانب آخر، تغيب الوزراء للاستماع لمجلس المحاسبة في المجلس الشعبي الوطني وبعدها بمجلس الأمة، والاستماع فقط لوزير المالية، ضربا لمصداقية البرلمان.

قدم السيناتور ابراهيم مزياني عن جبهة القوى الاشتراكية، أمس خلال عرض وزير المالية كريم جودي مشروع القانون المتضمن تسوية الميزانية لسنة2011، أرقاما مذهلة حول تسيير ميزانية إنجاز مقر وزارة الخارجية، إذ أكد تسجيل خروقات بالجملة للقوانين في معظم الوزارات ومنها وزارة الخارجية، ما يؤكد حسبه عدم وجود رقابة حقيقية كإعادة تقييم المشاريع وما له من أثار سلبية على الخزينة، ولفت إلى أن التكلفة حددت في بداية المشروع بـ 500مليون دينار ليتضاعف فيما بعد بما يعادل 38 مرة، ويقفز إلى 18.9 مليار دينار، واقترح مزياني ضرورة ضبط قانون الميزانية في الدورة الخريفية للسنة الموالية بدل الطريقة المعمول بها حاليا، من جانبه اعترض السيناتور موسى تمدرتازة من جبهة القوى الاشتراكية على طريقة إنفاق القطاعات وغياب الفوترة وتسجيل إفراط في الانفاق دون مبرر، فضلا عن وجود اعتمادات مالية تمنح لقطاعات دون الحاجة إليها، معتبرا أن أليات الرقابة بالبرلمان ضعيفة وفاشلة.

وطرح المتحدث ذاته، مشكل مناصب الشغل الشاغرة في عدة قطاعات كالتربية، والصحة، التعليم العالي، التكوين المهني، الفلاحة وغيرها رغم أن الدولة خصصت لها مناصب مالية، حيث طالب بتقديم توضيحات حول مصيرها، وأشار إلى مشكل التهرب الضريبي، حيث أكد أن تقريرا أوضح أن الجزائر خسرت 100 مليار دولار بسبب التهرب الضريبي.

 من جهته أكد عضو مجلس الأمة عبد القادر قاسي على أهمية عصرنة الإدارة الجبائية على مستوى الولايات والدوائر، وتكوين العنصر البشري لتجنب التماطل في إجراءات التحصيل الجبائي.

من جهته، قال السيناتور بوزيد بلعايب عن جبهة التحرير الوطني إن هناك اختلالات في التسيير والتجهيز تسببت في تأخير تنفيذ المخططات السنوية بنسبة كبيرة تجاوزت 40 بالمائة، لافتا إلى تحويل بعض الاعتمادات المالية عن المسار الذي خصصت له، مشيرا إلى تسجيل عجز في الناتج الداخلي الخام بلغ 37 بالمائة، داعيا إلى إعادة النظر في إجراءات التسيير مستقبلا لتفادي تكرار الأخطاء التي يقع فيها المسيرون كل سنة.

مقالات ذات صلة