-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سي امهني.. وسي نعرف وسين انڤول!!

رضا بن عاشور
  • 1331
  • 0
سي امهني.. وسي نعرف وسين انڤول!!

لم تحسم بعد حكومة عمّنا سلال الذي يسميه البعض أبو العتاريس، نسبة الى عتاريس الجامعات من الذين حصلوا على الباك بواسطة سياسة دعم التضخيم في النقاط على أمل أن يصبح الواحد بعد ذلك مثل الفيلسوف سقراط وأبو قراط حين ينزل عليه العلم بغتة كالوحي إن شاء الله أمين! لم تحسم الحكومة – أقول – في مسألة رخصة سياقة السيارات ما شكلها وما لونها وما وزنها في ميزان المخالفات، فكيف تطلبون منها أن تحسم في أمر سياسات ومتاهات مسؤولة عن مستقبل قطعان من النعاج والماعز العزيز المهدد بيوم أسود إن كفت الأرض عن الغيث البترولي؟

منطقيا وعقليا –  وهما الغائبان الأكبر في هذا البلد.. كل من لا يقوى على حمل مغراة وشاة لا يمكنه أن يقوى على حمل تيس وكبش، وإن كان الأول من دون لحية (اخوانية) أو لحية حمراء أو لحية للتنكر والنكير والتزوير حتى وإن كانت للحية عموما فوائد كأن يشدها الواحد إن هو عثر في منتصف الطريق كالثور!

وكيف تطلبون أيضا من الزعيم القاعد أن يلقي خطابا بالكامل بمناسبة القسم و(القصم) على ظهر الدستور الذي جعلوه “كستيم” زولي وفقير إن كان يتعثر في كل كلمة، فقد يلزمنا انتظار نصف عام أخرى ليكمل لنا بقية الخطاب بعظمة لسانه، فهذا يدخل أيضا في إطار سياسة الخطب الجديدة على طريقة قروض “لونساج” الموجهة للشاب الذي شاب، مثلما يدخل في إطار عهدة المبهم، أما حكاية رخصة السياسة تلك على بساطتها كنموذج للتدليل على ارتباك عظام النظام من كثرة الهوان الذي أصابه من الداخل، وليس من الخارج أي المعارضة و(الممارضة) هنا، فهي أن حوحو حكومة الأشخاص في انتظار حكومة و(كومة) المؤسسات بعد أن صرفت 7500 مليار سنتيم من المال العام على رخصة التنقيط، قررت إعادة النظر فيها بمجرد أن تغير حضرة الوزير، فالوزير الجديد قال إنه يريد للسائقين أي “الشوافرة الجزائريين”، وكلّنا “شوافرة وعساسين” تقريبا أن يحملوا رخصة سياسة دولية ربما لتصدير خبرتنا إلى الخارج، خاصة أننا في مرتبة متقدمة جدا في حوادث المرور وحوادث السرقات بشقيها بالخطب والنشل أو بالقانون أو الاتفاقات تحت (الطاولة) وهذا النوع من الرخص لم يفهمه أقرب المقربين من معاليه.. ومع ذل فإن أحدا منهم – على عادة الخلق عندنا  لم يتجرأ على القول له إنك لفي ضلال مبين، فعادتنا إما أن نتكلم مع لباسنا أي “حوايجنا” أو في التستر، لكي لا نتهم بالتآمر بواسطة الاستقواء بالخارج بهدف التشويش على استقرار الحكم، أي استقرار الكراسي بما فيها من امتيازات إلى أن يأذن الرحمان بالرحيل!

فلماذا ترفض الحكومة إذن منح رخصة سياقة بالتنقيط؟!

الجواب الأقرب إلى الصحة أنها ستتفتح عيون الأرانب البشرية على مسألة وضع سلم للتقييمات، سواء لأداء الجهاز الحكومي من رأسه حتى رجله أو لأداء أشخاص بات ثابتا وأكيدا بأنهم أصحاب مستوى “كاتريام” ولا تنفع معهم سياسات التكرار التي قد يتعلم منها الحمار؟ وهذا الأمر واضح في تغييب ما يسمى بالبرلمان غير المزور لدوره بإرادته في إطار تعميم سياسة المزايدة في ضرب الشيتة أو بإرادة الغير، والإحراج بدا مؤخرا مع تهاوي مؤشر الثقة عند جماعة أرباب العمل و(الكسل) كما صرحوا هم بذلك بعد فوز صاحب العهدة الرابعة (الأربعين) في الانتخابات بالضربة القاضية وهو مقعد! مع أن هؤلاء أنفقوا المال لأجل أن يفوز.. فكيف نفسر انقلاب السحر على الساحر إن لم يكن فاجرا أو كافرا!!؟ وعلى ذر رخصة السياقة التي يراد لها أن تكون كالدولة التي تنتجها لا تشبه أي دولة في الشرق أو الغرب فثمة مؤامرة دولية علينا بعد ظهور نزاع ثلاثي روسي وفرنسي وأمريكي في مسألة من يريد أن يطوّع دولة الاستقرار لكي تصبح مرجان المنطقة ممثلا عنها مثلما أصبح الجندي أويحي الغني عن التعريف و(التخريف) جنديا عند النظام وفي خدمته إن نودي عليه والناس نيام!

و”صخشيا” أقترح إن ثبتت تلك المؤامرة الخارجية بأن يكون الخيار أن نعمل “خماسين” عند “الحاج باراك” أي مبارك بالعربية، فالبركة لا تكون إلا معه.. وهذا بقراءة كتب التاريخ و(الجغرافيا) نفسها!

آخرها ما كتبه أحدنا واسمه الهاشمي العربي و(أصله قبايلي) حول “وقائع جزاري سعيد” والحمد لله أنه عثرنا مؤخرا على سعيد واحد في الجزائر بعد أن كنا نظن أنهم تعساء من كثرة تذمرهم.

فقد نثل في كتابه صورا حيّة عن ظروف معيشة الجزائريين خلال الحرب العالمية الثانية الذين أكلتهم البراغيث ليأتي الانزال الأمريكي بالجزائر العاصمة عن طريق “المارينز” فيغير نمط حياتهم، وتحررت النسوان وتغيرت طريقة اللّباس!

في الانتظار…

بعض الأصوات التي تغرد في إطار سرب المعارضة الموجودة في الشتات وفي المشاتي السياسية أثنت على حمروش كواحد يعتمد عليه تحضيرا لمرحلة مابعد حكم القاعد على الكرسي، وهذا الأخير يراهن بدوره على ثلاثتهم بوتفليقة وتوفيق والڤايد كأبرز قادة الأمة.

أما مرد هذا التقدير للعبد الفقير حمروش، وعنده شركة في حاسي مسعود يديرها نجله بالوكالة كما يدير محيط القاعد دولتهم، فهو عائد لاكتشافه الماء البارد، وهذا بعد أن صدقت تنبؤاته بخصوص نتائج الرئاسيات.. مع أن لا أحد كان يتوقع العكس!

وهذا النوع من التحليل يعطي فكرة عن جماعة التغيير التي تريد أن تقدم نفسها على كونها بديلا للنظام، وهي غير مستعدة – مع تمكن بعض الرموز من الاستفادة من أعلاف وقمح وشعير الحكومة أن تنفق شيئا منه في سبيل تنفيذ سياستها، وتوزع بعض ما أمكن في شراء الذمم بعد أن بات للجميع بأنهم كلهم من أصحاب.. أعطوني أو زيدوني من الذين ينشدون الحريات فتأتيهم على شكل هدية مجانية إلى الذين ينشدون العدالة الاجتماعية، فينتظرون أمثال عمر فلا يتردد في إعطائهم جواز السفر للسياقة.. والأسفار و(الأصفار) ولو لناقة من دون ارتباك وانتظار..

أما الآن فهم مجبرون على الامتثال لسياسة سي امهني وسي اندير وسي نعرف وهي الركائز الثلاث لنظام الحكم والاستماع لسياسة المهم “قول” أي “كول” كما تنطق في بعض الجهات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!