انتشرت صورها في الصحافة العربية والعالمية
شاب مسيحي حاول إنقاذ الفتاة المحجبة بعد تعريتها
بعد أن أثارت صورتها وسائل الإعلام العربية والعالمية، تلك الفتاة المصرية المتحجبة التي قام جنود القوات المسلحة بسحلها وتعريتها في شارع القصر العيني، كشف الشاب المصري المسيحي إيهاب حنا، انه حاول إنقاذها بعد سقوطها على الأرض، إلا انه فوجئ بالعشرات من الجنود يتجمعون حوله هو والفتاة كوليمة وتم ضربهما بشكل وحشي.
- وقال الشاب حنا الذي يرقد بمستشفى القصر العيني في تصريحاته لعدد من الصحفيين: انه كان يقوم بتصوير الأحداث مع زميلة له تدعى عزة، وأثناء تغطيتنا للأحداث أمام مجلس الوزراء فوجئنا بهجوم من العشرات من جنود الجيش على الشارع.
وأضاف انه قام بالركض هو وزميلته، لكنه شاهد فتاة محجبة تسقط على الارض اثناء الهجوم فأقبل نحوها لإنقاذها فتم اطلاق النار عليه في ساقه فسقط بجوار الفتاة والتف حولهما عشرات الجنود وأوسعاهما ضربا وركلا، فعادت زميلتي لإنقاذ الفتاة وسقطت فوقها لحمايتها، لكن الجنود قاموا بضربها بالعصي والهراوات على جسدها ورأسها حتى فقدت النطق وأغمي عليها وأصيبت بارتجاج في المخ.
وأكد انه لم يندم على محاولته انقاذ الفتاه التي تم سحلها، لأن هذا الأمر واجب إنساني، مضيفا أن أي إنسان لو رآى كلبا يتم سحله وضربه لحاول إنقاذه.
توازنات التيار الإسلامي
على صعيد آخر، لايزال العديد من قوى التيار الإسلامي المشاركة في العملية الانتخابية التي تتم الآن وسط حرب الشوارع ترفض ما يجري في التحرير والقصر العيني وترفض المشاركة فيها لتوازناتها السياسية وترى ان ما يجري الآن يقف بشكل مباشر أمام اتمام العملية الانتخابية، مما سيوثر على مصالح تلك القوى في استمرار صعودها ونجاحها في حصد مقاعد البرلمان القادم، فمن جانبه، وجَّه د.عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة نداءً إلى المخلصين من شباب مصر، طالبهم فيه بتفويت الفرصة على أعداء الوطن الذين يريدون حرق القاهرة – على حد قوله – .
وقال في تغريدة له على ”تويتر”: ”نداء إلى الشباب المخلص، لا تتركوا فرصة لأعداء الوطن ليحرقوا القاهرة”، وأضاف: ”دعوا مسيرة الديمقراطية تمضي ليتم تطهير البلاد من المخربين”.
وشدد أن أسباب عدم نزول الجماعة إلى اعتصام مجلس الوزراء هى نفس الأسباب التى دعتها من قبل إلى عدم النزول فى أحداث شارع محمد محمود، حيث أشار إلى أن مشاركة الإخوان فى الأحداث قد تؤدى إلى مزيد من التصعيد أو إلغاء الانتخابات.
ومن جانبه، يرى القيادي السلفي عبد المنعم الشحات ان ما يحدث الآن بوسط القاهرة هي فتنة كبيرة لا يمكن استمرارها او المشاركة فيها وأن استمرارها يعطل عرس الديمقراطية والتقدم نحو تسليم السلطة.
وعلى صعيد آخر، فشلت العديد من القوى السياسية والشخصيات النخبوية من تهدئة المتظاهرين وتحقيق مبادرة لوقف العنف بين الجانبين، ودخلت أزمة المتظاهرين وقوات الجيش في نفق مظلم وتحولت إلى معركة ثأر استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة، ولليلة الثالثة على التوالي نزفت دماء المصريين في ميدان التحرير.
وقد حاول النائب عمرو حمزاوي والنائب مصطفى النجار والدكتور محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة والناشط وائل غنيم تهدئة الأوضاع وسط القاهرة والنزول إلى الشارع وتهدئة المتظاهرين، إلا ان المتظاهرين رفضوا طرح أي مبادرة.
وأكد عمرو حمزاوى ان المبادرة هدفها وقف نزيف الدم بشكل فورى فى شارع قصر العينى، مشيرا إلى لقائه هو ووفد من النشطاء السياسيين بوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وعدد من قيادات الجيش والشرطة، مضيفا أن المبادرة ضمت أربع نقاط، وهى وقف كامل للعنف وبشكل فوري، ودعوة المتظاهرين للعودة إلى ميدان التحرير لممارسة حقهم الطبيعى فى التظاهر دون المساس بالمنشآت الحكومية.
وشدد حمزاوي ان المتظاهرين رفضوا كافة المبادرات لتهدئة الوضع، مؤكدا انه سيحاول الاستمرار في طرح مبادرته لتهدئة الأمور ووقف نزيف الدماء التي تسيل حتى الآن.