الجزائر
المتهم أدين بـ10 سنوات سجنا

شاب بوهران يسرق ملياري سنتيم من أجل “الحرقة”

خيرة. غ
  • 3009
  • 0
أرشيف

وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتورطين في جنايتي تكوين جمعية أشرار والسرقة التي طالت أكثر من كيلوغرام من الذهب الخالص، وأموالا بالعملة الصعبة من داخل مسكن، فيما برأت ساحة المتهم الثالث من جميع التهم المتابع بها في قضية الحال.

وقائع هذا الملف تعود إلى تاريخ 09-11-2020 ببلدية آرزيو في ولاية وهران، أين صعق صاحب مسكن يقع بمنطقة المحقن تحديدا، بتعرضه في غيابه لعملية سطو وسرقة بالكسر، استهدفت ثروته التي كان يحتفظ بها في صندوقي المال ومجوهرات من المعدن النفيس، قدر الضحية (م. إ) قيمتها بملياري سنتيم في المجموع، ليودع شكوى بخصوص الحادثة، ومنها انطلق التحقيق والبحث من طرف مصالح الدرك الوطني بإقليم الاختصاص للكشف عن هوية الفاعلين وفك خيوط الجريمة التي كانت كل مخلفاتها آثار كسر لأحد منافذ المنزل، وأخرى تشير إلى حدوث الاقتحام عن طريق التسلق بواسطة سلم.

لتكلل التحريات بتوقيف المشتبه فيهما، كان أولهما المتهم الرئيسي المدعو (ج. م. ب)، وهو عشريني، والذي أوشى في تصريحاته أمام الضبطية القضائية بشريكه من نفس السن تقريبا يدعى (ق. ب)، معترفا بشأنه أنه هو من ساعده في السرقة، مع تقديمه تفاصيل دقيقة حول مهمته في تلك العملية التي تمت في ظرف زمني وجيز، منها حمله السلم الذي تسلق بواسطته إلى الطابق العلوي للمسكن، مثلما دلّ على المدعو (م. ب)، الذي تم القبض عليه هو الآخر، على أساس قيامه بنقل المتهمين سالفي الذكر مع عدة التسلق إلى المكان المستهدف على متن مركبته الخاصة وتمكينه من نصيبه في عملية السرقة.

أمام هيئة المحكمة، حاول المتهم الرئيسي (ج. م. ب) تحمل المسؤولية الجزائية كاملة في قضية الحال على عاتقه، بالقول إنه كان وحده المخطط والمنفذ، وعن اعترافاته السابقة بشأن تواجد المدعو (ق. ب) معه في موقع الجريمة ليلتها، قال (ج. م. ب) أن هذا الأخير كان برفقته بالفعل، لكنه ادعى أنه أخفى عنه أمر السرقة، موهما إياه بأنه ذاهب إلى بيت عمه ويطلب منه فقط المساعدة، وهي العبارة التي لم تقنع هيئة المحكمة بسبب ما تضمنتها من تناقضات مع تصريحاته السابقة خلال التحقيق، وأيضا من أمور غير منطقية، خاصة أنه لم ينكر مشاهدة صديقه له وهو يحمل سلما ويتجه به إلى منزل عمه المزعوم في جنح الليل، وقيام نفس مرافقه البطال بعدها بقليل، بشراء دراجة من نوع (جات 4) بترقيم سنة 2019 ومقتنيات أخرى بالملايين.

ليعود المتهم إلى تغيير أقواله ويعترف بأن الأخير كان شريكا له في الجريمة، وأنه اقتسم معه عائداتها بعد بيعه المجوهرات وتحويله المال المسروق من الأورو إلى العملة الوطنية لدى تاجر بولاية مستغانم، فيما أنكر علاقة المدعو (م. ب) بالقضية، مبررا محاولة توريطه فيها أمام الضبطية القضائية لدافع كيدي سببه خلافات سابقة، وكذلك اعترف المتهم (ق. ب) عند مواجهته من طرف المحكمة بشريكه وبجملة من الدلائل القطعية المثبتة ضده، ليكتفي بمحاولة تبرير فعلته بوضعه المادي المتأزم، وحاجته للمال لتحقيق رغبته في الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، والتي قال إنه دفع لأجلها مبلغ 10 ملايين سنتيم من حصته في المال المسروق لأحد مهربي الحراقة قبل أن يتبدد حلمه مباشرة بعد توقيفه من طرف الدرك في قضية الحال.

من جهتها، التمست ممثلة الحق العام تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا في حق المتهمين (ج. م. ب) و(ق. ب)، وتطبيق القانون بالنسبة للمتهم الثالث، وهو ما تم النطق به بعد المداولة، إلى جانب القضاء في الدعوى المدنية بمنح المتهمين المدانين تعويضا قدره 700 مليون سنتيم لصالح الضحية.

مقالات ذات صلة