منوعات
تزامن عيد ميلاده الثلاثين مع اليوم العالمي للمسرح

شاب جزائري يتحدى “الحراڤة” في عرض بحار الإقصاء

الشروق أونلاين
  • 3036
  • 0
سيد علي بوشافع

“الحراڤة” و”المتشرد” و”أنا والمشاكل” وقريبا “القهواجي”.. كلها جملة تحديات وعصارة عشق حتى النخاع لأبي الفنون… سيد علي بوشافع شاب جزائري تزامن عيد ميلاده مع اليوم العالمي للمسرح، ففضل الاحتفال بالمناسبة على طريقته، ليقصد “الشروق اليومي” ويفتح قلبه المليء بالألم والأمل… وكيف لا وهو من عانى طيلة سبع سنوات من الإقصاء والتهميش، أو كما قال من مرض “صراع الأجيال” رغم شعارات التواصل ومد الجسور بين السلف والخلف.   بدأت قصته العاطفية مع الفن الرابع من التنشيط في المخيمات الصيفية والسكاتشات التي عكف على تسجيلها منذ نعومة أظافره في أشرطة كاسيت لطالما أبهرت الأصدقاء والأقارب.قصد سيد علي بوشافع مدير البرمجة في المسرح الوطني آنذاك “شباح” فوعده هذا الأخير بالمساعدة، إلا أن المرض ابعد الرجل عن منصبه و ضاعت الأمنية وظل “هو والمشاكل” في مواجهة المشاكل حتى يوم عرض الفنانة دليلة حليلو لمونولوغها أين كان زياني شريف عياد مديرا، حيث استغل سيد علي بوشافع الفرصة وتسلل إليه فطمأنه وطلب منه العودة في وقت لاحق و و ورغم ذلك أبى إلهامه التوقف لتولد مسرحية “الحراڤة”، هي ولادة قيصرية من رحم موهبة سكنت الشاب فلم ييأس وظل يبحث عن نوافذ اتصال في زمن العولمة والتكنولوجيات، فتباينت بين التقليدية والحديثة، ولكنها ترجمت إرادة فولاذية لم تغريها موضة “الحراڤة” بل فضلت البقاء في ارض الوطن ومحاربة الظاهرة بالكتابة المسرحية ومنسوب الأمل في رؤية الحلم الإبداعي  يتحول إلى مشروع واقعي يتأرجح بين الزيادة والنقصان.بعد رحلة تكوينية لصقل موهبته على يد بوعلام باديش والتي لم تثمر ولم تشفع له شيئا، وجد الشاب في الأوعية الإعلامية والاتصالية ضالته، فبعد أن حل ضيفا على برنامج “صباح الخيربالتلفزيون الجزائري، كانت المحطة الثانية تأشيرة الصحافة المكتوبة، وبالضبط جريدةالشروق اليومي” فقال ثم قال ثم قال دون توقف عن ما يقوله أمثاله من الشباب الجزائري الموهوب المتعلق بقشة الإبداع للبقاء ورفض غواية “الغربة” رغم المشكل الاتصالي بين الجيل الأول من المحترفين الذين طالما رفعوا شعارات “نشجع الجيل الصاعد ونساعده في المضي قدما” ولكن يقول سيد علي بوشافعقدمت نصالحراڤةلأحد كتاب المسرح والسيناريو في الجزائر فقال لي إن اللغة المستعملة فيها الكثير من الرجلة، استغربت وتأكدت انه يراني منافسا له، والنرجسية مقبرة الأحلام“.آخر صرخة للشاب كانت أن الإحباط قاده إلى التفكير في إعطاء أعماله لأحد الأسماء البارزة في الكتابة المسرحية والتلفزيونية لينسبه إلى شخصه ما دام معيار الاهتمام اليوم -حسبه- هو الاحترافية، متعجبا من شرط لا ينضج إلا بالتواصل والتحفيز.رغم فرص “الحرڤةالتي أتيحت له إلا أن وطنيته ووعيه بضرورة البقاء والكفاح على طريقة المبدعين، ليتناول الظاهرة بأسلوب مسرحي ذكي ولغة شعبية واضحة على أمل أن يرى العمل النور، وعلى أمل أن تتاح له فرصة صعود الركح ليثبت انه قادر على الأداء والكتابة. وسيد علي شافع ليس إلا قطرة من بحر شباب جزائري موهوب وناضج. 

مقالات ذات صلة