الجزائر
غابت عنها الحياة لكن بقيت آثار البنايات شاهدة على مرور الإنسان بها

شاب من بشار يعثر على قرية مهجورة بعمق الصحراء

سيد أحمد فلاحي
  • 4894
  • 0
ح.م

تمكَن أحد شباب بشار الناشطين في مجال الاستكشاف والتخييم الصحراوي، من اكتشاف قرية مهجورة، غابت عنها الحياة، لكن بقيت آثار البنايات شاهدة على مرور بني البشر بتلك المنطقة، التي كانت تدب فيها الحياة، بدليل تواجد سوق ومسجد وسكنات بها، غير أن تعاقب السنوات، أغرق البعض من تلك البنايات التي يعود تشييدها حسب ما أكده المتحدث للسنوات الأولى بعد الاحتلال الفرنسي، جاء هذا في تصريح حصري لجريدة الشروق.
وحسب ما أكده الشاب رضوان طاهري، فإن عثوره على تلك القرية المهجورة، كان من باب الصدفة، حين قضى يومين في البرية، من أجل تسجيل بعض الأشرطة الوثائقية، وفي لحظة تتبع ضب بري في عمق الصحراء، كان متوجّها نحو تلك القرية المنسية، اقترب منها بسيارته واكتشف سرها المكنون، وهي الفرصة التي جعلته يقرر قضاء بعض الوقت بين أرجائها، ويشرع في تصوير زواياها ودخول بعض السكنات، التي أغرقتها العواصف الرملية، التي مرت على المدينة المنسية، وحتى المسجد لا يزال محرابه صامدا في وجه الطبيعة القاسية، وبحسب المكتشف أن القرية صارت ملاذ بعض الحيوانات والحشرات للاحتماء بظل جدرانها، وما يلاحظ من تلك الزيارة الاستكشافية أن هاته المدينة كانت تقطن بها مجموعة من العائلات، بدليل تصاميم المساكن، وحتى تواجد سوق لا زالت أعمدته شامخة لم تتأثر بالعوامل الطبيعية، بالإضافة إلى مسجد صغير، مزود بصومعة، كانت تستعمل للآذان وإعلام الناس عن دخول وقت الصلاة، وفكر الشاب رضوان صاحب الوثائقيات الحصرية التي صورها وعرضها عبر القناة العمومية، في تسجيل وثائقي خاص بتلك القرية المهجورة التي لا زالت لم تكشف بعد عن سرها وقصتها مع النسيان، فكيف لقرية بمساكنها ومسجدها وسوقها تندثر فجأة وتنتهي بها الحياة، وهي الأسئلة التي سيحاول الشاب رضوان الإجابة عنها خلال هذا الربورتاج المصور والذي قد يكون مميزا وخارجا عن المألوف، واعتذر محدثنا عن كشف موقع هذه القرية في الوقت الحالي، خوفا من قدوم الفضوليين إليها، الأمر الذي قد يلحق أضرارا بمعالمها، ووعد “الشروق” بكشف موقع القرية حالما ينتهي من إعداد الربورتاج، وأخطار السلطات باكتشافه هذا.

مقالات ذات صلة