الجزائر
تلاعبات خطيرة بعقود ما قبل التشغيل

شاب يتقاضى راتبه داخل السجن بتبسة

الشروق أونلاين
  • 5236
  • 2
أرشيف

اهتزّ قطاع التشغيل بولاية تبسة، على وقع فضيحة مدوية، بعد أن كشفت التحقيقات الإدارية والأمنية وجود تلاعبات وخروقات في ملف عقود ما قبل التشغيل، وتقاضي رواتب شهرية من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية اللازمة، وعدم حضورهم في مناصب العمل وفق العقود التي تحصلوا عليها من المصالح المعنية.

وبحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة للشروق، فإن مصالح أمن دائرة لعوينات بولاية تبسة، التي عالجت القضية باحترافية عالية، قد أنهت تحرياتها وتحقيقاتها في إحدى قوائم عقود ما قبل التشغيل، على مستوى بلدية العوينات، أين كشفت فيها عدّة تجاوزات تتعلق بوجود ثلاثة أشخاص، هما فتاتان وسجين يقضي عقوبة الحبس في مؤسسة إعادة التربية، ظلّوا يتقاضون أجورهم كل شهر وبانتظام، رغم غيابهم الكلي عن العمل وعدم قيامهم بالتوقيع.

وقد كشفت التحقيقات، التي شدّد وكيل الجمهورية على تسريع وتيرتها، أن ثمانية أشخاص من بينهم خمسة منتخبين وموظفتان من البلدية وآخر من خارج البلدية، قد مستهم التحقيقات للاشتباه في تورطهم في التوقيع بدل الأشخاص المستفيدين الثلاثة من أجور عقود التشغيل، والذين يوجد من بينهم سجين محكوم عليه بسنتين حبسا نافذا، وظلّ يتقاضى أجرته لمدّة تقارب سنة كاملة، بعدما تكفل أحد أقاربه بسحب المبلغ الشهري من حسابه دون حضوره الشخصي، وهو الذي كان ضمن قائمة عمال حظيرة البلدية، وظلّ غائبا طيلة فترة تواجده في الحبس، فيما تكفل بعض المشتبه فيهم من الموظفين والمنتخبين التوقيع باسمه، كما كشفت التحقيقات عن وجود فتاة أخرى، خارج أرض الوطن وتحديدا في فرنسا، إلاّ أنها ظلّت تتقاضى أجرة التشغيل بانتظام ودون انقطاع، دون حضورها إلى مكان عملها بالبلدية.

تحقيقات مصالح أمن دائرة العوينات كشفت أيضا أن سيدة أخرى التحقت سنة 2013 بوظيفة أخرى كإطار بعد نجاحها في إحدى مسابقات التوظيف، وبقيت مسجلة بقوائم التشغيل منذ سنة 2013، وتتقاضى أجرتها الشهرية وفق عقد تشغيل الشباب، والذي لم تقم بفسخه، وهي تتلقى مبلغ 15 ألف دج شهريا. وقد تم سماع كل الأطراف المشتبه في ظلوعها في هذه الفضيحة في انتظار تقديمهم أمام الجهات القضائية، بتهم التزوير واستعمال المزور وتبديد المال العام وانتحال صفة الغير.

مقالات ذات صلة