منوعات
الضحية محمد لمين كان سيطفئ شمعته الـ22 أمس

شاب يحاول إنقاذ ابن اخيه فيغرقان سويا في الطارف

الشروق أونلاين
  • 17791
  • 36
الشروق

ما حدث في شاطئ البلح في ولاية الطارف أول أمس، يعد مأساة ونموذجا للتضحية من أجل الغير. بطلها عم رفض إنقاذه وهو على وشك الغرق، مفضلا البحث عن ابن أخيه، وعاود المغامرة والتضحية فلحق بابن أخيه غريقا، وصار المأتم مأتمين، ولا تزال الأبحاث جارية إلى لحظة كتابة هذه الأسطر عن جثة الغريق محمد لمين الذي ابتلعته امواج شاطئ البلح بمنطقة لحناية ببلدية بريحان في ولاية الطارف، رغم تجنيد ارمادة من الغطّاسين وأعوان الحماية المدنية والمتطوعين.

رغم انتشال “ف.جمال” حيا الا أنه لفظ أنفاسه لحظة الوصول به على متن سيارة اسعاف الحماية المدنية ببن مهيدي، الى عيادة بوثلجة البعيدة عن الشاطئ بأكثر من 15 كلم، والضحية العم من مواليد 1979 بالحجار متزوج منذ 11 شهرا. وكان قد ذهب الى شاطئ البلح بالحناية بلدية بريحان ولاية الطارف في رحلة عائلية، رفقة زوجته وشقيقتيه وابن أخيه محمد لمين، الذي رآه يغرق أمام عينيه فسارع إلى نجدته فبات بدوره غريقا.

ورغم انتشاله من طرف متطوعين، إلا أنه عاود محاولته البحث عن ابن أخيه الذي تلقفته الامواج لكنه في هذه المرة تم انتشاله وهو يصارع الموت، إلى أن تم الوصول به أمام عيادة بوثلجة وهو يحتضر، وهذا حسب ما رواه شقيقه عبد الكريم، لـ”الشروق” التي زارت بيت العائلة صباح أمس.

وكان الحزن مخيما على حي المقاومة بالحجار في ولاية عنابة، وبالبيت التقينا الأشقاء الخمسة لجمال، وعلى رأسهم الأخ الاكبر عبد الحميد الذي فجع مرتين، إحداهما في شقيق، والأخرى في ابنه، حيث أنه وهو والد محمد لمين الذي لا يزال محل بحث وسط أمواج شاطئ لحناية، في حين كان من المفروض أن يحتفل بعيد ميلاده الثاني والعشرين يوم أمس.

وأجمع الأشقاء والأعمام الخمسة، عبد الحميد، عبد الكريم، حسان، مهدي وعادل، على أن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى صنع هذه المأساة لعائلتهم، هو تأخر فرقة التدخل لإنقاذ الغريق الأول محمد لمين وسط شاطئ محروس، ليحاول عمه التدخل لإنقاذه فكانت نهايته، ولكنه قضاء وقدر كما قالوا ولا مفر منه، ويشار في الأخير إلى أن جثمان جمال ووري الثرى أمس.

مقالات ذات صلة