الجزائر
هكذا يحول مسؤولون أموال "البايلك" لخدمة مصالحهم الشخصية

شاحنات البلدية في خدمة “المير”.. 30 مليونا مكالمات هاتفية ودور الشباب تتحول إلى قاعات أفراح!

الشروق أونلاين
  • 3082
  • 10
ح.م

يتلاعبُ كثير من الإطارات السامين بالدولة ومديرو مؤسسات عمومية ومنتخبون من رؤساء بلديات وأعضاء وبرلمانيين، فيستغلون الامتيازات التي توفرها الدولة لتسهيل مهامهم الوظيفية، من سيارات وسكنات وأرقام هاتفية مجانية، ويُحوّلونها لقضاء مصالحهم الشخصية، وكثير منهم لم يُكشف أمرهم لغياب رقابة الدولة، فيتمادون في استغلال وسائل الدولة متشدقين بشعار “أستنزف قدر ما أستطيع قبل مغادرتي المنصب”، أو ” رزق البايلك”.

  فسمعنا عن مديري دور شباب يؤجّرون قاعات الرياضة للأعراس، وأميار ينقلون الأسمنت و”البْريك” بشاحنات البلدية لبناء مساكنهم الفردية، وآخرون يستعملون هواتف المؤسسة لاتصالات شخصية، والأكثر طرافة أن بعض إطارات الدولة يؤجرون سيارات العمل الفارهة لمواكب الأعراس….وكثير من مستعملي سيارات الدولة كُشف أمرهم، بعد تعرضهم لحوادث مرور، والتقارير السوداوية حول الظاهرة، جعلت الوزير الأول عبد المالك سلال في أخر تعليمة له، يُلزم المؤسسات والإدارات العمومية بمنع استغلال سيارات العمل خارج الدوام الرسمي، في إطار حماية المال العام.

ومن الناحية القانونية، أكد المحامي بمجلس قضاء الجزائر، إبراهيم بهلولي، أن قانون العقوبات، به نصوص قانونية تجرم سلوك الاستعمال الشخصي لوسائل الدولة خارج الدائرة المخصصة لها، والتي يتورط فيها كثير من إطارات الدولة عن جهل أو قصد.

إلى ذلك، أدانت محكمة شراقة مؤخرا، إطار دولة بـ 6 أشهر حبسا موقوفة النفاذ، بعدما استعمل سيارة المؤسسة لقضاء مصلحة شخصية، وكُشف أمره بعد تعرضه لحادث مرور في يوم عُطلة وبمنطقة خارج ولايته.

فيما أجّلت محكمة الحروش بولاية سكيكدة، النطق بالحكم في قضية منتخب بالمجلس الشعبي البلدي، والذي استهلك خلال شهرين أكثر من 30 مليون سنتيم في مكالمات هاتفية أجراها مع أشخاص بدول أوروبية لا علاقة لهم بالعمل، حيث التمس له النائب العام عامان حبسا نافذا عن تهمة تبديد المال العام، والمعني تمّ كشفه إثر رسالة مجهولة للمصالح الأمنية، وأفاد حارس البلدية أن المعني كان يرتاد المكتب في الفترات الليلية وخارج أوقات العمل، ويبقى هناك إلى فجر اليوم الموالي، بحجة إتمام بعض الأشغال المتأخرة المتعلقة بانشغالات المواطنين.

 

رئيس بلدية سيدي موسى، علال بوثلجة:

لا امتيازات لـ” الأميار” وحتى الأرقام المجانية نزعتها لنا الدولة

 وفي الموضوع، تأسف رئيس بلدية سيدي موسى بالعاصمة علال بوثلجة، في اتصال مع “الشروق”، للاتهامات التي يتعرض لها الأميار حول استغلال وسائل الدولة، قائلا “رؤساء البلدية نُزعت منهم أصلا أرقام الهواتف المجانية ومنذ 2012″، مُعلقا ” لم يتبق لنا أي امتياز، إلا صفة منتخب “مُهمل”… !!

وأكد المتحدث، أنه حتى رقم الهاتف ليحصل عليه رئيس البلدية لابد له من رخصة من وزير المالية، وهو ما اعتبره المتحدث إهانة للأميار، “.. ولهذا السبب لم أفكر أصلا في طلب رقم هاتف مجاني..”. وتأسف بوثلجة أنه في وقت يُحرم 

“المير” من امتيازات، نجد حارسا أو عاملة نظافة بمؤسسة عمومية يمتلكون خطوطا هاتفية مجانية، وبخصوص سيارات البلدية، علّق مازحا “حتى لو أردنا استعمالها لأغراض شخصية لا نستطيع، لأنها سيارات بخصوصية معينة..”

وأكد بوثلجة، أنه وحرصا منه على الحفاظ على وسائل الدولة وسير العمل، لديه مشروع بتزويد جميع سيارات بلديته بنظام جي. بي. أس، لمُراقبة عمل السّائقين المتهربين.

 

 القيادي بحركة مجتمع السلم، نعمان لعور:

نواب “يستولون” على سيارات المجلس بعد نهاية عهدتهم البرلمانية

 وبدوره، استهجن القيادي في حمس، والرئيس السابق للكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، نعمان لعور في حديث مع “الشروق”، استغلال بعض نواب البرلمان امتيازات الدولة في أغراض شخصية، حيث قال “أمر خطير أن نستعمل مثلا سيارات المجلس الشعبي الوطني في أمر غير الوظيفة، وأعتبره خيانة للأمانة، وسلوك غير مقبول أخلاقيا 

…” ومع ذلك صنف – المتحدث – هذه التصرفات في خانة الفردية، كما أن سيارات الغرفة السفلى لا تمنح إلا لرؤساء اللجان البرلمانية ونواب الرئيس، لاستعمالها في نشاطات متعلقة بالمنصب، وأكد المتحدث وجود تحايل من بعض النواب والذين يرفضون إعادة سيارة المجلس بعد انتهاء عهدتهم، ولوجود تقصير وعدم رقابة من المجلس تضيع السيارة.

مقالات ذات صلة