الجزائر
السلطات التونسية تُعطل تصدير المنتوجات الفلاحية

شاحنات محملة بالبضائع الجزائرية تنتظر على الحدود

الشروق أونلاين
  • 5096
  • 0
أرشيف

أبدى العشرات من سائقي الشاحنات الليبية المتواجدين على مستوى ولاية الوادي، تذمرهم وسخطهم مما سموه بالإجراءات الغريبة التي تنتهجها السلطات التونسية بمنعهم من الدخول إلى أراضيها للمرور إلى موطنهم ليبيا، وهم محملون بالبضائع والمنتوجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع في بلدهم، إذ تتواجد العشرات من الشاحنات الليبية منذ أزيد من أسبوعين على مستوى المعبر الحدودي التجاري ”بوشبكة” المُشترك بين تونس والجزائر بولاية تبسة، ولم يُسمح لها بالدخول إلى التراب التونسي، حسب الأخبار الواردة إليهم من طرف زملائهم.
وفضل المُصدرون للمنتوجات الفلاحية بالجزائر، بالاتفاق مع نظرائهم المستوردين من ليبيا، التريث وعدم تعبئة الشاحنات الليبية بالمنتوجات الفلاحية من بطاطا وبصل وغيرها، إلى غاية إنهاء إشكالية العبور على التراب التونسي، ما جعل أصحاب الشاحنات الليبية ينتظرون إنهاء هذه الأزمة، منذ أيام على مستوى ولاية الوادي.
وأسر عدد من سائقي الشاحنات الليبية، في حديثهم للشروق، أن البعض من العناصر الجمركية بتونس، يسألونهم عن سبب اتجاههم لنقل البضائع والسلع الفلاحية من الجزائر، في حين أن تونس تحتوي كذلك على هذه السلع، على حد قولهم، كما أشاروا بأن الإجراءات المُتخذة من طرف السلطات التونسية، من المُحتمل أنها ترمي لتثبيطهم وثنيهم عن الاستيراد من الجزائر.
فيما كشف أحد المُصدرين، أن سبب منع الشاحنات الليبية المُحملة بالمنتوجات الفلاحية الجزائرية من عبور دولة تونس، حيث دام هذا المنع لأزيد من أسبوعين، والشاحنات محملة بالبضائع على مستوى المعبر الحدودي، راجع للأوامر والتعليمات بأن يتم إجراء تحاليل الصحة النباتية في المخابر التونسية على السلع المُراد لها عبور تونس.
وأكد ذات المصدر، بأن التحاليل المخبرية للصحة النباتية، قد تم إجراؤها على مستوى المخابر الجزائرية المُتواجدة في العاصمة، وأثبتت النتائج عدم وجود أي أمراض أو حشرات قد تُضر بالصحة النباتية في تونس، وهذا وفق ما هو منصوص عليه في اتفاقيات الجامعة العربية لتنقل البضائع والسلع الفلاحية بين الدول العربية.
واستغرب أحد المصدرين المدة الطويلة التي تستغرقها التحاليل الخاصة بالصحة النباتية على مستوى المخابر التونسية، في حين أنه أكد بأن الأمر إذا تعلق بعملية استيراد المنتوجات الفلاحية للجزائر، والتي يتم نقلها بواسطة البواخر التي ترسو في ميناء قابس بتونس، أين تقوم السلطات التونسية بتشميع الحاويات، وأحيانا ترسل أحد العناصر الجمركية لمرافقة الشاحنة لغاية دخولها للجزائر، ولا تستغرق هذه العملية مدة طويلة، في حين أن الإجراءات تختلف عندما تعلق الأمر بتصدير المنتوجات الفلاحية من الجزائر، وهذا ما دفعهم لطرح تساؤلات لم يجدوا الإجابة عنها.
وطالب العديد من المتابعين لشؤون التصدير لاسيما المنتوجات الفلاحية لدولة ليبيا الشقيقة، بأن يتم فتح المعبر الحدودي بالدبداب في ولاية إليزي، لعبور المنتوجات الفلاحية الجزائرية، لاسيما التي تعرف فائضا في الإنتاج على مستوى القطر الجزائري، على غرار مادة البطاطا والبصل والبيض والثوم وغيرها من المنتوجات، التي يعاني الفلاحون في هذه الفترة من انخفاض رهيب في أسعارها لدرجة أنها لن تغطي تكاليف الزراعة على حد قولهم.

مقالات ذات صلة