الجزائر
‭ ‬فريق‭ ‬الفضوليين‭ ‬يتفوق‭ ‬على‭ ‬فريق‭ ‬‮"‬التغيير‮" ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬جس‭ ‬نبض‭ ‬الشارع‭ ‬

شباب‭ ‬يشكلون‭ ‬جبهة‭ ‬مضادة‭ ‬ويرددون‭ ‬‮”‬بوتفليقة‭ ‬ماشي‭ ‬مبارك‮”‬‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 19681
  • 170

حوّلت المسيرة “السلمية” التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية بساحة أول ماي إلى حلبة مغلقة بين مايقارب 500 شخص من المندّدين بإسقاط النظام و300 شاب من السكان والمتوافدين من بلديات مجاورة للعاصمة في سيناريو غير متوقع قلب فيه هؤلاء الموازين فتحولت عبارات “الشعب يريد تغيير النظام”، إلى شعارات “ميزيرية وتحيا الجزائر”، “1، 2 ، 3 فيفا لالجيري”، “بوتفليقة ماشي مبارك ومصر ليست الجزائر”، فيما حطم الفضوليون الرقم القياسي في حضور تفاصيل تراجيديا السبت الموعود.

هي مفارقات غريبة في يوم “السبت الموعود” ففي الوقت الذي كانت فيه الأطراف الداعية إلى إسقاط النظام في لافتات عريضة دونت عليها شعارات تتأرجح مابين محلية ومستوردة من شعارات الشعب المصري، على غرار “بوتفليقة برة”، تشكلت في الضّفة المقابلة جبهة مضادة للمسيرة تضم العشرات من الشباب يحملون صور الرئيس بوتفليقة ويرددون شعارات تسانده على شاكلة “بوتفليقة ليس مبارك والجزائر ليست مصر”، “ميزيريا لكن تحيا الجزائر”، “في التسعينات وين كنتم”، “1 2 3 فيفا لالجيري”.
وقد تبادل الطرفان هتافات متبادلة، الواحدة ترد على الأخرى، وتحوّلت الساحة إلى معركة كلامية بين الجبهتين وسط حضور كبير للمواطنين الذين يتفرجون على سيناريو هذه المعركة، وبمجرد أن ردّدت الجبهة المساندة للنظام شعارات “سعيد سعدي وين راهم ولادك” وكذا شعار “لابوليس ديالنا ديالنا..”، أثارت موجة غضب وسخط لدى مناضلي حزب الأرسيدي الذين أخرجوا نقودا في وجه هؤلاء في تعبير منهم أنهم تلقوا رشاوى من السلطات لإحباط المسيرة ليقوم شباب التيار المعاكس المندّد بإسقاط النظام بإخراج ورقات مالية من فئة ألف دينار، من جيوبهم قائلين: ‮”‬عندنا‭ ‬الدراهم‭ ‬ماندوش‭ ‬رشاوى‭ ‬يا‭ ‬أولاد‭ ‬النظام‮”‬‭.‬
لكن بعد أن دعا الناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي المتظاهرين إلى الانسحاب بهدوء تام في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع اليوم والخروج الفعلي للمندّدين بإسقاط النظام، انقلب الشباب المؤيد للسلطة بعد أن شغلوا ساحة أول ماي ليرددوا بدورهم شعارات تنصب كلها في المطالبة بتحقيق‭ ‬الحرية‭ ‬وإنصاف‭ ‬العدالة‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬البطالة‭. 

مقالات ذات صلة