رياضة
الأزمة المالية تطفو إلى السطح مجددا في بلوزداد

“شباب بوحفص” يسير بخطى ثابتة نحو السقوط الثاني في تاريخ النادي

الشروق أونلاين
  • 1157
  • 0
ح.م

يسير فريق شباب بلوزداد، بخطى ثابتة، نحو السقوط من بطولة الدرجة الأولى “موبيليس”، لاسيما بعد عجزه عن تحقيق الفوز في مباراة غاية في الأهمية يوم الخميس الماضي أمام ضيفه أولمبي المدية، الذي حافظ على نظافة شباكه ونال نقطة ثمينة، عقّدت كثيرا من وضعية الشباب الذي يبقى مصيره مرتبطا ببقية منافسيه على البقاء.

ولم تكن عشية مباراة شباب بلوزداد مع أولمبي المدية عادية، إذ عبّر عدد من لاعبي الفريق عن غضبهم من الرئيس محمد بوحفص، الذي لم يمنحهم مستحقاتهم المالية كما وعد من قبل، بما فيهم المستقدمين الجدد في فترة التحويلات الشتوية الأخيرة، على غرار بن قابلية وسيديبي، وهو ما اثّر كثيرا على معنويات المجموعة.

وبدا الجميع متأثرا بالأحداث التي عاشها الفريق، مساء الأربعاء الماضي، من خلال الأداء المتواضع لبعض اللاعبين والفرص الثمينة التي ضاعت أمام مرمى المدية، إضافة إلى الدور السلبي الذي لعبه جزء من الجمهور بالضغط على اللاعبين. 

وما يعيشه الشباب ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج سوء التسيير وانفرادية القرار من قبل الرئيس محمد بوحفص، الذي فاز بقدرة قادر مع الفريق بكأس الجمهورية الموسم الماضي، ثم وعد ببناء فريق تنافسي، ليقوم بعدها بعملية انتدابات عشوائية في فترة التحويلات الصيفية، التي تنقل فيها الشباب إلى تونس، برا عبر الحافلة وعاد منها برا، قبل إنهاء مهام المدرب السابق تودروف، لبرنامجه التحضيري، وبقدرة قادر أيضا حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية في بداية الموسم، سمحت له بتصدر الترتيب العام للبطولة، قبل بداية الانهيار من الجولة الخامسة. 

وعندما ازداد الضغط على بوحفص، من قبل الجمهور وبعض المقربين من الفريق، أعلن الرئيس عن إمكانية مغادرته للفريق مباشرة بعد نهائي كأس “السوبر” مع سطيف، ثم تراجع وأكد بأن الشباب سيلعب على خمس جبهات هذا الموسم لذر الرماد في الأعين فقط، بحيث خسر الفريق هدفه الأول وهو كأس “السوبر” أمام النسر الأسود، ثم خرج من الدور ثمن النهائي لكأس الجمهورية، الذي بلغه بتجاوز فريقين متواضعين من الأقسام السفلى.

وعوض التنافس على لقب البطولة، بات الشباب يلعب من اجل الحفاظ على مكانته ضمن حظيرة الكبار، ويبدو انه سيدخل التاريخ بسقوطه للمرة الثانية منذ نشأته، في وقت تبدو أن مغامرة أبناء لعقيبة في منافسة كاس الاتحاد الإفريقي لن تطول حتى في حال تجاوز الدور الثاني باعتباره سيقابل بعدها أندية اقوى منه بكثير.

من جهة أخرى، وفيما يخص البطولة العربية التي وضعتها إدارة بلوزداد، كخامس أهدافها هذا الموسم، فقد ضاعت قبل وقتها، اعتبارا أن ما يقدمه الشباب حاليا لا يرشحه لمواجهة اعتي الأندية العربية على غرار الأهلي المصري أو الرجاء البيضاوي المغربي أو الترجي التونسي، وعدم المشاركة قد يحفظ ما تبقى من كرامة هذا النادي العريق.

مقالات ذات صلة