أحدهم حصل على 350 تذكرة بمفرده
شباب يريد الزواج وآخرون يبحثون عن المخدرات من بيع التذاكر!
إذا كان أغلب الأنصار لم يتمكنوا من الحصول على تذكرة واحدة لحضور مواجهة هذا الأحد بين الجزائر والمغرب لحساب التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس افريقيا 2012، فإن البعض الآخر كانت الفرصة مواتية له من اجل الحصول على اكبر عدد ممكن من التذاكر لإعادة بيعها في السوق السوداء التي شهدت اقبالا كبيرا من قبل البعض الذين لم يسعفهم الحظ في الوصول الى شبابيك ملعب 19ماي بسبب ما حدث اول امس عند انطلاق عملية بيع التذاكر.
-
في البداية تنقلنا لإجراء استطلاع حول تطلعات الأنصار وماذا ينتظرون من المنتخب بعد غدا الاحد، غير اننا صادفنا البعض منهم يحمل مجموعة كبيرة من التذاكر في يده، وهو ما آثار فضولنا لمعرفة ماذا سيفعل بثمن هذه التذاكر بعد اعادة بيعها في السوق السوداء.
-
أحد الشبان الذين ” فتك بهم الحب” تمكن من اقتناء 350 تذكرة كاملة عن طريق معارفه الذي كما قال على لسانه يريد مساعدته لاتمام زواجه لكونه خاطب منذ مدة طويلة واقترح عليه شراء هذه الحصة التي كلفته 7 ملايين لكنها كما قال ستدر عليه أرباحا لم يكن سيحققها في أي مجال آخر وختم تصريحاته للشروق بأنه لن يبيع أي تذكرة بأقل من 2000دج وسيتابع تطورات السوق السوداء لأجل بيعها بثمن أكبر وكل هذا لتحقيق حلمه بالزواج عندما سيجمع مبلغ 70 مليون على الأقل من بيعه للتذاكر.
-
وان كان هذا الشباب ” ناوي الحلال ” مثلما يقال بالعامية من أموال غيره ، فان البعض الاخر كانت الفرصة امامه من اجل الحصول على مبلغ اضافي لشراء المهلوسة ، حيث تحدث الينا احدهم وهو في نصف وعيه :”مارانيش خدام الله غالب المشاكل بزاف “وأضاف انه يحاول دوما الهروب الى عالمه الافتراضي بسبب الاوضاع الصعبة التي يعيشها حيث اكد انه ينتمي الى عائلة كثيرة العدد وقليلة الدخل ، لم نكد ننهي الحديث معه حتى تدخل زميل آخر له كان بجانبه واسوى حالا من وضعيته ، اين اكد انه تحصل على 9 تذاكر سيعيد بيعها لكن يم المباراة حيث سيزداد الطلب عليها من قبل الأنصار الذين سيأتون من مناطق بعيدة.
-
تركنا هؤلاء الشباب وهم يسعون لبيع تذاكر المباراة من اجل الحصول على تذاكر اخرى من اجل الدخول لعالمهم الخاصة واتجهنا نحو مجموعة اخرى ،كانت تنشط بقوة في السوق السوداء، استفسرنا منهم في البداية عن ثمن التذاكر قبل ان نخوض معهم في حديث اخر دون ان نكشف لهم عن هويتنا، “نحن نسعى من اجل الحصول على بعض الاموال من اجل ادخارها لاننا نحتاجها في الصيف” قال احدهم الذي ظننا في البداية انه يفكر في قضاء عطلته الصيفية في مكان ما، غير ان حديثه بعد ذلك أكد لنا انه ينوي ركوب قوارب الموت للبحث عن الجنة المفقودة التي صورها له البعض أنها موجودة من وراء البحار، رغم ان الاغلبية الساحقة من الذين تنقلوا هناك لم يجنوا سوى الهموم وضياع الاموال.