الجزائر
يفعلونها ثم يتهربون من المسؤولية

شبانٌ يرتكبون أبشع الجرائم ويتهمون الخمور والمخدرات

الشروق أونلاين
  • 7311
  • 11
الشروق

يتمسك كثير من الأشخاص المُتورطين في جرائم أمام القضاة بتصريحات معينة ويحمِّلون مسؤولية جريمتهم لظروف خاصة، على أمل تخفيف الأحكام المسلطة عليهم، فيتفاجأون أثناء النطق بالحكم النهائي أن عقوباتهم تم تشديدها، وهو ما يجعلهم يستنكرون هذه الأحكام الثقيلة.

  الشروق اليومي” اقتربت من رجال القانون، للاستفسار عن الظروف التي تجعل المشرِّع الجزائري يشدد العقوبات على متهمين معيّنين دون غيرهم، وفي هذا السياق أوضح عمر مهدي محام بمجلس قضاء الجزائر “أن تناول الخمور والمهلوسات والمخدرات أثناء ارتكاب الجرائم، هي من أكبر الظروف المشددة للعقوبات”.

وكثير من جرائم القتل البشعة المرتكبة مؤخرا خاصة ظاهرة قتل الأصول، كانت الخمر والمخدرات دافعا رئيسيا لها، لكن المتورطين فيها، ولغرض التهرب من العقاب أثناء محاكماتهم، يطلبون الرحمة من القضاة، ويصرحون أنهم ارتكبوا جريمتهم وهم في حالة من فقدان الوعي، ويحسبون أن هذه التصريحات ستُخفف عنهم العقوبة، لكن النتيجة تكون مضاعفة حُكمهم من طرف القضاة.

  وأيضا في جرائم السرقة، كثيرٌ من المتهمين في جرائم سرقة الأشخاص والمنازل، وللتهرب من العقوبة الفردية، يذكرون أسماء متهمين آخرين ويدّعون أنهم شاركوهم عملية السرقة، وهم يجهلون بأن مشاركة أكثر من شخص في جريمة السرقة تصبح ظرفا مشددا، فبدلا من تحصل المتهم الذي ارتكب بمفرده جريمة السرقة على عقوبة 5 سنوات، حسب المادة 350 من قانون العقوبات الجزائري، فستشدد عقوبته من 10 و20 سنة إذا تواجد أكثر من متهم، وتشدد أكثر إذا ارتُكبت السرقة ليلا، وتم اللجوء فيها إلى كسر المنازل أو استعمال العنف، وتصل إلى أقصى عقوبة وهي المؤبد، إذا استعمل المتهمون سلاحا.

 ووضع المشرع الجزائري ظروف عامة أخرى مشددة للعقوبة، ومنها ما يُصطلح عليه قانونا “العَوْد من جناية أو من جنحة عقوبتها تفوق 5 سنوات حبساً إلى جناية”، ومثال ذلك متهم تورط في ارتكاب جنحة عادية أو جناية، وتحصل إثرها على عقوبة تصل إلى خمس سنوات حبسا نافذا، وبعد خروجه من السجن، وبعد فترة حتى ولو وصلت إلى 20 سنة ارتكب جريمة ثانية فإن العقوبة تشدد عليه، فمثلا إذا كانت جريمته الثانية تكلفه حسب القانون عقوبة 20 سنة سجنا، فستٌرفع إلى المؤبد.

وحسب قانونيين، هناك ظروف مشددة تتعلق بشخصية الفاعل أو المتهم، ومثال ذلك إذا ارتكب إطارات ومسؤولون وموظفون سامون جرائم، مهما كانت نوعيتها، خاصة جرائم الفساد، فإن عقوبتهم ستتجاوز الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة العادية، ومنهم بالخصوص القضاة، موظفو أمانة الضبط، الضابط العمومي، عضو الشرطة القضائية.

 

مقالات ذات صلة