التحقيق حول 40 مصريا استفادوا من تمديد بطاقاتهم مقابل 25 ألف دينار
شبكة ” تبيع ” بطاقات إقامة مزورة لعمال مصريين بالجزائر
شرعت الجهات القضائية لدى محكمة حاسي مسعود بورقلة بالتحقيق في قضية تزوير متعلقة بالإقامة غير الشرعية لأزيد من 40 مصريا من مجمع أوراسكوم للإنشاء والصناعة، دخلوا عن طريق دبي بتغطية من شركة “بيتروفاك”، قبل تشغيلهم في مشروع “المرك” المتمثل في إنشاء قاعدة صناعية وقاعدة حياة لصالح مجمع بركين بحاسي مسعود، بتواطؤ من مسؤولين جزائريين محليين، ورجال أعمال، وإطارات مصرية رفيعة المستوى، تمكنت من نسج شبكة تزوير في الجزائر .
- وأفادت مصادر أمنية رفيعة المستوى للشروق اليومي أن قاضي التحقيق لدى محكمة حاسي مسعود بولاية ورقلة، قد استلم مؤخرا من مصالح الضبطية القضائية بولاية ورقلة ملفا ثقيلا يتعلق بتزوير 40 مصريا لبطاقات الإقامة في الجزائر التي أدرجت في ملفات رخص العمل، لدى مجمع أوراسكوم للإنشاء والصناعة، وذلك بالتواطؤ مع أحد إطارات مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية ورقلة، الذي تمكن المصريون من ربط علاقاتهم به عن طريق احدى الشخصيات النافذة بعاصمة الجنوب.
- تشير المعطيات الأولية للتحقيق أن المسؤول المتورط في القضية وهو إطار بمديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية ورقلة، كان يتلقى 25 ألف دينار، مقابل تمديد مدة إقامة كل عامل مصري عن طريق التأشير على جواز سفره، بطريقة غير قانونية، باعتبار أن المصريين دخلوا بتأشيرات أعمال التي لا تتجاوز مدة صلاحيتها شهرا واحدا على الأكثر بالنسبة للذين دخلوا الجزائر أول مرة.
- وحسب مصادر الشروق فإن تحريك القضية جاء عقب توقيف رعيتين مصريتين في 29 أكتوبر الماضي بمطار هواري بومدين الدولي كانا يهمان بمغادرة التراب الجزائري باتجاه القاهرة على متن الرحلة رقم أش 4038، غير أن فحص الوثائق من طرف شرطة الحدود العاملة بالمطار أثبتت أن المعنيين كانا يقيمان في الجزائر بطريقة غير شرعية منذ أزيد من ستة اشهر، خاصة وان احدهم كان يحمل وثيقة المغادرة النهائية للتراب الوطني سلمت له من طرف أمن ولاية ورقلة، في حين أن هذه الوثيقة لا تسلم إلا للأجانب المتواجدين في وضعية قانونية.
- وبعد التحقيق الأولي مع الرعيتين المصريتين اتضح لمصالح الأمن المعنية أن العمال المصريين تمكنوا من الدخول إلى الأراضي الجزائرية بـ”تأشيرات أعمال” بعضهم دخلوا عن طريق دبي بتغطية من شركة “بيتروفاك”، قبل تعيينهم في مشروع المرك، الأمر الذي يتعارض مع قانون العمل الجزائري الذي يلزم أي شركة أجنبية بالحصول على “تأشيرات عمل” مؤشر عليها قبل جلب العمال من الخارج شريطة أن تكون السوق المحلية لا تتوفر على الكفاءات التي يتم جلبها من الخارج، كما ينص ذات القانون على مغادرة الرعية الأجنبية التراب الوطني بعد انقضاء مدة صلاحية التأشيرة التي لا تتعدى في أقصى تقدير 30 يوما.
- وأضافت حيثيات هذه القضية المتشعبة أن إطار مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية ورقلة، والذي تم تحويله مؤخرا إلى ولاية أخرى بعد ترقيته إلى مدير تنفيذي، في إطار الحركة التي أجرتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بعد تحويله إلى إحدى الولايات الحدودية بأقصى الجنوب الجزائري، أخطر مصالح أمن ولاية ورقلة بتزوير وثائق إدارية على مستوى المديرية المعنية ذكر فيها تورط رجل أعمال معروف بولاية ورقلة وأجانب من بينهم مصريين، ليتبين فيما بعد أن الرسالة ما هي سوى انتقام الإطار من رجل الأعمال، على خلفية طلب الأول للثاني بالتوسط له لدى جهات حكومية من اجل تحويله إلى مديرية التنظيم لولاية ورقلة، الأمر الذي لم يتمكن رجل الأعمال من تنفيذه، مما جعله يفضح جزءا من هذه الممارسات بالمديرية المعنية التي يستفيد من خلالها رعايا مصريون.