شبكة عابرة للحدود تهرّب المواشي نحو ليبيا
تنشط خلال الأشهر الأخيرة، شبكة عابرة للحدود قصد تهريب المواشي عبر الحدود الجنوبية للجزائر مع مالي وليبيا، وتتحرك الشبكة على طول الخط الرابط بين النيجر وشمال مالي ومدينة تمنراست والحدود الليبية مع الجزائر التي تعتبر ولاية إيليزي أهم منافذها.
الظاهرة التي تفاقمت من مشكل تهريب المواشي بمختلف أصنافها، من إبل وماعز وأغنام “السيداون” الإفريقية تتم من طرف شبكة يتواجد البعض على مستوى المدن الحدودية بالجزائر، وآخرون بليبيا وهم من يقومون بشراء تلك المواشي على التراب الجزائري، ثم بيعها بالمدن الحدودية بليبيا على غرار “غات” و “اوباري” وحتى “سبها”. وحسب معلومات تحصلت عليها “الشروق”، فإن التهريب من التراب الجزائري نحو ليبيا يتم على مستوى المسالك الوعرة لهضبة التاسيلي مرورا بمناطق على غرار”تسلوهات” و”اسكاو” التي تعتبر إحدى الشعاب المنحدرة نحو مدينة جانت بجنوب إيليزي، والمفتوحة على الحدود الليبية عبر مرتفعات هضبة التاسيلي، وقبل ذلك يتم جلب المواشي المراد تهريبها بواسطة الشاحنات من ولاية تمنراست عن طريق مسالك غير الطريق المصنف وطنيا، والذي يربط جانت بولاية تمنراست، حيث يتم تفريغ الحمولة على مستوى العديد من المواقع المفتوحة على الحدود الليبية أهمها “أساسو” و”تيكوباوين” القريبة من مدينة جانت، على أن تفرغ الحمولة حتى في وضح النهار بمحاذاة الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين مدينتي جانت وإيليزي بالمنطقة المسماة “آدسي”، ليتم فيما بعد تكليف أشخاص باقتياد رؤوس المواشي نحو المدن الحدودية بليبيا، وعن مصادر رؤوس المواشي فيعمد المهربون إلى جلبها من شمال مالي مرورا بمنطقة “تين زواتين” بينما يتم تمرير قوافل أخرى منها بمحاذاة مدينة عين قزام بولاية تمنراست.