الجزائر
بين المؤبد و20 سنة سجنا لمتهمين بتبييض الأموال ونقل السموم من المغرب إلى ليبيا

شبكة “مغاربية” لترويج “الزطلة” تسقط في الواد

الشروق أونلاين
  • 433
  • 0

فصلت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء قسنطينة أول أمس في قضية خطيرة تورط فيها 18 شخصا من جنسيات كل الدول المغاربية الشمالية وهي تونس والمغرب والجزائر وليبيا توبعوا بتهمة التخزين والاستيراد والتصدير في المخدرات من طرف جماعة إجرامية منظمة…

إضافة إلى تهمة تسيير وتنظيم وتمويل هذا النشاط وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وباستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني والتزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية. إذ أدانت المتهمين (و.ب) 39 سنة، (ش.ع.ع) 31 سنة، (خ.م) 33  سنة، (ب.ع) 44 سنة، (و.ع) 31سنة، بالسجن المؤبد، أما (س.خ) 24سنة المولود والساكن بتونس فقد سلطت عليه عقوبة بــ20 سنة سجنا نافذا بعد أن استفاد من ظروف التخفيف بخلاف الآخرين، في حين يبقى ثمانية متهمين في حالة فرار، حيث تتراوح أعمار الفارين ما بين 29 و50 سنة وهم من تلمسان والوادي وورڤلة وباتنة، إلى جانب الليبي (م.ح.خ) والمغربي ( ح.ح) والمدعو عبد الله والمدعو رضا، إذ وجه وكيل الجمهورية أمرا بمتابعتهم. ممثل الحق العام طالب في مرافعته بتسليط عقوبة السجن المؤبد في حق جميع المتهمين بعد ثبوت الأدلة والوقائع واصفا القضية بالخطيرة جدا.

أما القضية فحسب قرار الإحالة فهي تعود إلى تاريخ السابع من جوان من السنة الماضية، حيث قامت الشرطة القضائية لفصيلة الأبحاث للدرك الوطني بولاية الوادي بتحرير محضر ضد المتهمين على إثر معلومات وردت إليها تفيد بأن المتهم (و.ب) يحوز كمية معتبرة من المخدرات تتراوح ما بين 14 إلى 16 قنطارا مخبأة بطريقة محكمة بفناء منزله مع وجود شخصين أجنبيين أحدهما من جنسية مغربية والآخر من جنسية ليبية يقومان بتحركات مشبوهة، منها احتجاز المتهم الجزائري كرهينة مقابل استلام القيمة المالية للبضاعة المرسلة إلى المتعامل بليبيا، وعليه تم الترصد للمتهم وبعد التأكد من وجوده بمنزله والحصول على إذن التفتيش من طرف وكيل الجمهورية عثر على كمية من المخدرات بلغت 14 قنطارا و25 كلغ كانت مخبأة بمخزن أرضي معد بطريقة دقيقة مخصص لتخزين المخدرات وأيضا العثور على مبلغ مالي قدره حوالي نصف مليار وكمية من الذهب وشاحنة وخمس سيارات داخل مرآب منزل المعني، وقد خضع منزل المتهم (ف.ط) للتفتيش ليتم العثور على المتهمين (ش.ع.ع) و(و.ع).

المتهم الرئيسي في القضية اعترف بتخزين البضاعة وأنكر استيرادها وتصديرها، وخلال الاستجواب الأول صرح بأنه تعرف على مواطن ليبي أقام عنده عندما تنقل إلى ليبيا سنة 1997 وعرض عليه فكرة بيع المخدرات والعمل كوسيط بينه وبين تجار مغاربيين مقابل عمولة تقدر بـ100 أورو للكلغ الواحد من المخدرات، وكانت المخدرات تجلب من الغرب الجزائري إلى ولاية الوادي ثم تنقل فيما بعد إلى ليبيا باستعمال سيارات مهيئة لذلك، مؤكدا أنه تعرض للتهديد بالقتل من طرف 4 أشخاص حضروا إلى بيته بعد أن أعجبوا بموقعه وطالبوا منه تخزين البضاعة، وكان ذلك بتاريخ 21 أفريل من السنة الماضية. وأنه اتفق مع الليبي (م.ح.خ) على صفقة تتعلق بشحن 60 قنطارا من المخدرات خلال شهر أفريل والتي سيتم جلبها من عند المغربي (الحاج .ح) على أن تخزن مقابل مبلغ قدره نصف مليار سنتيم وقد وافق على العرض.

أما بقية المتهمين فقد أنكروا ما نسب إليهم والتزم بعضهم الصمت. دفاع المتهمين حاول كل واحد منهم تبرئة ذمة موكله وطالبوا بأقصى ظروف التخفيف وبالبراءة بحكم عدم وجود دليل مادي.وبعد المداولة القانونية لهيئة محكمة الجنايات بالتشاور مع المحلفين نطقت هذه الأخيرة بالحكم السالف الذكر، والذي نزل كالصاعقة على المتهمين وعائلاتهم وقرر المتهمون الطعن فيه في أجواء بكاء وإغماءات عمت قاعة المحاكمة.

مقالات ذات صلة