شبيبة القبائل تتألق إفريقيا وتواجه الخطر في البطولة
تصنع شبيبة القبائل الحدث هذا الموسم في أجواء يسودها التناقض والتخوف من مستقبل النادي، ففي الوقت الذي يعاني أبناء رحموني وموسوني، في المراتب الأخيرة، ما جعلهم يواجهون شبح السقوط، فإنهم في المقابل كشفوا عن وجه إيجابي في المنافسة الإفريقية، ما يجعلهم في موقع جيد للذهاب بعيدا في كأس “الكاف”.
لم يكن حال شبيبة القبائل بالشكل الذي يرضي جمهورها ومحبيها، بعدما فقدت بريقها في البطولة، ووجدت نفسها تعاني في منطقة الخطر، ما جعل شبح السقوط يهدد الفريق الوحيد الذي لم يغادر حظيرة الكبار على مدار العشريات السابقة، حيث إن الكثير من المؤشرات تجعل زملاء ريال أمام حتمية التدارك وتصحيح المسار قبل فوات الأول، بدليل أن رصيدهم توقف عند 18 نقطة مع وجود 3 مباريات متأخرة، ليبقى مستقبل النادي مرهونا بنتائج المباريات الإحدى عشرة المتبقية من عمر البطولة.
على صعيد آخر، صنع أبناء جرجرة التميز إلى حد الآن في المنافسة الإفريقية، حيث تجاوزوا عقبة الدور التمهيدي من كأس الكاف، بعد فوزهم برباعية خلال مباراة العودة أمام نادي مونروفيا سي بي الليبيري، ردا على خسارة الذهاب بثلاثية كاملة، كما يوجدون في رواق جيد لتخطي الدور الأول، بعدما فرضوا التعادل الأبيض أمام نجم الكونغو في ملعب برازافيل، ما يجعل الفرصة مواتية هذا السبت للحسم في تأشيرة المرور إلى الدور المقبل.
وإذا كانت الشبيبة قد ظهرت بوجهين متناقضين، بدليل أنها تواجه شبح السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية، في الوقت الذي تسير عجلة المنافسة الإفريقية بوتيرة إيجابية، إلا أن الكثير من المتتبعين يصفون تقسيم الجهد بين المنافستين بمثابة سلاح ذي حدين، خاصة أن ضمان البقاء في نظر الكثير يعد في خانة الأولويات، ولم يتوان البعض في التحذير من السيناريو الذي وقعت فيه مولودية العلمة منذ 3 مواسم، حين أدت مسارا مميزا في منافسة رابطة الأبطال الإفريقية، وتجاوزت أندية معروفة، في الوقت الذي عجزت عن تسيير الجولات الأخيرة من البطولة، ما كلفها السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية في مشهد أثار استغراب الكثير، وهو ما يفرض حسب الكثير أخذ العبرة من تجربة “البابية” بغية الإبقاء على مكانة الشبيبة في حظيرة الكبار، في انتظار تصحيح الأخطاء وتجاوز المشاكل المتراكمة التي حولت شبيبة القبائل من فريق كبير يلعب على الألقاب إلى مجرد شبح يسعى جاهدا إلى تفادي السقوط.