رياضة
من التتويجات التاريخية إلى السقوط

شبيبة القبائل تموت بـ”نيران أبنائها”

الشروق أونلاين
  • 7789
  • 7
ح م

تسير شبيبة القبائل هذا الموسم بخطى ثابتة نحو السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية لأول مرة منذ صعود النادي إلى القسم الأول سنة 1969، لتحطم بذلك أسطورة الفريق الجزائري الوحيد الذي لم يعرف هذا المصير لحد الساعة، لتقلب بذلك المعادلة التي تعود عليها أنصار الشبيبة والجزائريون منذ سنوات طويلة، والمتمثلة في حصد الألقاب وتحطيم الأرقام القياسية محليا وقاريا، ما جعل الفريق يحظى بسمعة دولية كبيرة، تبرزها الألقاب التي تحصل عليها 14 مرة بطلا للجزائر و5 كؤوس للجزائر وكأسين إفريقيتين للأبطال وثلاث كؤوس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم وكأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس، فضلا عن كأس إفريقيا الممتازة، قبل أن تتحطم هذه الأسطورة بأيادي أبناء الشبيبة الذين أصبحوا يتصارعون من أجل كرسي الرئاسة.

وأوعز العديد من المتابعين لأزمة شبيبة القبائل بأن صراع المسيرين وأبناء الفريق هو السبب الرئيس في الوضعية التي تعيشها الشبيبة حاليا، بدليل أن هذه الأطراف قامت بتحطيم الشبيبة من أجل الوصول إلى أهدافها الخاصة، بدءا من الرئيس التاريخي للفريق، محند شريف حناشي، والمسؤولين الذين تعاقبوا على الفريق خلال الأشهر الأخيرة، حيث دخل هؤلاء في معركة فيما بينهم من أجل الوصول إلى منصب الرئاسة، حتى لو كان الضحية الفريق كما حدث ذلك مرارا وتكرارا مؤخرا، بشعار الغاية تبرر الوسيلة، والغريب أن ولا طرف من هؤلاء فكر في التراجع عن مواقفه “الهدّامة” أو حتى الوصول إلى حلول توافقية من أجل مصلحة الشبيبة، حيث أصر كل طرف على التغيير حتى لو كان ذلك في غير صالح النادي، بدليل أن تعاقب المسؤولين لم يغير أي شيء في واقع الفريق، فبعد رحيل حناشي ومجيء صادمي بقيت نتائج الفريق كارثية وحتى برحيل صادمي ومجيء جماعية آيت جودي ثم الشريف ملال لم يتغير الفريق كثيرا، وأصبح زملاء عسلة أقرب إلى السقوط أكثر من أي شيء آخر.

ولم تكن الصدمات التي عاشتها الشبيبة في السنوات الأخيرة، كفيلة بإقناع مسؤوليها ولاعبيها القدامى بتغليب مصلحة الفريق على حساب مصالحهم الشخصية، بدليل أن حادثة مقتل اللاعب الكاميروني، ألبرت إيبوسي، لم تغيّر أي شيء في الفريق، بل  زادت وضعيته تعقيدا، في حين كانت بعض الأطراف ربطت هذه الحادثة بالانشقاقات الكبيرة داخل البيت القبائلي، والغريب أن تلك الانشقاقات والصراعات تنحصر في مصالح ومكاسب شخصية ضيقة، على غرار الصراع بين حناشي واللاعبين القدامى الذين يقودهم عيبود.

ويبقى أنصار الشبيبة الضحية الأكبر لصراع مسؤولي ولاعبي الفريق السابقين على الزعامة، بدليل أنهم هم من يعانون من تراجع نتائج الفريق الرهيبة في البطولة ومعاناته من شبح السقوط، وهم الذين تعودوا على التنافس على الألقاب والتتويج بها لسنوات طويلة، لا سيما أن هذه الوضعية طالت وتكررت في المواسم الأخيرة، وعلى وجه التحديد منذ أربع سنوات، الأمر الذي ينبئ بخطورة الوضع واقتراب الشبيبة من السقوط بعد أن نجت منه بطرق مختلفة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن أصبح الفريق في المواسم الأخيرة يضم لاعبين مغمورين وبمستويات محدودة لحمل ألوان الكناري، في وقت كانت فيه الشبيبة مخزنا للنجوم واللاعبين الدوليين وحتى لتكوين الأسماء الكبيرة، قبل أن تفقد هذه الصفة بانشغال مسؤوليها بصراعات القمة وعدم الاهتمام بالقاعدة، التي تقود الشبيبة نحو الهاوية بـ”نيران أبنائها”.

بعد ما “فشل” في العودة إلى كرسي الرئاسة.. حناشي: 

“أين هي الـ50 مليارا التي وعدتنا بها يا ملال؟”

لم يهضم رئيس شبيبة القبائل السابق، محند الشريف حناشي، “فشله” في العودة مجددا إلى رئاسة الشبيبة ثانية، بعد الضمانات التي تلقاها من قبل عديد الأطراف الفاعلين في البيت القبائلي بخصوص القضية، الأمر الذي جعل حناشي يفتح النار على الرئيس الجديد شريف ملال بخصوص قضية الـ50 مليارا التي وعد دعمه بها خزينة الفريق فور تسلمه مفاتيح البيت القبائلي، حيث اتهمه بـ”الكذب” على الأنصار بالدرجة الأولى، وذلك على هامش أشغال الجمعية العامة التي عقدت في الـ6 من فيفري، والتي عين فيها شريف ملال رئيسا جديدا لشبيبة القبائل، حيث غادر حناشي القاعة “غاضبا” وهو يردد “أين هي الـ50 مليارا؟”، والأدهى والأمر من كل هذا أن “عميد” رؤساء النوادي في الجزائر اعترض وبشتى الطرق وصول ملال إلى كرسي الرئاسة، غير انه فشل في نهاية المطاف.

ولم يقف غضب حناشي عند هذا الحد فحسب، بل اعتبر أن اللجنة المسيرة أو ما يعرف بـ”الديريكتوار” السابق، يعد السبب الرئيسي في الأزمة التي يتخبط فيها النادي، متهما بطريقة ضمنية الإدارة السابقة بهضم حقوق اللاعبين وعدم تسوية مستحقاتهم العالقة منذ مدة.

القائد السابق لشبيبة القبائل علي فرقاني:

حناشي المسؤول الأول عن “الكارثة” في بيت الشبيبة

أرجع اللاعب السابق لشبيبة القبائل علي فرقاني ما يحدث حاليا في بيت “الكناري” مسؤوليته للرئيس الأسبق محند الشريف حناشي، مشيرا إلى أن الأخير وعلى مدار 24 سنة من رئاسة الفريق، لم يترك شيئا للفريق بعد رحيله.

ووصف فرقاني الحالة الصعبة التي تمر بها الشبيبة بـ”الكارثة”، حيث قال في تصريح لـ”الشروق”: “بكل صراحة ما يحدث حاليا في بيت “الكناري” كارثة حقيقية.. الفريق ومنذ قرابة 4 سنوات وهو يصارع من أجل البقاء دون لعب الأدوار الأولى في الرابطة الأولى”، وتابع: “مسؤولية ما يحدث في الفريق حاليا يتحملها المسؤول السابق محند الشريف حناشي.. تصوروا أنه وعلى مدار 24 سنة من تواجده على رأس الفريق، لم يترك أي شيء للنادي بعد رحيله”، وأردف: “الفريق حاليا فقد هويته وروحه.. سعدي تولى مسؤولية تدريب الفريق في وضعية صعبة ولا يمكن أن نلومه على الإطلاق”.

وبخصوص رده على سؤالنا المتعلق بغياب اللاعبين القدامى عن الفريق، وقلة تحركاتهم مقارنة بوقت سابق، قال محدثنا: “ما الذي يمكن أن يفعله لاعب سابق في مثل هذه الظروف، هل سيدخل إلى الميدان ويسجل الأهداف ليفوز الفريق؟.. هناك مكتب مسير وطاقم فني ولاعبون هم من يتوجب عليه إنقاذ الفريق من السقوط هذا الموسم ولو أن الأمور لن تكون سهلة بتاتا”، وأضاف: “المقابلة المقبلة أمام اتحاد بلعباس صعبة وسقوط الأخير بخماسية أمام مولودية وهران لا يعتبر معيارا.. الاتحاد فريق قوي وعلى لاعبي “الكناري” التجند فيما بينهم ورفع التحدي من أجل إنقاذ الفريق”.

وعن الرئيس الجديد للفريق الشريف ملال، قال فرقاني: “ملال قدم بأمواله الخاصة من أجل تقديم الدعم للشبيبة وإعادة الهيبة للفريق من خلال برنامج عمل وهو شخص طموح، ولكن في الوقت الراهن الفريق بحاجة إلى النتائج يجب الفوز على بلعباس وبعده جلب أكبر قدر من النقاط من خارج الديار وعدم التعثر بملعب أول نوفمبر”.

الصحفي محمد حاوشين المتخصص في شؤون شبيبة القبائل:

“الشبيبة ضحية عدم استقرار الإدارة وغياب الأموال”

أكد محمد حاوشين، صحفي القناة الإذاعية الثالثة، أن المشاكل التي باتت تتخبط فيها شبيبة القبائل في السنوات الأخيرة، مردها بشكل عام إلى سوء التسيير الذي يعيشه النادي، فضلا عن غياب الموارد المالية التي حالت دون تحقيق النتائج الإيجابية، على اعتبار أنها كانت القطرة التي أفاضت الكأس، ما جعل الفريق يصارع كل موسم من أجل ضمان البقاء في الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس” ليس إلا.

وقال الصحفي الرياضي، المتخصص في شؤون شبيبة القبائل منذ قرابة الـ 35 سنة، إن الشبيبة عانت كثيرا من سوء تسيير الرئيس السابق محند الشريف حناشي وبالخصوص في المواسم الأخيرة، معتبرا أن الجانب المالي أخذ حصة الأسد، في إشارة إلى الدعم الذي لقيته عديد النوادي من قبل كبار المؤسسات في الجزائر، عكس شبيبة القبائل، حيث قال محمد حاوشين في هذا الصدد “الشبيبة عانت الأمرين منذ 6 مواسم تقريبا، وكانت عرضة لعديد المشاكل المالية بالدرجة الأولى، وهو الأمر الذي إنعكس سلبا على الفريق ككل، علما أن الشبيبة صارت لا تنافس بقية النوادي في قضية الاستقدامات بعدما كانت في سنوات خلت تسيطر على سوق التحويلات”، واستشهد حاوشين بقضية التحاق يحيى شريف في الموسم الفارط بالشبيبة، قبل أن تدخل إدارة شبيبة الساورة السباق وتقدم له ضعف ما عرض له القائمون على شؤون النادي القبائلي.

أما بخصوص رحيل الرئيس محند الشريف حناشي مؤخرا، قال حاوشين إنه يحمل الأخير مسؤولية ما تمر به شبيبة القبائل في الوقت الراهن، غير أنه فضل عدم فتح النار على الرجل، الذي وحسبه قدم الكثير للفريق منذ إشرافه عليه قبل 25 سنة، قائلا “حناشي منح الكثير لشبيبة القبائل، ولا يمكن لأي كان نكران ذلك، لكن بالمقابل كانت هناك سقطات في تسييره، كان يتوجب عليه مثلا تجهيز من سيخلفه، وهو ما لم يحصل والنتيجة نعيشها اليوم، لأن حناشي كان يسير بمفرده، إنها الحقيقة”، كما لم يفوت حاوشين الفرصة لانتقاد “الموضة” الجديدة التي باتت تعيشها مختلف النوادي الجزائرية وشبيبة القبائل أيضا، بعدما صار الشارع هو من يقرر قبل الرئيس وحتى المساهمين وغيرهم من الأعضاء الفاعلين”.

منير دوب:

ما يحدث للشبيبة مسؤولية الجميع ويجب ايجاد حلول سريعة

يعتقد منير دوب، اللاعب السابق لشبيبة القبائل، ان ما يحدث للكناري ليس وليد الأمس، بل الفريق يعاني منذ سنوات ولا أحد تمكن من تحسين وضعيتها وإخراجها من النفق المظلم.

وقال دوب للشروق، ان المسؤولية مقسمة على الجميع، من رئيس الفريق إلى اللاعبين، الذين يصنف بعضهم في خانة غير المؤهلين لحمل ألوان الكناري، الذي تحول من اللعب على الألقاب إلى التنافس على البقاء في كل موسم: “الحالة التي يعيشها الفريق تتكرر سنويا، وفي كل مرة نقول نفس الكلام ولكن دون جدوى.. المسؤولية مقسّمة بين الجميع، من الرئيس إلى اللاعبين، وهناك عدم استقرار على مستوى الطاقم الفني، في كل موسم يشرف على الفريق ثلاثة أو أربعة مدربين، ونوعية اللاعبين الذين يتم استقدامهم اعتقد انها ليست بحجم الشبيبة، فعندما يمر على الفريق أربعة مدربين، فمن غير المعقول أن لا يجد أحدهم الحل لتحسين الوضعية”.

وصرح لاعب الشبيبة السابق ايضا: “الفريق يجب ان يضم خمسة او ستة لاعبين ذوي خبرة كبيرة، فهم من يصنع الفارق على أرضية الميدان، ويقدمون الإضافة وينقذون الفريق في الحالات الحرجة مهما كانت المشاكل التي يعاني منها النادي، وهذا غير متوفر في الشبيبة الآن.. الكناري فريق يلعب على الألقاب وغير معروف بالتكوين.. اعتقد ان أي لاعب يحلم باللعب في الشبيبة، ولكن هناك لاعبين مستواهم محدود وغير قادرين على تحمل المسؤولية والضغط الكبير”.

وحسب نفس المتحدث، فإن الشبيبة مجبرة على تحقيق الفوز في مبارياتها المقبلة: “الآن يجب التفكير في الحلول السريعة، لإنقاذ الفريق من شبح السقوط، والمؤسف ان الشبيبة لم تعد قادرة على حصد النقاط في ملعبها امام فرق تتنافس أيضا على البقاء”.

مولود عيبود:

الشبيبة في خطر واللاعبون يتحملون مسؤولية النتائج السلبية للفريق

عاد “مولود عيبود” اللاعب السابق لشبيبة القبائل في تصريحه للشروق الى الوضعية السيئة التي تتخبط فيها الفريق منذ بداية الموسم والتي سجلت نتائج سيئة في عديد المباريات التي لعبتها داخل وخارج الديار، اين اضاعت النقاط الثلاثة ونقاط الفوز داخل ملعبها بتيزي وزو، الأمر الذي عقد من تحصيلها على النقاط وترتيبها في المراكز الأولى لرابطة المحترف الأول، مشيرا بذلك الى ان وضعية الشبيبة هذا العام اصعب من الأعوام الماضية وهذا بالنظر الى جدول المباريات الذي حسبه لا يبشر بالخير.

مولود عيبود اكد في تصريحه أن المسألة حاليا هي مسألة ملعب وليست مسألة مناصرين أو مسيرين، في اشارة منه الى الدور الرئيسي للاعبين الذين حسبه السبب المباشر في سلسلة الإخفاقات التي تشهدها الشبيبة هذا العام، حيث لم يقوموا بمجهودات ولم يقدموا ما عليهم فوق الميدان للفوز بالمباريات والظفر بنقاطها بالرغم من صعوبتها، مضيفا أن المباريات المتبقية ستكون صعبة جدا على الفريق وهذا بالنظر الى وجود فرق كثيرة تلعب على البقاء، وأخرى على الصعود، لهذا فأن مهمة الفريق صعبة وعلى اللاعبين أن يستيقظوا لتدارك الوضع.

هذا وقد أضاف مولود عيبود أن وضعية الشبيبة اليوم قد تنبأ بها منذ 20 سنة اين ندد في عديد المرات بسياسة سوء التسيير التي ستقود الشبيبة الى منعرج خطير، حيث انتقد أللاستقرار وتغيير اللاعبين بكثرة في الفريق، الأمر الذي سيؤثر سلبا على مشوار ونتائج الفريق ولكن وقتها لم يكن احد يملك الشجاعة للتصريح بالأمر مكتفين بكلام المقاهي، مشيرا الى سلسلة الاتهامات التي طالته اين اتهموه حينها بخلق المشاكل والتخلاط، مضيفا ان الشبيبة تعاني يعاني وعلى من ربطها ان يفكها.

أرزقي مغريسي:

إنقاذ الشبيبة من السقوط متعلق بالتحضير البسيكولوجي للاعبين 

حمل “ارزقي مغريسي” اللاعب السابق لفريق شبيبة القبائل مسؤولية سلسلة النتائج السلبية للفريق وتواجدها في المركز 14 من جدول الترتيب للاعبي الفريق الذين صرح بشأنهم إنهم يفتقرون للأهم وينقصهم روح الفوز والنجاح، وهم لا يملكون الإرادة والنزعة القتالية في الميدان بالرغم من أنهم لاعبين جيدين ومحترفين، وهذا ما جعل الشبيبة تتخبط في هذه الوضعية التي يتحملها اللاعبون فقط لأنهم هم من يتواجدون في الملعب في اشارة منه الى الأخطاء التي يرتكبونها فوق أرضية الميدان وهي أخطاء مبتدئين ولا تغتفر لأنها تكلف الفريق الهزيمة او التعادل، مؤكدا بذلك على ضرورة التحضيير البسيكولوجي للاعبين قبل المباريات وهذا من طرف المدرب والمسيرين الذين عليهم عقد اجتماع بسكولوجي مع اللاعبين وتحفيزهم عن طريق تذكيرهم بمكانة الشبيبة التي تعتبر الفريق الوحيد الذي لم يسقط الى القسم الثاني منذ عقود من الزمن، مشيرا إلى ضرورة الكفاح فوق الميدان لتفادي هاجس السقوط وذلك من خلال اللعب على الفوز بالمباريات الستة المتبقية داخل الديار للظفر بنقاطها مع ضرورة الفوز بمقابلة واحدة على الأقل خارج الديار وهذا لضمان البقاء في القسم المحترف الأول، وهو الأمر الذي اعتبر صعبا ولكن ليس مستحيلا.                                 

إبراهيم زافور لـ “الشروق”:

المسيرون السابقون سبب أزمة الشبيبة ومهمة البقاء صعبة جدا 

حمل إبراهيم زافور، القائد السابق لشبيبة القبائل، مسؤولية الوضع الكارثي الذي وصل إليه الفريق، للمسؤولين السابقين الذين أهملوا الفريق وركضوا وراء مصالحهم الشخصية، مشيرا إلى أن المسيرين الحاليين ليس لهم دخل لا من بعيد ولا من قريب في ما يحدث للفريق.

وفتح صخرة دفاع الكناري سابقا النار على المسؤول السابق للشبيبة، الذي لم يكن يهمه رئاسة الفريق بقدر ما كان يهمه تحقيق مصالحه الشخصية، بحسبه، وقال: “المسيرون الحاليون لا يتحملون مسؤولية الوضعية الكارثية للفريق، فهم وجدوه يتخبط في هذه الوضعية السيئة، وهم يحاولون إصلاح الحال وإخراج الفريق من هذه الضائقة، أعتقد أن المشاكل أصابت الفريق قبل انطلاق تربص تونس الذي عرف عدة اضطرابات، بحضور مدربين في التربص وغياب المباريات الودية، لقد كانت فوضى عارمة، وهذا هو السبب الأول”، مضيفا: “بدلا من الاهتمام بالفريق والمجموعة وتحضيرها لانطلاقة قوية في البطولة، انشغل المسيرون بأشياء أخرى، فليس منصب رئاسة الفريق الذي كان يهمهم بتاتا، بل كانت لديهم مآرب أخرى”.

وتحدث زافور عن الأسباب الأخرى التي أثرت في نتائج الفريق، وقال: “هذا الموسم، هناك أخطاء كثيرة، اختيارات غير صائبة للاعبين، وعدم التحضير بطريقة جيدة، فالفريق لم يدعم صفوفه بلاعبين جدد وسرح الكثير من اللاعبين، في حين إن الشبيبة ليس لديها مجموعة قوية”، مشيرا: “الشبيبة كانت تمر بفترات صعبة سابقا، خاصة خلال مرحلة الذهاب، لكننا دائما نسجل نتائج جيدة في مرحلة العودة، فعلى سبيل المثال الموسم الذي كنت فيه في الإدارة حصلنا على 18 نقطة خلال مرحلة الذهاب وبعدها أنهينا الموسم بقوة”.

سعدي وملال وماجن وزواوي لا يتحملون المسؤولية

وأضاف مناجير فريق شبيبة بجاية: “ينبغي أن نترك جماعة زواوي وماجن تعمل، لقد حدث ما حدث ومرحبا بملال في الفريق، على الرغم من أنه تنقصه التجربة في كرة القدم الجزائرية، ونتمنى له التوفيق”، كما دافع عن المدرب نور الدين سعدي، وقال: “سعدي لا يملك عصا سحرية، فهو ليس لديه خيارات كثيرة ولا يملك مهاجمين، ومثلما قال، فإنه لا يحوز هدافا في تشكيلته، وهو ليس مسؤولا عن التحضيرات ولم يقم بالاستقدامات، وشخصيا لا أحمله أي مسؤولية، فهو يبذل كل ما في وسعه للفوز مع الفريق في المباريات التي جلس فيها خلف خط التماس لكنه يفتقر إلى الإمكانيات”.

من جهة ثانية، يرى الدولي الأسبق أن مهمة الشبيبة ستكون معقدة جدا لتفادي السقوط، وقال: “بصراحة، بعد 20 جولة، ستكون مهمة شبيبة القبائل معقدة جدا، لأنها ثالث المعنيين بالسقوط، على اللاعبين أن يقاتلوا فوق أرضية الميدان ويجب عليهم الفوز على الأقل بـ6 مباريات من المباريات العشر المتبقية، وأن يتفادوا الانهزام في كل المباريات من أجل تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية”.

الوناس قواوي لـ “الشروق”:

الشبيبة تدفع ثمن عدم الاستقرار وتعفن محيطها 

يرى مدرب حراس مرمى شبيبة القبائل، الوناس قواوي، أن حالة اللااستقرار، التي يعيشها الفريق منذ سنوات، انعكست بصورة سلبية على نتائجه في الموسمين الأخيرين، وبخاصة خلال الموسم الجاري، الذي يوجد فيه الكناري في وضع لا يحسد عليه.

وقال قواوي، الأحد لـ”الشروق”: “الوضعية التي وصلت إليها شبيبة القبائل ناتجة عن حالة اللاستقرار، التي يعاني منها الفريق منذ سنوات، لا توجد استمرارية في العمل، وهناك تغييرات كثيرة مست التشكيلة، سواء في اللاعبين أم الطواقم الفنية، فضلا عن مشكل الأموال الذي منع النادي من الاحتفاظ بالكثير من اللاعبين وإبرام صفقات مهمة لتدعيم صفوف الفريق”، مضيفا أن محيط الفريق لا يساعد على العمل، في ظل كثرة القيل والقال حول الفريق ومحاولة غرباء عن الشبيبة التدخل في تسيير الفريق”. وقال: “كما أن المحيط الخارجي للفريق أصبح لا يشجع على العمل.. هناك أشخاص غرباء عن النادي يحاولون التدخل في تسيير الفريق من الداخل، وهو أمر خطير غير محفز للعمل”.

واعتبر قواوي أن الفريق لم يسقط بعد إلى المحترف الثاني ومازال يحتفظ بحظوظه للبقاء في المحترف الأول، وقال: “الشبيبة لم تسقط، مازالت هناك 30 نقطة، علينا أن نحصد أكبر عدد منها لتحسين مركزنا وتفادي الكارثة نهاية الموسم”، وبعث مدرب حراس الشبيبة رسالة إلى أنصار الفريق تدعو إلى ضرورة الالتفاف حول الفريق والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة من أجل إنقاذه، قائلا: “يجب على الأنصار أن يقفوا إلى جانب الفريق في هذه الفترات الصعبة وأن يشجعوه في كل المباريات المتبقية من أجل إنقاذه، فالوقت ليس مناسبا للمحاسبة.. إنه وقت الالتفاف حول الفريق وتشكيل عائلة واحدة للخروج من هذا المأزق”.

عبد الرؤوف زرابي:

الشبيبة ضحية المصالح الشخصية وعلى الجميع الاتحاد لإنقاذها

أبدى اللاعب الدولي الجزائري السابق، عبد الرؤوف زرابي، أسفه إزاء الوضعية السيئة التي يوجد عليها فريق شبيبة القبائل، الذي سبق له أن حمل ألوانه في الموسم الكروي 2011/2012، مؤكدا أن ما يعيشه “الكناري” حاليا نتيجة صراع المصالح الشخصية وغياب التخطيط والتدبير.

وقال زرابي في حديث مع “الشروق”، الأحد: “إنه من المؤسف جدا، أن يعيش فريق كبير مثل شبيبة القبائل هذه المعاناة، أظن أن هذا الفريق راح ضحية الصراع على المصالح الشخصية دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة هذا الفريق العريق”، مضيفا: “يجب على أسرة الفريق الاتحاد وتركيز الجهود لإنقاذ النادي من هذا الوضع الصعب ووضع خلافاتهم جانبا على أن يتم الاتفاق على إعداد مشروع جدي لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية”، وتابع: “المؤسف في الأمر، هو تعاقب الإدارات والمسؤولين في وقت وجيز جدا، دون أن يأتي هذا الأمر بالنتائج المطلوبة”، وأضاف زرابي: “أنا محبط للغاية لما يعيشه فريقي السابق، الذي كان وإلى وقت قريب يحسب له ألف حساب سواء على مستوى البطولة المحلية أم في القارة السمراء، أتمنى أن يتغاضى أبناء الشبيبة عن خلافاتهم وأن يركزوا جهودهم على إنقاذ الفريق دون إقصاء أو تهميش أي طرف، كما أناشد المشجعين الأوفياء للنادي ضرورة الالتفاف حول فريقهم، ورغم صعوبة المهمة، أنا واثق من أن الشبيبة ستستعيد مكانتها وتخرج من محنتها، وأتمنى لها كل التوفيق والنجاح”.

مقالات ذات صلة