رياضة
الفريق يعيش أزمة نتائج ويسير نحو السقوط

“شبيبة القبائل في خطر هل من منقذ”

الشروق أونلاين
  • 3245
  • 0
الأرشيف
شبيبة القبائل

صعب جدا الحديث عن فريق شبيبة القبائل، أو بالأحرى “شبيبة الجزائر” كما يسميها البعض في الوقت الحالي، لأن الحديث عنه كان يقترن دوما بالألقاب والمراتب الأولى، لكن حال هذا الفريق في السنوات الأخيرة بات يتصدر عناوين الصحف، بمقالات تتحدث تارة عن تدني المستوى الكروي للفريق، وتارة أخرى بتذيُّل سلم الترتيب في البطولة، ومرات أخرى عن عودة شبح سقوط هذا النادي الأسطوري إلى الرابطة المحترفة الثانية. هو واقع مُرٌّ، لم تتمكن لحد الآن إدارة الفريق من احتوائه، وجنحت في العديد من المرات إلى حلول، لم تُثمر ميدانيا إلا بسلسلة من الانتكاسات، دفعت بالجماهير القبائلية إلى هجر مدرجات ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، ليجد اللاعبون أنفسهم فوق ميدان لم يتمكنوا فيه لحد الساعة، سوى العودة بنقاط 6 تعادلات وخسارة. “الشروق ” كان لها لقاء مع العديد من قدماء مؤسسي ولاعبي ومسيري هذا الفريق العريق، وتحدثت معهم حول وضعه الحالي.

علي بن سلامة مؤسس النادي القبائلي سنة 1946

“الألقاب سمحت ببروز تهاون في التسيير”

“علي بن سلامة”، أحد مؤسسي النادي القبائلي سنة 1946، والوحيد الذي ما يزال على قيد الحياة، قال إن الفريق وُلد في وقت جد حساس، كان فيه البلد تحت وطأة المستعمر الفرنسي، والثقافة الرياضية حينها كانت شبه غائبة وسط الشباب، وعليه كان من الصعب لم شملهم حول فكرة إنشاء فريق لكرة القدم. وعليه استلزم الأمر اللعب على وتر الوطنية وحب الوطن، لتجميع هؤلاء الشباب، حول فكرة ممارسة الرياضة، كوسيلة لمواجهة الأوربيين، وعلى وجه الخصوص المستعمر الفرنسي المتغطرس، الذي كان يحاول فرض هيبته على كل شيء، ومن هنا التف المجتمع حول الفكرة وكانت انطلاقة لا مثيل لها للفريق. 

وأشار محدثنا إلى أن تعاقب السنين وفوز الفريق بالعديد من الألقاب في كل المنافسات التي شارك فيها، سمح ببروز نوع من التهاون في التسيير، وهو ما أدى به إلى التقهقر إلى حد ما هو عليه حاليا، لكن يختم “بن سلامة” قائلا: “هذا لا يمنعني من التفاؤل بأنه سيعود إلى سابق عهده لا محالة”. 

محمد خامس رئيس سابق لشبيبة القبائل: 

“الشبيبة في خطر وعلى المسؤولين إعادة حساباتهم” 

قال “محمد خامس” رئيس سابق لشبيبة القبائل إن الكناري في الزمن الجميل كان يضم أسماء لاعبين صنعوا مجد الكرة الجزائرية، على مدار عقود من الزمن، والتاريخ شاهد على ذلك، مضيفا أنه كان قد تولى زمام الفريق في وقت كان فيه تابعا لمؤسسة “أونيام ENIEM”، وحينها كان اللاعبون والمسؤولون كموظفين لدى هذه المؤسسة، إلا أن ذلك لم يمنع الفريق من تحقيق نتائج مبهرة، وفي مقارنته لتلك الحقبة التاريخية المهمة في حياة النادي القبائلي، مع الوضعية الحالية التي يتواجد عليها، أعرب محدثنا عن أسفه للأمر قائلا: “الفرق كبير بين هاتين الحقبتين، ومخاوفنا اليوم هي السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية، وهذا أمر خطير، وما نأمله هو أن يعيد المسؤولون الحاليون حساباتهم لتفادي هذه المهزلة”. 

وأشار “خامس” في ختام كلامه إلى أن الأموال التي تهاطلت على الفريق، تسببت في إفراغه من روحه، وبالتالي أصبح من هب ودب يلعب فيه، ووصل الأمر اليوم إلى حد عدم معرفة من يسير الفريق. 

 حكيم مدان لاعب سابق في النادي: 

“لست سعيدا لحال الشبيبة اليوم”

يرى حكيم مدان لاعب ومسير سابق في النادي القبائلي، من جهته أنه من الصعب عليه أن يجد الكلمات المناسبة للحديث عن فريق شبيبة القبائل، وأن العين تدمع بمجرد التفكير بالأمر، لأن أجمل ذكرياته أمضاها في صفوفه كلاعب ثم كمسير. 

وعن الحالة الراهنة التي يتخبط فيها النادي، أضاف محدثنا قائلا: “صحيح أن الفريق يمر بأوقات صعبة، وأنا لست سعيدا لما وصل إليه الكناري اليوم، ولا أضن أن أحد من أبناء الفريق يتمنى سقوط النادي إلى البطولة المحترفة الثانية”، وأشار “مدان” أنه بصفته كابن للفريق، فإنه لزوم عليه أن يساهم في التشجيع والمؤازرة، قائلا: “ليس علي سوى الوقوف بجانب الفريق، والقيام بكل مجهود متاح، قصد مساعدة الفريق للخروج إلى بر الأمان، ولو كان ذلك صعب في الوقت الراهن”. 

 

أكلي بن مجبار رئيس سابق لفرع الجيدو بنادي شبيبة القبائل 

“كبار أندية العالم سقطت إلى الدرجة الثانية، وهذا لا أتمناه للكناري”

يقول “أكلي بن مجبار” رئيس سابق لفرع الجيدو بنادي شبيبة القبائل إنه كان من حظه تقلد منصب رئيس إحدى فروع النادي القبائلي في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وقت الفريق الأسطوري “الجامبو جات”، مضيفا أن الأوضاع تختلف الآن عما كانت عليه حينها، لأن الفريق اليوم في أزمة، وبتدني مستوى الفريق وعودة شبح السقوط يقول بن مجبار: “حقيقة أن كبار الأندية العالمية عاشت أزمات وتدنت مستوياتها إلى حد السقوط إلى الدرجة الثانية، وهذا الأمر لا أتمناه للكناري، وأملنا قائم في أن يعود هذا الفريق العريق إلى سابق عهده”. 

 

 

مدرب شبيبة القبائل سفيان حيدوسي يخرج عن صمته 

كل شيء مفضوح في الشبيبة وعلى القدامى أن يتوقفوا عن انتقادنا 

خرح مدرب شبيبة القبائل سفيان حيدوسي عن صمته أخيرا وتحدث على كل المشاكل التي حدثت له  في الآونة الأخيرة، وقال بأنه يشكك كثيرا في هوية الذين يخرجون أسرار الفريق دائما. 

وقال حيدوسي في حديث للشروق :”ما ذهلت منه هو أنه لا يوجد أي سر في الشبيبة وأصبحت أشكك في هوية الذين يفشون الأسرار، وصل بنا الأمر أن نجتمع فيما بيننا مع الطاقم الفني والإدارة وأجد بعدها كل شيء في الصحافة”.

كما تطرق أيضا إلى قضية اللاعب برشيش:” لا أعلم لماذا تم تضخيم هذه القضية، اللاعب مثل ابني ومن حقي أن ألومه أو حتى أقوم بكل شيء معه، لكن المشكل هو أن كل شيء أصبح مفضوحا في الشبيبة” .

وانتقد أيضا  طريقة العمل المعمول بها في ملعب أول نوفمبر: “ما لم أفهمه أيضا هو تواجدي في العمل دائما رفقة الآمال أو رياضيين آخرين وهنا لا يمكننا أن نعمل في هدوء”، وأما بخصوص مستقبله أكد بأنه سيواصل الاعتماد على الشبان الصغار: “هناك عدة لاعبين شبان في المستوى وأظن بأنه حان الوقت لكي نفرضهم في الفريق، ولهذا سأواصل الاعتماد عليهم”، وأما بخصوص الاستقدامات قال بأنه على اتصال مع لاعب أو لاعبين مغتربين: “نحن الآن بحاجة لأربعة لاعبين وسنستقدم مغتربا أو اثنين والبقية محليين، وأؤكد لكم بأنني  أنا المسؤول لوحدي على كل لاعب، وحتى قدوم عجالي كان بقراري أنا لوحدي “، وفي الأخير دعا حيدوسي جميع الأنصار للالتفاف حول فريقهم والتوقف عن اتهام حناشي الذي أثنى عليه كثيرا، وقال بأنه وصل به الأمر حتى لإهمال عائلته من أجل الشبيبة.

مقالات ذات صلة