الجزائر
الوزارة تتفرج والمضربون يتهمون الوزير بتحريض المواطنين ضدهم

شجارات في المستشفيات بين أهالي المرضى على جرعة أكسجين

الشروق أونلاين
  • 3661
  • 12
الشروق
النقابات صمدت في وجه تهديدات الوزارة

عاد أمس، موظفو قطاع الصحة إلى الإضراب، وقوبل إضرابهم بتعليمات شفهية من قبل مديري المؤسسات الاستشفائية بمنع تعليق لافتات الاضراب، وتدوين أسامي المضربين والخصم المباشر من الأجور، فيما اندلعت مشادة بين المرضى للظفر بالحد الأدنى من الخدمات أو حقنة تهدئة لمريض يحتضر.

وتعيش أقسام الاستعجالات على وقع أنين المرضى وصيحات ذويهم طلبا للعلاج، حتى لو كانت هذا الأخيرة حقنة مهدئة، أو جرعة أكسجين لمريض بالربو، فأمام ارتفاع حالات المرضى وإصرار موظفي الصحة على مواصلة إضرابهم، برزت ظاهرة الطوابير أمام أقسام الاستعجالات، ووصلت حد التعارك والشجارات بين أهالي المرضى، فيما اكتفى الأطباء والممرضون بأولوية المريض المستعجل ضمانا للحد الأدنى من الخدمات، غير أن الكثير من أهالي المرضى لم يهضموا مواصلة المضربين لإضرابهم، مما دفع بالبعض إلى الدخول في مشادة مع الممرضين وحتى الأطباء  .

في الموضوع، علّق رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، في تصريح “للشروق” قائلا: “إن من نتائج اجتماع الوزير زياري، بإطاراته ومديري الصحة تحريضه لموظفي الإدارة على كسر الإضراب بأي وسيلة كانت، حيث تلقينا منذ الساعات الأولى من الصباح مضايقات بالجملة، وفي مقدمتها تدوين أسامي المضربين، وتعليمات بمنع تعليق أي لافتة أو إشعار أو التجمعات في ساحات المؤسسات الاستشفائية، ووصلت المضايقات حد تحريض المرضى على الأطباء والكذب على الصحافة بأن الموظفين المضربين لا يحترمون الحد الأدنى من الخدمات“.

وقال إلياس مرابط، أن الأطباء ليسوا هم من يدفع المرضى إلى حافة الموت، متهما وزير الصحة بإدارة ظهره لمطالب المضربين وانشغالاتهم، متهما إياه بالتنصل من مسؤولياته القانونية.

كما سجلت نسب تراوحت بين 80 و85 بالمئة في إضراب ممارسي الصحة العمومية، الذي يضم الأطباء وجراحي الأسنان والصيادلة، فيما تراوحت النسبة الوطنية لبقية المضربين في قطاع الصحة، من ممرضين وأسلاك مشتركة ومختصين نفسانيين بحوالي 80 بالمئة -حسب ممثل النقابات المضربة إلياس مرابط.

ومن المنتظر أن يدوم إضراب موظفي الصحة ثلاثة أيام أخرى، على أن ينتهي بتجمع حاشد حسب ما تؤكده النقابات الأربعاء المقبل، أمام مقر وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، وفي حال استمرار الوزارة في غلق أبواب الحوار بينها وبين النقابات، سيتجدد الاضراب لثلاثة أيام أخرى بدءا من الإثنين المقبل. فيما توعدت نقابة الأسلاك المشتركة لموظفي الصحة، بالاستمرار في الاضراب المفتوح إلى غاية الاستجابة لمطالبهم.

 

مقالات ذات صلة