جواهر

شجار عنيف بين امرأة ورجل في بلعباس يثير الجدل.. كيف انتهى بالصلح؟

جواهر الشروق
  • 8834
  • 0

أثار شجار عنيف وقع بين امرأة ورجل في ولاية سيدي بلعباس جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن انتشر مقطع فيديو يوثق الحادثة، ويُظهر مشاهد من العنف الجسدي غير المقبولة اجتماعيا.

المقطع الصادم، الذي انتشر على نطاق واسع، خلال الساعات القليلة الماضية، أظهر الرجل وهو يضرب الولد برأسية خطيرة ويسقط المرأة أرضا، ما خلّف موجة من الغضب والاستنكار، ودفع بالكثيرين إلى التساؤل حول أسباب تصاعد حالات العنف في الفضاء العام، خاصة عندما تكون الضحية امرأة وطفل!

ولم يتوقف الأمر عند حدود مقطع الشجار، بل أخذت الواقعة أبعادًا أخرى بعد فيديو إعلان الصلح المفاجئ بين الطرفين، حيث قام المعتدي بالاعتذار من المرأة وإهدائها مصحفا بحضور زوجها وبعض المتدخلين لاحتواء القضية، ما زاد من حالة الانقسام في الرأي العام.

ورأى البعض في التفاهم بين الأطراف خطوة إيجابية لاحتواء الأزمة بشكل ودي دون الحاجة إلى تعب المحاكم والجلسات، بينما اعتبر آخرون ما حدث تطبيعًا مع العنف وتجاهلًا لحق الضحايا في العدالة، خاصة وأن مظهر المرأة يوحي بعدم رضاها واقتناعها، حسبهم.

وبينما لم تُصدر السلطات بيانًا رسميًا بشأن تفاصيل الحادثة أو الصلح الذي تم التوصل إليه، أرجعت مصادر من عين المكان، التهدئة إلى تدخل وسطاء من محيط الطرفين سعوا لاحتواء الموقف و”إغلاق الملف” بعيدًا عن القضاء.

وفيما طالب نشطاء بالتدخل العاجل للسلطات من أجل التحقيق في القضية دون انتظار شكوى من الضحية، قال حقوقيون أن التنازل في مثل هذه الحالات يُفقد الضحايا حقهم ويشجع المعتدين على الإفلات من العقاب.

وشدد غاضبون على عدم الاكتفاء بتسويات “عرفية” تغلب فيها اعتبارات المجتمع الذكوري على العدالة، مؤكدين أن العنف ضد المرأة والطفل لا ينبغي أن يُنظر إليه كخلاف عادي أو حادث عرضي يمكن تجاوزه ببساطة.

ورغم جلسة الصلح التي تم تسجيلها لتكون شاهدة على نهاية الخلاف بين الضحية وجلادها، تبقى الواقعة نقطة سوداء في مشهد يتكرر كثيرًا في شوارعنا، حيث تتزايد الدعوات لوضع حدّ للعنف بكل أشكاله، وتشديد العقوبات، وتفعيل الآليات القانونية لحماية النساء والأطفال من كل أشكال الانتهاك.

مقالات ذات صلة