شخصان يتهمان شيخ الطريقة القادرية وقاضيا ومحاميا بتعاطي الرشوة
أدانت محكمة الوادي، مساء الإثنين، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية بـ 30 مليون سنتيم، متهمين بتهم انتحال صفة لقب مهنة منظمة قضائيا، وابتزاز محام وقاض لدى محكمة الوادي.
وحسب ما دار في أطوار المحاكمة، التي جرت وسط حضور كبير، فإن المتهمين وجها في 11 ديسمبر 2016 رسالة مجهولة، عبر الفاكس إلى النيابة العامة لدى محكمة الوادي، جاء في محتوها– حسب جلسة المرافعات، أن أحد قضاة المحكمة المذكورة، بالإضافة إلى محام في مدينة الوادي، قد تلقيا رشوة قيمتها الإجمالية 600 مليون سنتيم، يتحصل عليها القاضي والمحامي على دفعتين، في حال الحكم بالبراءة في إحدى القضايا التي ينظر فيها القاضي ويرافع فيها المحامي لصالح المتهم في ذات القضية. كما اتهمت الرسالة شيخ الطريقة القادرية في الوادي، بالضلوع فيها من خلال توسطه بين الأطراف التي قدمت الرشوة والقاضي.
من جهتها، هيئة المحامين ممثلة في نقيبها لمنطقة ورقلة التي تتبعها ولاية الوادي، اعتبرت هذه القضية تطاولا على أصحاب الجبة السوداء.
أما دفاع المتهم، فقد ركز خلال مرافعته على أن الرسالة التي على ضوئها أدين موكلاه لا وجود لها، كما حاول المحامون التركيز على جزئية غياب حلقة مهمة في القضية، متمثلة في شهادة صاحب المكتبة التي أرسل منها الفاكس، إلى هيئة النيابة العامة، ما يراه الدفاع عدم وجود دليل وقرينة ليطلب البراءة لموكليه. أما النيابة، فشددت على أن القضاء جهاز حساس ويعتبر سلطة مستقلة، وهو على حد وصف ممثل الحق العام كالزجاجة إذا أصابه خدش تأثر، وواصل قوله إن من لديه شكا في القضاء أو النيابة، فما عليه إلا تقديم البرهان والدليل على ذلك. والتمست النيابة العامة، سنتين حبسا نافذا وغرامة مالية تعويضية. لتفصل المحكمة بإدانة المتهمين بسنتين سجنا نافذا، وغرامة مالية تعويضية بـ 10 ملايين سنتيم للأطراف المتضررة.