اقتصاد
ارتفاع عدد الشكاوى ضد ممارسي‮ ‬التسويق الشبكي‮ ‬في‮ ‬الجزائر

شركات‮ “‬افتراضية‮” ‬تحوّل‮ “‬الدوفيز‮” ‬إلى الخارج في‮ ‬عز التقشّف‮!‬

الشروق أونلاين
  • 9572
  • 1

لايزال الغموض‮ ‬يلف وضعية شركات التسويق الشبكي‮ ‬التي‮ ‬تنشط في‮ ‬الجزائر دون تصريح رسمي‮ ‬منذ أزيد من‮ ‬15‭ ‬سنة وتحوّل ملايين الدولارات سنويا نحو الخارج،‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬غياب قوانين رسمية تنظم عملها،‮ ‬ويأتي‮ ‬ذلك في‮ ‬وقت تشتكي‮ ‬الحكومة من تراجع المداخيل وتتحدث عن مراقبة حركة رؤوس الأموال والتحويلات نحو الدول الأجنبية،‮ ‬في‮ ‬حين شهد التسويق الشبكي‮ ‬تناميا‮ ‬غير مسبوق خلال الأشهر الماضية بدخول شركات جديدة إلى الجزائر كان آخرها‮ “‬يوني‮ ‬سيتي‮” ‬التي‮ ‬تضاف إلى‮ “‬كيونت‮”‬،‮ “‬أوبيس‮”‬،‮ “‬سي‮ ‬ورلد‮”‬،‮ “‬فور إيفر‮” ‬وقائمة طويلة‮.‬

وتعتمد طريقة التسويق الشبكي‮ ‬على اصطياد أكبر عدد من الأعضاء من خلال تكليف كل عضو جديد بجلب عضوين على الأقل مقابل عمولة مالية وليس مقابل سلعة محددة،‮ ‬وهو ما مكن في‮ ‬ظرف قياسي‮ ‬من تجنيد عدد كبير من الجزائريين قدره الخبراء بـ100‮ ‬ألف لحد الساعة‮.‬

وأكد خبير التكنولوجيا والمعلوماتية عثمان عبدلوش في‮ ‬تصريح لـ”الشروق‮” ‬أن فراغا قانونيا وتقنيا سمح بتنامي‮ ‬عدد هذه الشركات التي‮ ‬تدخل السوق الجزائرية بطريقة‮ ‬يشوبها الغموض وتستغل سذاجة بعض المواطنين لتلعب على وتر الفقر وكيفية تحويلهم إلى مليارديرات في‮ ‬وقت قياسي‮ ‬وتمكينهم من جني‮ ‬الملايير وهي‮ ‬التجارة التي‮ ‬باتت تثير الريبة والشك،‮ ‬خاصة وأن الخزينة العمومية تمر بظروف صعبة اليوم نتيجة تهاوي‮ ‬سعر البترول وتراجعه بشكل قياسي،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يدعو إلى ضرورة تقنين خروج رؤوس الأموال وعدم السماح لهكذا متعاملين باستغلال فراغات تقنية وقانونية وهشاشة النظام البنكي‮ ‬في‮ ‬الجزائر لتجنيد عشرات آلاف الجزائريين‮.‬

وأضاف المتحدث أنه لو كانت هنالك تجارة إلكترونية منظمة في‮ ‬الجزائر ومنظومة بنكية متطورة تراقب التحويلات المالية وتسمح باستعمال الشبكة الرقمية لإبرام الصفقات لما استغل هكذا متعاملون الأنترنت لإقناع الجزائريين بالانضمام إلى شبكتهم مقابل سلع‮ “‬خردة‮” ‬وإلزامهم على جلب زبائن جدد مقابل عمولة هي‮ ‬تمثل‮ “‬الفتات‮” ‬مقارنة مع الأموال التي‮ ‬تجنيها هذه الشركات والتي‮ ‬تمرر إلى الخارج بطريقة‮ “‬الكابة‮” ‬ودون تصريح رسمي‮ ‬لدى الجهات المعنية‮.‬

واعتبر عبدلوش أن الجزائر بلد متخلف جدا من الناحية التقنية والرقمية،‮ ‬وأن كافة الشبكات التكنولوجية الناشطة لحد الساعة تبقى دون المستوى وغير قادرة على تلبية احتياجات الجزائريين لتطوير التجارة الشبكية وهو ما دفع بالعديد من الشركات إلى اللجوء إلى النشاط الموازي‮ ‬لاستثمار الملايير على حساب الجزائريين وحتى بعيدا عن أعين الرقابة ووزارة التجارة التي‮ ‬لا تمتلك ترسانة قانونية قادرة على تنظيم السوق،‮ ‬مذكرا بفشل الحكومة سابقا في‮ ‬تجسيد مشروع‮ “‬أسرتك‮” ‬التي‮ ‬تتضمن كومبيوتر لكل أسرة وحتى مشروع الجزائر إلكترونية الذي‮ ‬لم‮ ‬ير النور منذ الإعلان عنه‮.‬

وتحصي‮ ‬وزارة التجارة‮ ‬400‮ ‬موقع إلكتروني‮ ‬ينشط في‮ ‬الجزائر،‮ ‬وأكدت مصادر من القطاع أن ما‮ ‬يسري‮ ‬على السوق الحقيقية من قوانين فيما‮ ‬يتعلق بالتجاوزات‮ ‬يسري‮ ‬على السوق الإفتراضية،‮ ‬وأن أي‮ ‬مواطن‮ ‬يسجل أي‮ ‬تجاوز فيما‮ ‬يخص شركات التسويق الشبكي‮ ‬أو توزيع سلع محظورة أو مغشوشة مطالب بإيداع شكوى،‮ ‬في‮ ‬حين أوضحت ذات المصادر أن مصالح الأمن تدخلت في‮ ‬العديد من المرات لتنظيم العملية وقامت بإغلاق عدد من المكاتب لشركات تسويق شبكي‮ ‬تنشط خارج القانون‮.‬

مقالات ذات صلة