اقتصاد
"شلومبرجي" و"توتال" و"هاليبرتون" تضغط و"بتروفاك" البريطانية تعلق النشاط

شركات أجنبية تبتز الجزائر لمراجعة شروط تواجدها في الجنوب

الشروق أونلاين
  • 12477
  • 9
ح.م
قاعدة بترولية في الجنوب الجزائري

أوقفت شركة الخدمات البترولية البريطانية “بتروفاك” عمليات تطوير حقل “إن صالح غاز” شمال منطقة عين صالح، بعد رحيل حوالي 300 من عمالها أغلبهم من جنسيات أجنبية عقب العملية التي استهدفت منشأة عين امناس.

وفازت مجموعة “بتروفاك” بصفقة تطوير حقل “إن صالح غاز” الواقع بمنطقة حاسي مومن شمال عين صالح، في افريل 2011 بقيمة 1.185 مليار دولار، حيث يتوقع أن يبلغ إنتاج المشروع 9 ملايير و3 من الغاز الطبيعي والمكثفات، ويتضمن العقد انجاز البنى التحتية اللازمة لمعالجة 17 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا حسب مدير شركة “إن صالح غاز” محمد كدام، عند دخوله الخدمة المتوقع خلال الثلاثي الأول من العام 2015.

وتأسست “إن صالح غاز” بالشراكة بين شركة “سوناطراك” و”بريتيش بتروليوم” البريطانية و”شتات أويل” النرويجية، وهي نفس الشركات المساهمة في حقل تڤنتورين بعين امناس بولاية واليزي في الجنوب الشرقي.

وكشف أمس مصدر رفيع من قطاع الصناعة النفطية في تصريحات لـ”الشروق” بالعاصمة، أن اغلب شركات الخدمات النفطية الأجنبية العاملة بالجنوب طلبت من الحكومة تعزيز الإجراءات الأمنية حول المواقع النفطية والغازية في الجنوب وحول المواقع التي تعرف حاليا عمليات تطوير واستكشاف وخاصة المواقع التي تستعمل فيها المواد المتفجرة عند القيام بعمليات المسح الزلزالي.

وأكد المصدر أن الشركات الغربية ومنها “شلومبرجي” و”توتال” وحتى “هاليبرتون” للخدمات النفطية، استغلت عملية عين امناس الأخيرة للشروع في ممارسة ضغوط خطيرة على الجزائر من اجل استفادتها من تعديل شروط عملياتها في الجنوب، وهو ما سيكبد سوناطراك تكاليف إضافية باهظة وسيؤثر سلبا بالنهاية على مداخيلها الإجمالية.

وأوضح المسؤول أن الشركات النفطية الغربية سارعت إلى التلويح بورقة “خطر الجزائر”، ودفعت بشركات التأمين التي تتعامل معها في لندن وباريس وأمستردام وبوسطن إلى الضغط من أجل رفع أقساط التأمين والدفع بالجزائر إلى قبول ضمان الحماية العسكرية المباشرة للمواقع التي تعمل بها في الجنوب الجزائري، مؤكدا أن هذه الشركات الغربية أصبحت تتحدث عن “ما قبل حادثة عين امناس وما بعد حادثة عين امناس” عندما تتحدث عن قطاع المحروقات الجزائري.

وقال المتحدث إن مسارعة الشركات المذكورة لنقل عمالها الأجانب إلى العاصمة الجزائر أو إلى الخارج يعد ورقة ضغط قوية على الجزائر التي تري في تراجع إنتاجها من المحروقات تهديدا حقيقيا يجب التعامل معه بحذر شديد.

وكشف المسؤول ذاته أن الحكومة شرعت في توفير بعض مطالب تلك الشركات، حيث وافقت نهاية الأسبوع الماضي على توفير الحماية الأمنية لعمال ارسلور ميطال عنابة خلال تنقلاتهم إلى مواقع عملهم، ونقلت بعض العمال الفرنسيين والهنود إلى العاصمة والخارج، وطالبت بعضهم بعدم التنقل بدون مرافقة أمنية.

واستطرد المتحدث أن الانعكاسات المالية والانعكاسات المتعلقة بتصنيف “خطر الجزائر” كلها ستتحملها الجزائر في كل الأحوال، وخاصة بالنسبة للمناقصات الدولية المتعلقة بالتراخيص الجديدة في مجال النفط والغاز التي تعتزم هيئة وزارة الطاقة والمناجم إعلانها قريبا بموجب القانون الجديد للمحروقات، في محاولة لإصلاح الصورة السلبية التي خلفتها المناقصات، حيث أسفرت نتائج فتح المناقصة الدولية والوطنية للاستغلال والبحث عن المحروقات.

وتم منح ثلاثة عقود من أصل عشرة تراخيص تنقيب تم عرضها سنة 2010، وفي جولة سابقة منحت أربعة تراخيص فقط من أصل 16 ترخيصا تم عرضه، وهو ما يبين تراجع جاذبية القطاع المنجمي الجزائري وفق الشروط السابقة التي كان يتضمنها قانون المحروقات الذي تم تعديله الأسبوع الماضي بهدف تصحيح الاختلالات وجذب المزيد من الاستثمارات النفطية وفي مجالات الغاز الصخري والتنقيب في شمال البلاد وفي عرض البحر.

مقالات ذات صلة