الجزائر
لأن 60 بالمائة من نظرائهم الجزائريين يتوقفون فيه عن العمل

شركات البناء تستعين بالعمّال الأجانب في رمضان

الشروق أونلاين
  • 5189
  • 12
الأرشيف

كشف رئيس الإتحاد الوطني للمقاولين السيد سليم قاسمي أن نسبة انجاز المشاريع السكنية في رمضان تتراجع بشكل كبير، بسبب هجر أغلب العمال لورشات البناء بسبب مشقة الصوم في درجات حرارة عالية، وهذا ما دفع المقاولين إلى استحداث برامج استعجالية ووضع الخرسانة المسلحة في الليل وتخفيض ساعات العمل للبنائين من الخامسة فجرا إلى العاشرة صباحا لتدارك التأخر الذي يسجل كل رمضان خاصة في فصل الصيف.

وأضاف المتحدث أن الإدارة هي الأخرى تعرف تهاونا كبيرا في متابعة المشاريع السكنية في رمضان، حيث تقل فيها ساعات العمال وتغيب المراقبة، خاصة بالنسبة للمشاريع التي تُنجز في الليل، ما يجعل المشاريع شبه مشلولة، لأن 60 بالمائة من العمال يتوقفون عن العمل نهائيا، وبالبعض الآخر يعملون يوما ويستريحون يوما، في حين يفضل آخرون العمل في الليل وبعد الفجر مباشرة، وهو ما يعتمده أغلب المقاولين الذين لجؤوا إلى تسطير برنامج استعجالي مع العمال قبل دخول الشهر الفضيل من أجل عدم تسجيل تأخر كبير في الإنجاز، ويتمثل البرنامج حسب المتحدث في بداية العمل الصباحي بالنسبة للبنائين من الخامسة فجرا إلى العاشرة صباحا بمعدل عمل خمس ساعات في اليوم، وبالنسبة لوضع الخرسانة المسلحة فإنها تكون في الليل تحت الأضواء الكاشفة، ويكون هدف المقاولين في رمضان التقدم في الأشغال بنسبة تتراوح من 05 إلى 10 بالمائة، قال السيد سليم قاسمي أن الكثير من البنائين خاصة منهم كبار السن يعتبرون رمضان فترة عطلة ويقضونه مع الأهل خاصة وأنه تزامن هذا العام مع الصيف، وأضاف أن أغلب العمَّال في ورشات البناء بالعاصمة ينحدرون من الولايات الداخلية والجنوبية والذين يفضلون العطلة على العمل في درجات حرارة عالية، وتمتدُّ هذه العطلة إلى ما بعد العيد حيث تستغرق أربعين يوما.

إلى ذلك، أكد مختار طالبي، وهو مقاول في مجال البناء ومشاريع الطرقات، أن العديد من المؤسسات تفضل الاستعانة بعمَّال أجانب في رمضان وفصل الشتاء والصيف من أجل الزيادة في وتيرة الإنتاج، لأن العمال الجزائريين يقلُّ مردودهم في الصيف والشتاء وأغلبهم يتوقفون عن العمل في فصل رمضان، على عكس العمال الأجانب وعلى رأسهم الصينيون الذين يضاعفون الإنتاج في هذه المواسم من أجل الزيادة في وتيرة الإنتاج مقابل مستحقات مالية إضافية، وهذا ما يجعل المشاريع السكنية التي يعمل فيها الأجانب تسير بوتيرة أسرع من تلك التي يشتغل فيها الجزائريون الذين يعملون سبعة أشهر في السنة فقط حيث يتوقفون في مواسم الحر والصيف ورمضان وهذا ما يطيل من عمر المشاريع.

مقالات ذات صلة