شركات بترولية تستنفر قواعدها لتفادي ما حدث بتيقنتورين
عقدت نهاية الأسبوع المنقضي مصالح الحماية المدنية بحاسي مسعود لقاء موسعا جمع عددا من مسؤولي الأمن الصناعي وإطارات من المصالح المذكورة لتدارس مخطط التعاون المشترك الذي يحدد كيفيات التدخل في حالة وقوع كوارث صناعية وأخرى مماثلة كالذي حدث بمنطقة تيقنتورين بإن أميناس بولاية إيليزي.
وجمع اللقاء مدير الحماية المدنية بورڤلة ممثلا للمدير العام إلى جانب عدد من مسؤولي الشركات المشرفون على أمن الحفارات البترولية وأحواض النفط في خطوة لاستنفار القواعد في حال تسجيل طوارئ، قد تؤدي لتضرر الاقتصاد الوطني أو سقوط ضحايا من العمال والمدنيين، كون عاصمة البترول حاسي مسعود تحيط بها شركات متعددة الجنسيات، متخصصة في مجال التنقيب والبحث عن الذهب الأسود في إطار الشراكة مع مجمع سوناطراك.
وشدّد المختصون في الحماية المدنية كونها قطاع شبه عسكري على وجوب التعاطي مع الطوارئ بشكل سريع وجدي، من أجل تفويت فرصة المساس بالمنشآت النفطية على غرار ما حدث مؤخرا بأقصى الجنوب، ويعكس هذا الاجتماع المبرمج له سلفا، مدى التجند الحاصل أكثر من أي وقت مضى وحرص الجهات المسؤولة على تأمين قواعد الحياة ومواقع تواجد منشآت البترول، بعد أن أصبحت مستهدفة بهجمات إرهابية، أو أخطاء في التعامل مع مخطط التعاون في شكله الوقائي بين جميع الشركاء والفاعلين منها الشركات الوطنية والأجنبية .
ويأتي هذا اللقاء في ظروف توصف بالصعبة في مناطق مكشوفة ووعرة بحاجة إلى تكاثف جهود كل القطاعات المعنية للحيلولة دون المساس بشريان الاقتصاد، علما أن الجزائر تكبدت في أقل من أسبوع خسائر قدرت بملايير الدولارات، زيادة على الضغوط الدولية من الشركات ودولها بخصوص الواقعة الأخيرة وما خلفته من تداعيات بشأن ضرورة إيجاد آليات أكثر نجاعة لحماية رعاياها من أي مكروه، وهو ما ذهبت إليه الحكومة لمراجعة مخططات الأمن الداخلي والخارجي بالشركات، وإعادة النظر في منح التراخيص لمؤسسات الحراسة الخاصة، وإشراك قوات الجيش الوطني الشعبي في مراقبة الوضع عن كثب بعدة مواقع صحراوية، سواء تعلق الأمر باحتياطات النفط والذهب غير المستغلة، أو تلك المرتبطة بالخدمة والإنتاج.