شركات بترولية متهمة بتسهيل تسلل انتحاري ورقلة
كشفت مصادر على صلة بملف التحري في قضية الاعتداء الإرهابي على مقر القيادة الجهوية للدرك الوطني في ورقلة، أن الترقيم الخاص بمحرك السيارة التي نفذت العملية محل خبرة علمية وقد يكون ترقيما أجنبيا، وهو ما سوف توضحه الخبرة لاحقا بعد العثور على ترقيم ظهر السيارة وترقيم علبة السرعة، فيما يظل الترقيم الظاهري للسيارة محل بحث، كما فتحت مصالح الأمن تحقيقا حول شخص ينحدر من ورقلة غادر أحد سجون شمال البلاد منذ فترة قبل أن يتوارى عن الأنظار، يرجح أن يكون وراء الاعتداء الانتحاري.
ووجهت الجهات الأمنية انتقادات لاذعة لشركات بترولية وطنية وأجنبية، فيما يخص تعمد ترك مسالك غير معبدة أنجزتها في عدة نقاط في الصحراء الكبرى في إطار عملها، ويعتقد أنها سهلت تسلل الإرهابي الذي كان على متن سيارة رباعية الدفع، حيث يكون قد دخل من أحد 120 مسلك غير معبد بعد تقفي أثار المركبة.
وحمّلت نفس المصالح في اجتماع ضم إطارات سامية، الشركات النفطية الجزء الأكبر من المسؤولية في قضية مرور مركبة الإرهابي الذي نفذ الاعتداء، فضلا عن تجاهل الإرشادات المقدمة لها سلفا، وتشير المعلومات التي بحوزة “الشروق” أن ذات المسالك مرتبطة ببعضها على طول مسافات كبيرة جدا في عمق الصحراء، إذ يمكن الانطلاقة من ورقلة وصولا إلى تمنراست على مسافة 1000 كلم، وقالت مراجع مؤكدة لـ”الشروق” أنه كان بإمكان الشركات المذكورة طمس معالم الطريق عقب انتهاء المشاريع ورفع الحفارات البترولية وهو الإجراء الذي لم يتخذ، وظلت المسالك بمثابة معابر آمنة للجماعات المسلحة وعصابات تهريب الممنوعات.