الجزائر
الهلال الأحمر راسلها لمساعدته منذ عشرة أيام ولم يتلق أي دينار لغاية أمس

شركات “تصوم” عن فعل الخير.. وتصب الملايير في الحفلات والمهرجانات

الشروق أونلاين
  • 9110
  • 22

تغاضت غالبية المؤسسات والشركات الوطنية العمومية والخاصة، عن فعل الخير خلال شهر رمضان الكريم، ورغم تلقيها طلبات رسمية للمساهمة في تموين مطاعم الرحمة، غير أنها لم ترد عليها، في وقت سارعت لرعاية وتمويل الحفلات الفنية والبرامج الترفيهية التي أصبح المواطن الجزائري في غنى عنها، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات لهدر الملايير، كان حريا بالمسؤولين عن تسييرها تحويل أموالها لمساعدة الطبقة المحتاجة في هذا الشهر الفضيل، وسائر أيام السنة.

كشف الأمين العام للهلال الأحمر الجزائري، لحسن بوشاقور، أن طلبات المساعدة التي وجهتها الهيئة التي يشرف عليها للشركات الوطنية والعمومية والخاصة، مازالت تنتظر الرد، رغم إرسالها قبل عشرة أيام كاملة، قصد التمكن من الحصول على ميزانية يتم على أساسها فتح مطاعم الرحمة للمحتاجين، وتقديم مساعدات للعائلات المعوزة، دون أن يكشف عن أسماء هذه المؤسسات التي قال إنها تبقى حرة، وإنها ليست مجبرة على الرد، سواء بالسلب أو الإيجاب، لأن الأمر يتعلق بفعل الخير ـ على حد تعبيره ـ .

ونفى المتحدث في اتصال مع “الشروق”، ردا على سؤال حول سبب رفض التمويل أو تأخيره، أن يكون سبب العزوف عدم ثقة هذه الشركات في تسيير المؤسسة الخيرية “الهلال الأحمر الجزائري”، حيث أكد أنه حتى وفي حال وجود شك حول طريقة التسيير، يمكن للشركة أو المؤسسة المانحة متابعة سير أموالها، سواء بالمشاركة في التوزيع أو في شراء الحاجيات، مع تدوين كل دينار في دفتر يتم فيما بعد العودة إليه، ويعتقد متتبعون أنه وفي حال مساهمة الميسورين والشركات والتزام مسؤولي الهلال بقانونية صرف الأموال، فإنه بإمكان الوجبات والمطاعم أن تستجيب لمعايير أحسن في التغذية، وتحفظ كرامة المواطنين المرتادين والعائلات الممنوحة، من خلال اعتماد سبل أحسن تكون أكثر سرية، سواء في التعامل أو توفير الخدمة. 

وأوضح الأمين العام للهلال الأحمر الجزائري، بأن مصالحه ستكون مجندة طيلة الشهر الكريم، حيث تسابق الزمن من أجل فتح أكبر عدد من المطاعم على المستوى الوطني، إذ تقرر لغاية منتصف نهار أمس الخميس فتح 280 مطعم بثمان وأربعين ولاية، مع استمرار العملية بالتزامن مع تلقي مساعدات المواطنين، كما تم لغاية أمس فتح 21 مطعما على مستوى ولاية الجزائر، حيث يوفر كل مطعم وجبات لـ 150 شخص، تتضمن كل وجبة طبق “الشربة” وطبقا ثانيا، بالإضافة إلى طبق السلطة والماء أو المشروبات الغازية، ويمنح المواطنون المحتاجون الذين لا يقضون رمضان في منازلهم علبة مملوءة بالأكل خاصة بوجبة السحور. 

وعن تكلفة الوجبة الواحدة للفطور، ما إن كانت حقيقة تستجيب لمعايير النظافة والشروط الصحية، أكد بوشاقور أن منح الرخصة لفتح المطعم تتطلب شروطا، في مقدمتها توفير النظافة، مشيرا من جانب آخر إلى أن الوجبات صحية وبمستوى الأموال المحصل عليها. 

وتدعم الهلال بآلاف المتطوعين الذين انضموا إلى صفوف الهلال الأحمر الجزائري على المستوى الوطني، يتكفلون بالعمل في مطاعم الرحمة، وتوزيع القفف على العائلات المعوزة، بالتنسيق مع السلطات العمومية والبلديات ومديريات النشاط الاجتماعي، إذ تعتمد الهيئة على 35 ألف متطوع ينشطون ضمن لجان تتفرع بدورها إلى لجان دوائر ولجان محلية.

 

مقالات ذات صلة