الجزائر
خاصة باستخراج مواد صناعة الإسمنت بقسنطينة والبويرة

شركات خاصة تتهم الوكالة الوطنية للأملاك المنجمية بالتلاعب في منح مواقع منجمية

الشروق أونلاين
  • 1881
  • 4
ح.م

قرر مجلس إدارة الوكالة الوطنية للأملاك المنجمية، سحب حصتين من مجموع 6 حصص متعلقة بمواقع منجمية لاستخراج المواد الأولية لصناعة الإسمنت، محددة في المناقصة الوطنية والدولية رقم 01 / 2013 ، في خطوة هي غير مسبوقة استهجنتها الشركات الوطنية والأجنبية المشاركة في المناقصة.

وكشفت الوثيقة الخاصة بالمناقصة الوطنية والدولية، أن الالغاء يتعلق بالحصة الـ5 التي تشمل موقعين بولاية قسنطينة، وهما جبل أم سطاس بأولاد رحمون وبن باديس بولاية قسنطينة على مساحة 486 هكتار، وموقع ثان بلدية مسعود بوجريو في الموقع المسمى “المينة” بنفس الولاية، على مساحة 24 هكتارا خاص باستغلال منجم للطين، أما الحصة الـ6 الواقعة بولاية البويرة بمنطقة أهل القصر، ممتدة على موقعين تيليوت 1 و2 مخصصتين لاستغلال الحصى والطين على مساحة 864 هكتار للموقع الخاص بالحصى ومساحة 363 هكتار  .

وندّدت مؤسسات مشاركة في المناقصة الوطنية والدولية رقم 01 / 2013 بسياسة الكيل بمكيالين المنتهجة من قبل الوكالة الوطنية للأملاك المنجمية، التي وافقت على سحب أهم حصتين في المناقصة، مشيرة في تصريحات لـ”الشروق” أن الوكالة لم تحترم الناحية الإجرائية في تسيير المناقصة، على اعتبار إمكانية منح المواقع المعنية بطريقة التراضي البسيط لمؤسسات نافذة عاملة في القطاع. 

وطالبت المؤسسات المشاركة في المناقصة، وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، بفتح تحقيق في الأسباب الحقيقية الكامنة وراء سحب أكبر مواقع لاستغلال مواد صناعة الإسمنت من المناقصة، والإبقاء فقط على الحصص 1 و2 و3 و4 وهي مواقع متواضعة من حيث المساحة القابلة للاستغلال بالمقارنة مع الحصتين المجمّدتين، مؤكدة أن فتح تحقيق في القضية سيقود إلى اكتشاف حالات كثيرة مشابهة شابت تسيير قطاع المناجم خلال العشرية الأخيرة. 

وكشفت مصادر “الشروق”، أن تسليط الأضواء على تسيير قطاع الطاقة سمح بتفاقم التجاوزات في تسيير قطاع المناجم، الذي تحول إلى غابة حقيقية مستفيدا من محدودية اهتمام المتابعين للشأن المنجمي، وتضيف ذات المصادر، أن أخر فضيحة عرفها القطاع تمثلت في صفقة منح استغلال 4 مناجم لأربع شركات بصيغة التراضي، في كل من سوق أهراس وغرداية والنعامة والأغواط، كانت موضوع مساءلة لوزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، تضمنت اتهاما صريحا للوكالة الوطنية للأملاك المنجمية، بأنها تتعمّد المفاضلة بين المؤسسات الوطنية المتدخلة في قطاع المناجم.

 

مقالات ذات صلة