اقتصاد
أزمة البترول تـُنهي "السوسيال" وتدفع إلى بدائل اضطرارية

شركات عمومية مُفلسة تقترض من المواطنين بدل البنوك!

الشروق أونلاين
  • 13090
  • 0
الارشيف
نور الدين بوطرفة الرئيس المدير العام لسونلغاز

في وقت يكثر الحديث هذه الأيام عن لجوء مؤسسات عمومية للاقتراض من بنوك أجنبية لتمويل مشاريعها، يتقدمها مجمعي سونالغاز واتصالات الجزائر اللذان باشرا مفاوضات رسمية مع متعاملين دوليين، يقترح خبراء الاقتصاد في الجزائر اللجوء مباشرة للاقتراض من المواطنين عن طريق الاكتتاب، بدل تجميد المشاريع العالقة واللجوء إلى مؤسسات مالية أجنبية تفرض إجراءات معقدة وفوائد كبرى.

ويرى الأخصائيون أنه حتى في حال لجأت سونالغاز على سبيل المثال لطلب قرض من مؤسسة أجنبية، لن تمنحها ذلك إلا بضمان من الدولة الجزائرية، وهذا بالنظر إلى الظروف المالية الصعبة التي تعصف بها، والعجز المالي الذي اعترف به الرئيس المدير العام نور الدين بوطرفة والذي يعادل 1100 مليار دج، في حين أن اللجوء إلى الاكتتاب مع المواطنين يعتبر حلا سهلا، إذا ما لجأت السلطات إلى خيارات التعاملات المالية الحلال بعيدا عن الفوائد الربوية.

ويرى الخبير الاقتصادي فارس مسدور في تصريح لـ”الشروق” أن اللجوء إلى طريقة الاكتتاب لتمويل المؤسسات العمومية التي تجابه ظروفا مالية صعبة، وكذا مشاريع توسعة المطارات والطريق السيار والسكنات حل ممتاز، إذا لم تصاحبه الفوائد الربوية، مقترحا الاعتماد على طريقة المشاركة والمضاربة في هذه الصيغ، حيث يتم على سبيل المثال تقسيم تكلفة توسيع مطار الجزائر على سندات يتم بيعها عبر البنوك ويحصل المستفيد من المواطنين على هامش ربح معقول وبذلك تعم الفائدة على الجميع.

ويؤكد مسدور أن الاكتتاب موجود في الجزائر ولكن فقط بالنسبة للبنوك والمؤسسات العمومية وشركات التأمين، والتي تكون ملزمة بشراء سندات من الخزينة، في حين أن المواطنين لم يستفيدوا من العملية إلا عبر مشروع الجزائر مدينة، الذي قال إن الاكتتاب لم ينجح فيه بالشكل المطلوب لأنه كان مصحوبا بفوائد ربوية.

وأضاف مسدور أن الاكتتاب يكون عن طريق البنوك أو عبر المرور ببنك أولي ثم عرض السندات للبيع في البورصة، مشددا على وجود عدة خيارات أمام المواطنين والشركات في هذا المجال.

مقالات ذات صلة