شركة إسرائيلية تسعى لإدخال تمور المستوطنات إلى الجزائر
رفعت مصالح الجمارك الجزائرية المتواجدة على مستوى المراكز الحدودية والموانئ حالة طوارئ والاستنفار إلى أقصى درجاتها، تحسبا لامكانية دخول حمولات من التمور المنتجة في مستوطنات الأراضي المحتلة، بعد ورود أنباء تؤكد وجود مساعي شركة إسرائيلية لاستغلال أحداث دول الجوار، واختراق السوق الجزائرية من هذه المادة التي يزيد استهلاكها خلال شهر رمضان .
وقد وضعت السلطات الجزائرية، بحسب ما علمته الشروق من مصادر موثوقة، كامل التدابير والاحتياطات الضرورية التي من شأنها منع اختراق السوق المحلية، من خلال تعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة الدقيقة لما يمكن أن يعبر الحدود البرية مع كل من تونس وليبيا، إضافة إلى الحدود الغربية، كما تم تعزيز نقاط المراقبة على الموانىء الجوية والبرية بوسائل مادية وبشرية متخصصة، غير أن طول الشريط الحدودي مع بعض دول الجوار التي تشهد اضطرابات سياسية واجتماعية، ما تسبب في انفلات أمني خطير في بعض النقاط الحدودية، ما أدى بالحكومة الجزائرية إلى تعزيز مراقبة حدودها بجملة من الإجراءات والتدابير، خصوصا في جانبها المتعلق بعبور السلع والمواد الاستهلاكية، التي عادة تسجل زيادة في حجم استيرادها بحلول شهر رمضان من كل عام ومنها التوابل، الحلويات والتمور.
وجاء استنفار أجهزة الرقابة الجمركية والتجارية في الجزائر، بعد تلقي الأخيرة معلومات تفيد، بحسب مصادرنا بمساعي أحد الشركات الإسرائيلية المختصة في صناعة وتعليب وتصدير المنتجات الزراعية نحو اختراق السوق المحلية، إلى تجديد اعتماد استراتجية، من شأنها تحقيق رهان الكيان العبري باختراق سوق من الصعب اختراقها، بالنظر لعدة اعتبارات سياسية واجتماعية .
وتعد التمور من بين المنتجات التي تعمل الشركة الاسرائيلية تعويم السوق بها، سيما وأن المجتمع الجزائري يأتي على رأس المجتمعات الإسلامية المستهلكة لهذه المادة في شهر الصيام، باعتمادها على تسويق منتجاتها بأسماء وعلامات لشركات تجارية عربية من الأردن على وجه الخصوص، إلى جانب اعتماد شهادات مزيفة لمنشأ إنتاج المادة لإتاحة سهولة تسويقها عبر بلدان عربية وأوروبية، بالإضافة إلى إقامة شراكة وهمية مع بعض عملائها من العرب العاملين بمزارع المستوطنين، حيث تتم عمليات التعليب والتغليف بأسماء فلسطينية، كما هو الحال تضيف ذات المصادر في بعض مصانع تغليف وتصدير التمور .
وتعتبر نوعية “مجدول” و”تمور الحرمين” وهي تمور صهيونية المنشأ منتجة بالضفة الغربية المحتلة ووادي الأردن، من بين المنتجات التي تراهن بها الشركة الاسرائلية وبقوة على اختراق السوق واحتلال مكانة على مائدة الجزائريين.