شركة السكك الحديدية تلجأ إلى العدالة لوقف الإضراب
لجأت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، إلى العدالة لوقف الإضراب الذي شنه سائقو القطارات، على خلفية أنه لم يسبق بالإجراءات القانونية المتمثلة في إيداع إشعار بالإضراب، -حسب مسؤول بالإدارة-، وعملت الشركة على ضمان الحد الأدنى لبعض رحلات الخطوط الطويلة كما هو الحال بالنسبة لوهران، قسنطينة وعنابة، حيث استعانت برؤساء القطارات لقيادتها.
غابت صفّارات القطارات أمس، على مستوى المحطات التي أضحت خالية تماما من المسافرين ويطبعها سكون غير معتاد، وتكفل أعوان حماية الأملاك وعمال الشبابيك بإبلاغ المواطنين بأن “الرحلات متوقفة لإشعار لاحق”، بسبب إضراب السائقين الميكانيكيين، حيث واصل سائقو القطارات إضرابهم عن العمل لليوم الرابع على التوالي مساندة لزميلهم “المفصول”، محدثين شللا تاما على مستوى الضاحية العاصمية، حيث توقفت القطارات المتجهة من العاصمة باتجاه كل من الثنية شرقا، والعفرون غربا، مصرين على إعادة إدماجه في منصبه كشرط للعودة إلى العمل. وتضاعفت معاناة الزبائن الذين اعتادوا على امتطاء القطار، خاصة يوم أمس الجمعة، أين يلجأ أصحاب الحافلات لاتخاذه كيوم عطلة، وهو ما قلل حركة تنقل الأشخاص الذين كانوا يستخدمون القطار في زيارة الأقارب أو بالنسبة للذين يتنقلون لأداء صلاة الجمعة في أحد مساجد العاصمة بالضاحية.
واعتبر سائقو القطارات أن حركتهم الاحتجاجية بمثابة تضامن مع زميلهم المتسبب في حادث تصادم القطار الكهربائي للضواحي بين (الجزائر، الثنية) وقطار البضائع بين محطتي قورصو والثنية، خلال شهر رمضان الماضي، وأدى إلى تسجيل ضحية واحدة ويتعلق الأمر برئيس القطار الذي كان في مقصورة القيادة مع السائق، وبعض الجرحى من المسافرين بالإضافة إلى خسائر مادية. وقال القيادي بنقابة سائقو القطارات عبد الحكيم حمداش، في تصريح لـ”الشروق” أن زميلهم السائق أحيل على اللجنة التأديبية وهو مهدد بالفصل من منصبه، غير أن القرار لم يتخذ بعد بشأنه، وأضاف أن الإضراب بقي على مستوى الضاحية العاصمية، فيما عادت حركة سير القطارات بالجهة الغربية ( وهران).
وأمام تمسك سائقي القطارات بالإضراب وفشل إدارة المديرية العامة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، في إقناع السائقين بالعدول عن احتجاجهم، اضطرت شركة السكك الحديدية لإحالة القضية على العدالة لغياب الاشعار بالإضراب المفاجئ، علما أن وزير النقل عمار تو، صرح على هامش أشغال المجلس الشعبي الوطني لمناقشة مخطط حكومة، أول أمس، أن هؤلاء المضربين لم يقدموا أي مطالب إلى الإدارة، وهي أول مرة يحصل فيها إضراب دون أن يودع أصحابه إشعارا بالإضراب.