اقتصاد
امتثالا لقرار محكمة العدل الأوروبية

شركة دانماركية توقف نشاطها في الصحراء المحتلة

الشروق أونلاين
  • 14091
  • 6
الأرشيف

قررت الشركة الدانماركية “دانسك فيلسالت” الامتثال لقرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، معلنة عن وقف نشاطاتها في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، حسبما علم لدى مصالح مقربة من الملف.

وأعلنت الشركة الدانماركية، التي تستورد الملح من الأراضي الصحراوية المحتلة في إطار علاقاتها التجارية مع المغرب هذا الأسبوع، أنها ستضع حدا لكل نشاطاتها التجارية في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وستمتثل لقرار محكمة العدل الأوروبية.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت في 21 ديسمبر 2016 قرارا يقضي بعدم قابلية تطبيق اتفاقات الشراكة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في الصحراء الغربية بالنظر إلى وضعها الخاص الذي يضمنه ميثاق الأمم المتحدة.

وحسب مسؤول بالشركة الدانماركية، فإن هذه الأخيرة قررت عدم التدخل في النشاطات غير القانونية وفي نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية والامتثال للقاعدة القانونية التي تعترف بالوضع الاستثنائي والخاص للصحراء الغربية.

وقبل صدور قرار المحكمة الأوروبية كانت الشركة تخضع لضغط العديد من المقاطعات الدانماركية التي كانت تحثها على وقف نشاطاتها غير القانونية في الأراضي الصحراوية المحتلة.

وكان مرصد الموارد الطبيعية للصحراء الغربية قد أشار في 2016 إلى أن مقاطعة غلادساكس بالدانمارك قد وضعت حدا لعقد التموين بالملح يربطها بشركة “دانسك فيلسالت”، وإجمالا طلبت أربع مقاطعات دانماركية من المستورد محل الجدل عدم بيعها ملحا مستوردا من الصحراء الغربية، معتبرة أن الأمر يتعلق بتجارة إبرامها يعد انتهاكا لحقوق الإنسان.

فيما حذر الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، من “ممارسات العرقلة والتعنت والتملص من الالتزامات”، ومحاولات القفز على القانون التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي، وهو ما تعكسه كما قال التصريحات المغربية الأخيرة الموجهة للاتحاد الأوروبي بعد قرار محكمة العدل الأوروبية والتي استعملت “لغة الابتزاز والتهديد باستعمال الهجرة السرية وحتى الإرهاب كسلاح في محاولة لدفع أوروبا إلى خرق قوانينها ومبادئها”.

كما نبه غالي، في حديث لإطارات جبهة البوليزاريو، إلى أن انضمام المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي باعتبارها العضو رقم 55 جنبا إلى جنب مع الدولة الصحراوية – العضو المؤسس في الاتحاد – شكل “انتصارا لصمود ومقاومة” الشعب الصحراوي و”يتطلب من المملكة المغربية الالتزام بمقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الذي صادق عليه بلا قيد ولا شرط ولا تحفظ”.

وتوقف الرئيس الصحراوي عند أبرز التطورات التي شهدتها السنة الماضية وخاصة جراء سياسات التصعيد التي انتهجتها دولة الاحتلال المغربي وتبينيها كما قال “حرب مخابراتية ونفسية تستهدف الجسم الوطني ولا تتوانى عن استعمال أخبث الأساليب بما فيها استعمال المخدرات وعلاقاتها الوثيقة بالجريمة المنظمة والإرهاب”.

مقالات ذات صلة