اقتصاد

شركة مصرية تقلّص واردات النحاس في الجزائر بـ 100 مليون دولار سنوياً

محمد فاسي
  • 688
  • 0
الشروق أونلاين
شراكة جزائرية مصرية لصناعة النحاس (تعبيرية)

تعكف الشركة المصرية “العربية للمعادن” على توسيع نشاطها الصناعي في الجزائر عبر مشاريع جديدة في قطاع تحويل المعادن غير الحديدية، في مسار استثماري أسهم في تعزيز الإنتاج المحلي من الأسلاك والقضبان النحاسية، وتقليص فاتورة الاستيراد بما يقارب 100 مليون دولار سنويًا، ضمن تجربة تُصنَّف من النماذج البارزة للاستثمار الأجنبي المنتج في البلاد.

وتُعد الشركة واحدة من أبرز المستثمرين الأجانب النشطين في قطاع الصناعات التحويلية للنحاس والألمنيوم، حيث دخلت السوق الجزائرية سنة 2012 وشرعت منذ ذلك الحين في توسيع قدراتها الإنتاجية بشكل تدريجي، مدفوعة بجدوى الاستثمار وتطور مناخ الأعمال.

ووفق المعطيات التي كشفت عنها ‎ الوكالة الجزائرية لترقية للاستثمار‎، فإن المؤسسة تغطي نسبة معتبرة من احتياجات السوق الوطنية من الأسلاك والقضبان والسبائك النحاسية الموجهة لصناعة الكوابل الكهربائية والهاتفية واللوحات الكهربائية، ما ساهم في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي هذا السياق، سجلت الشركة أثرًا اقتصاديًا مباشرًا تمثل في خفض فاتورة استيراد المواد الأولية بحوالي 100 مليون دولار سنوياً، نتيجة إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات في عدد من المنتجات الأساسية.

وفي إطار توسع نشاطها الصناعي، أطلقت المؤسسة سنة 2024 مشروعًا جديدًا بالمنطقة الصناعية واد حربيل بولاية المدية، دخل حيز الخدمة في مارس 2026، بطاقة إنتاجية تُقدّر بـ 32 ألف طن سنوياً من الأسلاك والصفائح والسبائك النحاسية وقضبان الزهر وملحقات التوصيل.

كما أسفرت هذه الاستثمارات عن خلق 160 منصب شغل مباشر، إلى جانب نسب إدماج محلي معتبرة، والمساهمة في تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الواردات في المواد المعدنية الأساسية.

وتعمل الشركة حالياً على تطوير مشروع جديد لإنتاج قضبان الألمنيوم، بهدف تلبية الطلب المتزايد في السوق الوطنية وفتح آفاق مستقبلية للتصدير، إلى جانب مشروع آخر قيد الدراسة يتعلق بصناعة وتركيب تجهيزات ولواحق وقطع غيار السيارات والدراجات النارية، بعد حصولها على عقار اقتصادي بمساحة 1.6 هكتار بولاية المدية.

وتؤكد هذه التوسعات أن نجاح المشاريع الاستثمارية الأولى يشكل رافعة لتوسيع النشاط الصناعي، في ظل التحسن التدريجي لمناخ الأعمال وتزايد ثقة المستثمرين في السوق الجزائرية، إضافة إلى مرافقة السلطات العمومية للمشاريع ذات القيمة المضافة.

وفي إطار متابعة المشاريع الاستثمارية، قام إطارات من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بزيارة ميدانية إلى المؤسسة، للوقوف على نشاطها الحالي ومشاريع التوسعة المرتقبة، والاستماع إلى انشغالات القائمين عليها، بما يساهم في تحسين الظروف التنظيمية وتطوير النشاط الصناعي وتعزيز الإنتاج الوطني.

مقالات ذات صلة