-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شروط دفتر الشروط

عمار يزلي
  • 4003
  • 0
شروط دفتر الشروط

وأخيرا، صدر قرارٌ على مستوى مجلس الوزراء، يتعلق بدفتر شروط استيراد السيارات، وحدّد الأسبوع المقبل كأجل أخير لإصدار دفتر الشروط، بما يعني أن ذلك سيكون قبل الفاتح من نوفمبر المقبل.

يأتي هذا الدفع أخيرا للملف على مستوى مجلس الوزراء، لما يحمله من أهمية لدى الحكومة ولدى رئاسة مجلس الوزراء في ضرورة الإسراع بوضع حد للممارسات السابقة في هذا المجال التي أنهكت، بل وكادت أن تفضي بالخزينة العمومية والدولة بأكملها إلى الإفلاس من جراء الاستيراد العشوائي، وما نُهب من الأموال العمومية من جراء الاستيراد المنهجي في كل شيء وليس فقط في مجال السيارات.

هذا الملف الذي أخذ كل هذا الحيز من الوقت، لما كان له من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني وكاد أن يعصف بالدولة ككيان لو استمر الوضع كما كان عليه.

لهذا، كان على السلطة الجديدة ما بعد الحراك وما بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، أن تعيد توجيه بوصلة هذا الملف وباقي الملفات والإصلاح الاقتصادي والإداري والقانوني والمؤسساتي نحو وجهة جديدة مبنية على أسس اقتصادية قوية ومتينة وشفافة وغير مسيَّسة ولا مسوسة من الداخل. هذا الملف أخذ كل هذا الوقت لضرورة ذلك، وقد حان الوقت بعد أن تم ضبط الأمور في المجالات الأخرى المرتبطة بها مثل ملف الاستثمار وترسانة القوانين الاقتصادية والتجارية والجبائية والرقمنة الجمركية، التي كان على الحكومة والحكومات المتعاقبة منذ ديسمبر 2019 أن تهيئها وتبتّ فيها وتعيد تحيينها وإصلاحها بما يخدم مصالح الدولة والشعب والمستهلِك ويضمن عدم نهب المال العامّ من جديد، والقضاء على الفساد المستشري في مجال الاستيراد بشكل عام.

لقد تم تحييد نحو 30 ألف مستورد بحسب الوزير الأول، ما يعني أنه كان على السلطة أن تصلح الأرضية والبيئة السياسية والاقتصادية والقانونية قبل عودة الملف إلى طاولة المجلس. لقد كان بإمكان الوزارة الوصية أن تبتّ في الملف منذ وقت طويل، لكن الملف قطاعي وغير مستقل بحد ذاته ويتطلب تدخل عدة قطاعات ووزارات وسياسة توجيهية عليا في الملف، لهذا كان على ملف دفتر شروط استيراد السيارات سواء تلك المتعلقة بالسيارات النفعية والفلاحية المستعمَلة، الأقل من 3 سنوات بالنسبة للسيارات النفعية و5 سنوات للجرارات والأدوات الفلاحية أو باستيراد العلامات المصنَّعة محليا مستقبلا، أو الوكالات المستورِدة للسيارات والموزِّعة لها ولقطع الغيار والصيانة والضامنة لخدمات ما بعد البيع.

دفتر الشروط، رغم أنه لم يصدُر بعد وحدد آجل ذلك الأسبوع القادم، بما قد يعني خلال انعقاد المجلس الأسبوع المقبل، سرِّبت منه بعض التفاصيل ومنها تحديد شراء سيارة واحدة للزبون الواحد كل 5 سنوات في جميع العلامات دفعا للمضاربة. بمعنى أن الرقمنة ستكون فاعلة في القطاع وعلى مستوى وزارات الصناعة والتجارية والمالية وباقي الوزارات المعنية بالملف.

الانتباه إلى هذا التفصيل في غاية الأهمية ضمانا لقطع الطريق أمام التلاعبات السابقة وإعادة البيع خارج الوكالات أو خارج المصانع فورا بعد استخراج السيارة، بما يعني غلاؤها من جديد وتربُّح الوسطاء ومعيدي البيع. كما أن منع تصدير السيارات المستورَدة قبل الاكتفاء الذاتي مثله مثل باقي المنتجات الوطنية المدعمة، لن يكون مسموحا وسيلاحق فاعلوها قانونيا قد يصل إلى سحب رخصة الاستيراد نهائيا.

يضاف إلى ذلك إلزامية بيع السيارات مع ضمان قطع الغيار وخدمة ما بعد البيع للزبائن على المستوى الوطني وليس فقط على المستوى المحلي، هذا بالإضافة إلى شروط أخرى كالشفافية في البيع وآجال الاستلام والدفع وما يتبع ذلك في عملية البيع والشراء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!