اقتصاد
"الشروق" تنشر تفاصيل الإجراءات الجديدة

شطب المستوردين الغشاشين وتفتيشات مفاجئة لمخازن السلع

الشروق أونلاين
  • 6230
  • 18
الأرشيف

تشرع المديرية العامة للجمارك ابتداء من الفاتح سبتمبر الداخل في تشديد الخناق وتطبيق إجراءات عقابية صارمة ضد المتعاملين الاقتصاديين الغشاشين، وبأثر رجعي، من خلال تطبيق الآليات الجديدة التي تضمنها القانون الجديد للجمارك المتعلق لمكافحة الفساد والرشوة، على غرار شطب جميع المستوردين الغشاشين وتجريد آخرين من وثيقة الاعتماد لـ3 سنوات على الأقل.

كشف مصدر مسؤول من المديرية العامة للجمارك في تصريح لـ”الشروق”، أن المديرية العامة للجمارك ستشرع في استقبال ملفات المتعاملين الاقتصاديين، وذلك عن طريق مفتشيات أقسام الجمارك عبر كافة التراب الوطني، وفقا لدفتر الشروط، ابتداء من 1 سبتمبر الداخل، مؤكدا أن إدارة الجمارك ستقوم باعتماد عدة متعاملين اقتصاديين، وتكون الأولوية للمتعاملين المنتجين وذلك لتسهيل عملية الجمركة لهؤلاء المتعاملين وزيادة الدائرة الإنتاجية.

وقال ذات المتحدث أن الإدارة ستأخذ الوقت اللازم والكافي لدراسة ملفات ووضعيات المتعاملين قبل منحهم الاعتماد، مشيرا إلى أنه بعد هذه المرحلة، سيشمل نظام الاعتماد، الموزعين داخل الوطن وسيطبق عن طريق تعليمة وزارية مشتركة بين عدة وزارات ذات صلة، غير أنه يضيف مصدرنا أنه وبهدف الاستفادة من صفة متعامل اقتصادي معتمد فإنه يتعين على المترشح أن “يتمتع بوضع قانوني” خال من سوابق عدلية، “ولن تكون له منازعات سابقة مع الجمارك والتمتع بمحاسبة عادية ومحينة لمؤسسته“.

وأضاف ذات المسؤول أن الإجراءات الجديد التي ستتخذها المديرية الجديدة والتي تضمنها المشروع الجديد لقانون الجمارك والذي ركز أساسا على إعطاء الأسس والقواعد المرجعية القانونية لإدارة الجمارك والسلطات العمومية، يعتبر بمثابة نقلة نوعية لإدارة الجمارك بخصوص جمركة السلع والبضائع، حيث سيستفيد هؤلاء المتعاملون لأول مرة من عدة تسهيلات على مستوى المطارات والموانئ والمراكز الحدودية، على غرار إخراج سلعتهم مباشرة بعد وصولها إلى المناطق الجمركية خلافا للإجراءات المعمول بها سابقا والتي تلزم المستوردين الانتظار لمدة أسبوع أو أكثر ريثما تنتهي جميع الإجراءات القانونية المفروضة عليهم لإخراج سلعهم، حسب محدثنا.

ويعتبر هذا الإجراء الجديد حسب مسؤول رفيع بالمديرية العامة للجمارك كعلاقة ثقة بين المتعامل الاقتصادي وإدارة الجمارك، إلا أن محدثنا يضيف أن الجمارك الجزائرية تقوم بمراقبة هذه السلع عن طريق المراقبة البعدية تقوم بها فرق جمركية استفادت من تكوين خاص في مجالات المراقبة البعدية، حيث يقومون بالتنقل إلى المستودعات ومصانع المتعاملين بطريقة فجائية، حيث يستطيع أعوان الجمارك مفاجأة المتعامل في أي وقت، وفي أي موقع من مواقع نشاطه، للتأكد من صحة التصاريح الجمركية وكذا القيمة والكمية الحقيقية، والتي تخضع بطبيعة الحال، لدفتر الشروط.

وأضاف ذات المصدر، أن إدارة الجمارك ستتخذ إجراءات عقابية صارمة ضد المتعاملين الاقتصاديين الغشاشين، وبأثر رجعي، على غرار حرمانهم من وثيقة الاعتماد لمدة 3 سنوات على الأقل، إلى جانب العقوبات الأخرى التي تترتب على الغش في المعاملات، مؤكدا أن هذه الحالات هي التي جعلت المديرية العامة للجمارك تتريث وتتعامل بحذر مع التنظيم العالمي الجديد الذي يسمح بمنح اعتماد للمتعامل الاقتصادي من أجل تسهيل عمليات الجمركة سواء داخل الوطن أو خارج، خاصة أن مخالفات الصرف في الجزائر حسب محدثنا عرفت منحنى تصاعديا، حيث بلغت الغرامات التي أصدرتها الجمارك ضد المستوردين الغشاشين في إطار عمليات الرقابة اللاحقة أكثر من 7400 مليار سنتيم، وهو ما يمثل 75 بالمائة من المخالفات الجمركية المسجلة على مستوى التجارة الخارجية، ومثلت الجمركة بوثائق مزورة نحو 6،6 في المائة من المخالفات الجمركية.

ومعلوم أن عدد المتعاملين الاقتصاديين أشخاصا ومؤسسات في الجزائر حسب الإحصائيات التي قدمها المركز الوطني للسجل التجاري إلى غاية السداسي الأول من السنة الجارية فاق المليون و600 ألف متعامل اقتصادي.

مقالات ذات صلة