منوعات

شعرة معاوية

الشروق أونلاين
  • 1034
  • 0

ذهبت تحاليل وتفسيرات معظم الأحزاب السياسية المشاركة في تشريعيات مايو 2007 إلى تحميل الشعب سبب ضعف نتائج الانتخابات وهزالتها، وصبوا جام غضبهم وسخطهم عليه لدرجة أن أحدهم وصف الشعب بأنه غير واعٍ رغم علمه أن الشعب أولى منه ومن كل الدكاترة الذين رشحهم في قوائمه الانتخابية.علما أن كل المشاركين عبّدوا طريق الصندوق بالبساط الأحمر الذي يؤدي إلى شفا حفرة من النجاة، ووزير الدولة، وزير الداخلية بنفسه دعا المواطنين للرد على الضربات الإرهابية الإجرامية بالتوجه إلى الصندوق من أجل البرهنة على رفضهم لكل أنواع العنف، متناسيا تماما فعلا كلمة إرهاب ترتبط بالصندوق ولكنه صندوق من نوع آخر… إسمه “التابوت”، ثم ليعود وينشر بدوره ضعف نسبة المشاركة بين مختلف الولايات بكون الشعب يريد مطالبا أكثر جدية من الذين سيمثلونه وبهذا قد وضع يده على الجرح.
ولكن لا يجب أن ينسى أنه أيضا هو ضمن هؤلاء الذين يطلب منهم الشعب توفير أدنى شروط الحياة، بعيدا عن هذه الأعراس السياسية التي لن تفيده في شيء، والدليل على ذلك القاعات الفارغة والكراسي الشاغرة التي خاطبها هؤلاء من تمخص الصندوق بفأر هزيل، ثم كيف لهؤلاء أن يحدثوا الشعب على مصطلحات شكلية مثل الديمقراطية وغيرها من الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع وهو يتخبط بين قفة فارغة وأفواه مفتوحة وجيب مثقوب، هل بعد هذا نبقى نصف الشعب بغير الواعي أم يجب البحث في شعرة معاوية التي ماتزال تربط بين الشعب وهؤلاء.

مقالات ذات صلة