شعر غريب أسفل ظهر نور الهدى يسبب لها نوبات عصبية
سعدون نور الهدى، طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، لكن معاناتها أكبر من عمرها بكثير، فهذه الطفلة البريئة الممتلئة حيوية وبهجة وشقاوة، تخفي الكثير من الألم والمأساة، بسبب المرض الذي ولدت به، مرض “سبينا بيفيدا”، الذي أصبح اليوم كابوسا يهدد حياتها في أيّ لحظة.
قصدت نور الهدى رفقة والديها “الشروق” لعرض تفاصيل مرضها، الذي يتطلب علاجا مستعجلا خارج الوطن، وعملية حدد موعدها بشهر مارس الجاري، عملية قد تساهم في إنقاذ حياتها، لكنها بالمقابل تكلف مبلغا ماليا يتجاوز 500 مليون سنتيم، مبلغ لا يمكن حتى التفكير في مجرد توفيره من طرف الوالد الذي لا يمارس عملا ثابتا حاليا، ولا يملك حتى منزلا، لكن مع كل ذلك فحلمه الوحيد والأكبر هو علاج ابنته نور الهدى ورؤيتها تتابع تعليمها كأقرانها، وتعيش حياتها بصورة طبيعية.
نور الهدى ولدت بتشوّه خلقي غريب أسفل ظهرها، لكن على عكس باقي ضحايا “سبينا بيفيدا”، فإن نور الهدى لا تعاني من وجود ورم بل في نمو زائد للشعر، وأي اقتراب منه او محاولة لقصه او انتزاعه، قد تهدد حياتها كلية، لارتباطه بشرايين الدم داخل جسمها، حالة معقدة للغاية، عجز الأطباء في الجزائر عن إيجاد علاج لها، وأصبحت حياتها متوقفة على تدخل جراحي خارج الوطن.
مرض نور الهدى، أثر أيضا في حالتها النفسية، كون الورم يسبب لها نوبات عصبية حادة، يمكنها عندها أن تقوم بتصرفات لا تخطر على بال، وهو ما صعب تأقلمها مع محيطها سواء في العائلة أو الحي أو المدرسة التحضيرية، ما جعلها طفلة كثيرة الحركة، الأمر الذي سبَّب متاعب كبيرة لها ولوالديها وعجزا عن الحد من تحركاتها الكثيرة.
وأمام كل هذه المآسي، والحالة المعقدة لنور الهدى، والوضعية الاجتماعية الصعبة التي يتخبط فيها الوالدان، فهما يناشدان عبر صفحات “الشروق” ذوي البر والإحسان، والمسؤولين عن قطاع الصحة مساعدتهما على التكفل بابنتهما خارج الوطن، ومساعدتهما على جمع المبلغ المالي لعلاجها، قبل أن تتدهور حالتها أكثر نظرا لأن الورم قد يتسبب في إعاقتها مستقبلا، وعجزها عن الحركة كلية.
ويبقى حلم الوالدين هو إنقاذ ابنتهما من الإعاقة ومن غد مجهول قد يهدد مستقبلها بالكامل.