رياضة
أوصالح يُضرب بزجاجة خمر وعراك في البرج وعين امليلة

شغب الجماهير وشجارات اللاعبين والمدربين يشوه الكرة الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 3040
  • 3
ح.م

تحولت الملاعب الجزائرية إلى حقل لممارسة مختلف أشكال العنف، والأكثر من ذلك هو أن الأمر لم يقتصر على المدرجات في ظل طغيان شغب الجماهير الذي تحول إلى ظاهرة مألوفة، بل تعدت إلى أوجه آخرى من الشجارات بين اللاعبين والمدربين أمام أنظار الأنصار في مباريات كان يفترض أن يتم فيها ضبط النفس بدل الانغماس في العنف والتهديد والوعيد.

عرفت مباريات نهاية الأسبوع عدة مظاهر عنف، في المدرجات وفوق المستطيل الأخضر، والبداية بتعرض لاعب شبيبة سكيكدة أوصالح إلى اعتداء بزجاجة خمر تم رميها من مدرجات ملعب عين فكرون، ما تسبب في إصابة هذا الأخير ونقله على جناح السرعة إلى المستشفى للعلاج وسط استياء جميع الأطراف من مثل هذه الممارسات، فيما شهدت بعض المباريات لجوء بعض اللاعبين والمدربين إلى العنف بطريقة جعلتهم يخطفون الأضواء من الجماهير، وعلاوة على الأسابيع المنصرمة التي شهدت موجات عنف من طرف الأنصار، على غرار ما حدث في سكيكدة وسعيدة وملاعب عديدة، فإن هذه المرة وقفنا على عنف من نوع آخر كان أبطاله بعض اللاعبين والمدربين، بشكل خلف الكثير من الاستياء وسط الأنصار أنفسهم وبقية المتتبعين، حيث شهد ملعب دمان ذبيح بعين امليلة اعتداء مدرب جمعية الشلف سمير زاوي على مدرب حراس جمعية عين امليلة بلغربي تسبب له في كسر على مستوى الأنف حسب الشهادة الطبية المصرح بها، حدث ذلك موازاة مع التوقف المؤقت للقاء، واللجوء لفض النزاع بين حارس جمعية الشلف والحارس البديل لجمعية عين امليلة، وهي الحادثة التي خلفت رد فعل سريع من رئيس جمعية عين امليلة شداد بن صيد الذي توعد سمير زاوي برفع دعوى قضائية بعد اعتدائه على بلغربي الذي أكد بخصوصه بأنه لم يسبق له وأن تلقى بطاقة حمراء طيلة مشواره كحارس مرمى.

وفي السياق ذاته، عرفت مباراة الجارين أهلي البرج ومولودية العلمة شجارا بين مدافع “البابية” فريد ملولي وزميله من أهلي البرج كوريبة، وهو الأمر الذي كلفهما الطرد بطريقة أثارت الكثير من الاستغراب، خصوصا وأن الثنائي المذكور لعبا سويا في وفاق سطيف، ليتم فيما بعد القيام بالصلح بين اللاعبين، ويضاف إلى هذين السيناريوهين مظاهر أخرى من العنف ميزت عدة فرق، وشملت حتى لاعبين من ناد واحد، على غرار ما حدث مؤخرا بين لاعب شبيبة القبائل زيري حمار وسعيد بلكلام، في الوقت الذي لا يزال الكثير يتذكر ما حدث بين مهاجم شباب قسنطينة بلخير ومدافع شباب بلوزداد بوشار، خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين في ملعب 20 أوت، في فترة التحضيرات الشتوية، قبل أن يتصالحا ساعات قليلة بعد انتهاء اللقاء، ووضعا شريط فيديو تم وضعه في مواقع التواصل الاجتماعي، في المقابل شهد بيت مولودية الجزائر خلال الموسم المنصرم عراكا من نوع خاص، بين المدرب مواسة مع اللاعب مقداد الذي لم يتقبل تغييره، ما جعل مواسة يخرج عن صمته.

ولا تزال الكرة الجزائرية تحتفظ بعديد المظاهر السلبية التي كان أبطالها لاعبون تسببوا في سيناريوهات مختلفة من الشجار، ما يتسبب آليا في هيجان الأنصار، في صورة ما كان يحدث بين داود حرنان حين كان لاعبا في شباب قسنطينة، واللاعب السابق لاتحاد الحراش يحي هشام، والكلام ينطبق على اللاعب السابق لشباب قسنطينة الذي كان قد دخل موسم 2005-2006 في مناوشات حادة مع الرئيس السابق لمولودية باتنة عزي محمدي، وغيرها من السيناريوهات السلبية التي عرفتها عديد الملاعب الجزائرية، وكان أبطالها لاعبون ومدربون وحتى رؤساء فرق، في الوقت الذي كان يفترض أن يكون هؤلاء أول من يسعى إلى التهدئة وتكريس الروح الرياضية.

مقالات ذات صلة